الوصف
كاش كوش بواد لاو… الموقع الأثري الذي يعيد كتابة تاريخ شمال المغرب
يُعد موقع كاش كوش – Kach Kouch، بضواحي واد لاو بإقليم تطوان، واحدا من أهم الاكتشافات الأثرية الحديثة في شمال المغرب. فالموقع لا يقدم فقط بقايا قرية قديمة، بل يفتح نافذة نادرة على مرحلة كانت غامضة في تاريخ المغرب وشمال إفريقيا: مرحلة أواخر ما قبل التاريخ، والعصر البرونزي، وبدايات العصر الحديدي، قبل وصول الفينيقيين إلى سواحل المنطقة.
أهمية كاش كوش تكمن في أنه يقدم دليلا أثريا على وجود استقرار بشري وفلاحي في الساحل المتوسطي للمغرب منذ الألفية الثانية قبل الميلاد، أي قبل المرحلة التي كان يُعتقد طويلا أن الاستقرار الحضري والتبادل المتوسطي فيها ارتبطا أساسا بوصول الفينيقيين. وقد وصفت دراسة منشورة سنة 2025 في مجلة Antiquity الموقع بأنه يقدم أول دليل واضح على استقرار من العصر البرونزي في شمال غرب المغرب، وربما في إفريقيا المتوسطية غرب مصر.
أين يقع موقع كاش كوش؟
يقع موقع كاش كوش في المجال الترابي لواد لاو، بإقليم تطوان، شمال غرب المغرب. يتمركز فوق نتوء أو مرتفع كلسي يطل على الوادي السفلي لواد لاو، على مسافة تقارب 9 إلى 10 كيلومترات غرب الساحل المتوسطي الحالي، قرب الطريق الرابطة بين واد لاو وتلمبوط، وبالقرب من قرية الشروضة. وتُعرف الهضبة محليا باسم ظهر مودّن – Dhar Moudden.
هذا الموقع لم يكن اختيارا عشوائيا. فالمرتفع يشرف على وادي لاو، وعلى ممر طبيعي يربط البحر بالوديان الداخلية لجبال الريف الغربي. كما أن جوانبه الشمالية والشرقية عبارة عن حواف صخرية تشكل نوعا من التحصين الطبيعي، في حين يكون الولوج إليه محدودا أساسا من جهتي الجنوب والشرق. لذلك كان كاش كوش موقعا استراتيجيا يسمح بمراقبة الطريق القادمة من البحر نحو الداخل الجبلي.
تبلغ مساحة الموقع حوالي هكتار واحد، وهي مساحة صغيرة نسبيا، لكنها غنية من الناحية الأثرية. وتشير بعض المصادر الصحفية إلى أن الموقع يوجد فوق مرتفع يقارب 100 متر فوق مستوى الوادي، بينما يذكر موقع المشروع الأثري أن هضبة ظهر مودّن تقع على ارتفاع يقارب 60 مترا فوق مستوى البحر؛ لذلك يستحسن في التحرير النهائي استعمال عبارة “مرتفع يطل على وادي لاو” بدل رقم واحد حاسم إذا لم يكن الهدف تقنيا.
تاريخ اكتشاف الموقع
اكتُشف موقع كاش كوش سنة 1988 في إطار مشروع أثري مغربي–إسباني مشترك. وبعد ذلك جرت أولى الحفريات في الموقع سنة 1992، وقد كشفت حينها عن بقايا استيطان يعود إلى الفترة ما بين القرن الثامن والقرن السادس قبل الميلاد، من خلال مساكن مبنية بالطين والحطب، وحفر منحوتة في الصخر.
لكن القيمة الحقيقية للموقع بدأت تظهر بشكل أوضح بعد استئناف الأبحاث منذ سنة 2021، عندما عاد فريق بحث يضم باحثين من المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث بالمغرب INSAP، إلى جانب باحثين مغاربة ودوليين، لدراسة الموقع بمنهجية أحدث تعتمد على التأريخ بالكربون المشع، وتحليل البقايا النباتية والحيوانية، ودراسة الفخار والمعادن والمعمار.
وخلال موسمي الحفريات 2021 و2022، تم توثيق معطيات جديدة جعلت كاش كوش يتحول من موقع محلي مهم إلى مرجع أساسي لفهم تاريخ شمال المغرب خلال العصر البرونزي وبدايات العصر الحديدي. فقد كشفت هذه الأبحاث أن الموقع لم يكن فقط مستوطنة من القرن الثامن أو السابع قبل الميلاد، بل شهد مراحل أقدم بكثير، تصل إلى نهاية الألفية الثالثة قبل الميلاد.
المراحل التاريخية للاستيطان في كاش كوش
أظهرت نتائج التأريخ بالكربون المشع وجود ثلاث مراحل رئيسية للاستيطان في كاش كوش، تمتد تقريبا من 2200 قبل الميلاد إلى 600 قبل الميلاد. واعتمد الباحثون على 16 تاريخا بالكربون المشع مأخوذا من عينات قصيرة العمر، مثل بذور نباتات مدجنة وبقايا حيوانية غير متفحمة.
المرحلة الأولى: KK1، من 2200 إلى 2000 قبل الميلاد
تمثل هذه المرحلة أقدم أثر معروف للاستيطان في كاش كوش. وهي مرحلة محدودة من حيث البقايا المكتشفة حتى الآن، إذ عُثر فيها على ثلاث شظايا فخارية غير مزخرفة، وقطعة حجرية مشذبة واحدة، وعظم من البقر Bos taurus. ورغم قلة المعطيات، فإن تأريخ عظم البقر أظهر نشاطا بشريا في الموقع منذ نهاية الألفية الثالثة قبل الميلاد.
هذه المرحلة مهمة لأنها تضع كاش كوش في سياق الانتقال بين العصر النحاسي والعصر البرونزي في الضفة الإيبيرية، وتجعله شاهدا مبكرا على دينامية بشرية في شمال المغرب في فترة ما زالت قليلة الدراسة.
المرحلة الثانية: KK2، من 1300 إلى 900 قبل الميلاد
هذه هي المرحلة التي جعلت كاش كوش موقعا استثنائيا. ففيها تظهر أدلة قوية على وجود استقرار حقيقي ومجتمع فلاحي مستقر قبل وصول الفينيقيين إلى المنطقة. وقد عثر الباحثون على بقايا مساكن مبنية بتقنية الطين المدعم بالنبات أو الخشب، وعلى حفر وصوامع منحوتة في الصخر، وعلى أدلة زراعية وحيوانية تؤكد وجود اقتصاد فلاحي متكامل.
في هذه المرحلة كان السكان يزرعون الشعير، والقمح، والفول، وبدرجة أقل الجلبان. كما كانت تربية الأغنام والماعز والبقر جزءا من اقتصاد الموقع. هذا يعني أن كاش كوش لم يكن مجرد محطة عابرة أو مكان رعي مؤقت، بل مستوطنة لها أنشطة إنتاجية وتخزين ومعالجة للمواد الغذائية.
المرحلة الثالثة: KK3، من القرن الثامن إلى القرن السابع قبل الميلاد
تمثل هذه المرحلة آخر فترات الاستيطان في كاش كوش. وهي مرحلة تتزامن مع بدايات حضور الفينيقيين في غرب المتوسط وشمال إفريقيا. في هذه الفترة ظهرت في الموقع عناصر جديدة، مثل الفخار المصنوع بالعجلة، وبعض الأواني ذات التقليد الفينيقي، واستعمال الحديد، وأسلوب معماري هجين يجمع بين تقنيات محلية وأخرى وافدة.
ورغم ظهور هذه التأثيرات المتوسطية، فإن كاش كوش لا يقدم صورة مجتمع تابع أو مستهلك فقط، بل مجتمع محلي يتفاعل مع الوافد، ويعيد تشكيله وفق حاجاته. لذلك يتحدث الباحثون عن مزيج بين الاستمرارية المحلية والتأثيرات الخارجية، لا عن قطيعة حضارية مفاجئة.
ماذا وُجد في كاش كوش؟
كاش كوش غني بالبقايا الأثرية التي تساعد على فهم نمط الحياة في الموقع. ويمكن تلخيص أهم المكتشفات في العناصر التالية:
1. بقايا مساكن مبنية بالطين والنبات
كشفت الحفريات عن آثار مساكن دائرية أو شبه دائرية في المرحلة الثانية، اعتمدت على أعمدة خشبية وجدران من الطين المدعم بالنبات أو الأغصان، وهي تقنية معروفة في الدراسات الأثرية باسم wattle and daub. وفي المرحلة الثالثة ظهر مبنى مربع أو مستطيل بقاعدة حجرية، لكنه احتفظ في جزئه العلوي باستعمال الطين المدعم، ما يدل على بناء هجين يجمع بين المحلي والوافد.
2. صوامع وحفر منحوتة في الصخر
من أبرز معالم الموقع وجود حفر منحوتة في الصخر الكلسي، ذات فتحات دائرية أو بيضوية، وعمق يتراوح غالبا بين 0.4 و0.7 متر. ويرجح الباحثون أن بعضها كان يستعمل كصوامع لتخزين المنتجات الزراعية. كما عُثر على حفرة كبيرة بيضوية اعتُبرت حفرة نار بسبب كمية الفحم الموجودة فيها، وقد احتوت أيضا على قطع معدنية وفخار وأدوات حجرية وبذور.
3. فخار بكميات كبيرة
من بين أهم أرقام الموقع العثور على حوالي 8000 شظية فخارية مصنوعة يدويا، إضافة إلى نحو 500 شظية فخارية مصنوعة بالعجلة ذات تقاليد فينيقية، خصوصا في المرحلة الثالثة. الفخار اليدوي كان يشمل أواني التخزين والطبخ والتحضير والتقديم، مع أشكال مفتوحة ومغلقة مثل الزلافات والجرار.
كما عُثر على فخار مزخرف بخطوط أو حزوز مشطية وبطبعات حبلية في المرحلة الثانية، وعلى أوانٍ فينيقية مستوردة أو متأثرة بالتقاليد المتوسطية في المرحلة الثالثة، من بينها أمفورات وصحون حمراء مصقولة وأنواع أخرى تؤرخ غالبا للقرنين الثامن والسابع قبل الميلاد.
4. أدوات حجرية وأدوات طحن
عُثر في الموقع على 337 قطعة حجرية مشذبة، بينها أدوات للقطع والكشط والثقب، إضافة إلى عناصر مناجل مرتبطة بالأنشطة الزراعية. كما وُثق وجود 16 أداة طحن كاملة أو مجزأة، منها ثمانية أحجار طحن سفلية وخمسة أحجار علوية وثلاث قطع غير محددة، صنعت من مواد مختلفة مثل الكونغلوميرا والحجر الرملي الكوارتيزي والشيست.
ومن اللافت وجود حجر طحن سفلي كبير جدا، أبعاده 580 × 420 × 130 ملم، ما يعزز فكرة معالجة الحبوب داخل الموقع.
5. بقايا نباتية تدل على اقتصاد فلاحي
اعتمد الباحثون على تقنية تعويم الرواسب لاستخراج البقايا النباتية. وقد حُددت بقايا نباتية في 60 سياقا أثريا، منها 19 سياقا تنتمي إلى المرحلة الثانية، و24 إلى المرحلة الثالثة، و17 لا تحمل مؤشرات زمنية دقيقة.
وتشير البقايا إلى زراعة الشعير، والقمح، والفول، والجلبان. وفي المرحلة الثالثة ظهرت أنواع جديدة مثل العنب والزيتون، إضافة إلى ثمار برية مثل الدوم والنبق، وهو ما يبرز تطور النظام الغذائي والزراعي في الموقع.
6. عظام حيوانات وأدلة على الرعي والحرف
من أهم الأرقام المسجلة في كاش كوش العثور على 8851 عظمة حيوانية، منها 1504 عظمة أمكن تحديدها حسب النوع والسياق الزمني. وداخل هذه العينة المحددة، تعود عظمة واحدة فقط إلى المرحلة الأولى، و243 عظمة إلى المرحلة الثانية، و1260 عظمة إلى المرحلة الثالثة.
تُظهر هذه البقايا حضور الأغنام والماعز بشكل بارز، إضافة إلى البقر والخنزير، مع بقايا محدودة للحمار والكلب والسلحفاة في المرحلة الثالثة. كما عُثر على أكثر من 20 أداة عظمية مثقِّبة، يرجح أنها كانت مرتبطة بأعمال الجلد أو الصناعات الحرفية.
7. معادن: برونز، نحاس وحديد
من بين أهم مكتشفات كاش كوش العثور على ثلاث قطع معدنية من سياقات أثرية واضحة. أهمها قطعة غير منتظمة من البرونز القصديري تحتوي على 9.4% من القصدير، عُثر عليها في سياق يعود إلى المرحلة الثانية، ومؤرخة بالكربون المشع بين 1110 و920 قبل الميلاد بدرجة ثقة 95.4%. وتعد هذه القطعة أقدم مثال مؤرخ بالكربون المشع للبرونز القصديري معروف في شمال إفريقيا غرب مصر.
كما عُثر على قطعة من النحاس شبه الخالص تحتوي على 0.7% من الزرنيخ، وعلى مسمار أو أداة ثقب حديدية تعود إلى المرحلة الثالثة. لكن الباحثين يؤكدون أنه لا توجد إلى الآن أدلة حاسمة على وجود صناعة معدنية محلية داخل كاش كوش، ما يترك سؤالا مفتوحا حول ما إذا كانت بعض المعادن محلية أو مستوردة عبر شبكات التبادل.
الأهمية التاريخية لكاش كوش
أهمية كاش كوش لا تكمن فقط في عدد القطع المكتشفة، بل في المعنى التاريخي الذي يحمله الموقع. فهو يقدم دليلا على أن شمال المغرب، وخصوصا منطقة الريف الغربي وساحل واد لاو، لم يكن مجالا فارغا أو هامشيا قبل وصول الفينيقيين، بل كان فضاء مأهولا بجماعات محلية مستقرة، لها اقتصاد فلاحي، وتقنيات بناء، وأنشطة حرفية، وروابط تبادل مع محيطها المتوسطي.
هذا المعطى مهم لأنه يراجع فكرة قديمة في الكتابات التاريخية والأثرية، كانت تميل إلى ربط التحول نحو الاستقرار والحياة القروية المنظمة بوصول المؤثرات الفينيقية وحدها. كاش كوش يبين أن السكان المحليين كانوا فاعلين في تاريخ المنطقة، وليسوا مجرد مستقبلين للتأثيرات الخارجية.
كما أن موقعه القريب من مضيق جبل طارق يجعله شاهدا على العلاقات المحتملة بين شمال المغرب وشبه الجزيرة الإيبيرية. فقد لاحظ الباحثون تشابهات في بعض الأشكال الفخارية، ووجود قطعة برونز قصديري قد يطرح سؤال مصدر القصدير، خصوصا أن القصدير كان مادة مرتبطة بشبكات تبادل واسعة في غرب المتوسط.
هل كاش كوش أقدم مدينة في شمال إفريقيا؟
ينبغي التعامل بحذر مع عبارة “أقدم مدينة”. الأصح علميا، حسب ما توفره الدراسة، أن كاش كوش هو أحد أقدم الأدلة الواضحة على الاستقرار القروي أو الاستيطان المستقر من العصر البرونزي في شمال غرب المغرب، وربما في إفريقيا المتوسطية غرب مصر. فهو موقع صغير نسبيا، مساحته تقارب هكتارا واحدا، وعدد سكانه في أوج نشاطه قد يكون في حدود عشرات الأفراد؛ وقد أشارت تغطية Le Monde إلى احتمال إقامة نحو 50 شخصا فيه خلال العصر البرونزي النهائي.
لذلك، في مقالة TetouanClub، الأفضل استعمال صيغة دقيقة مثل:
“كاش كوش… من أقدم القرى المستقرة المعروفة في شمال غرب إفريقيا خلال العصر البرونزي”
بدل الجزم بأنه “أقدم مدينة”، لأن مصطلح المدينة يتطلب شروطا عمرانية واجتماعية أكبر من المعطيات المنشورة حاليا.
كاش كوش اليوم: موقع علمي أكثر منه مزارا سياحيا
رغم أهميته، فإن كاش كوش ليس، إلى حدود المعطيات المتاحة، موقعا سياحيا مجهزا للزيارة العامة مثل المواقع الأثرية الكبرى. فهو يقع في مجال قروي، وبعض المصادر تشير إلى أن أرضه ذات ملكية خاصة. لذلك ينبغي التعامل معه كموقع أثري قيد البحث والحماية، لا كمكان مفتوح للزيارات العشوائية.
ومع ذلك، يمكن أن يشكل كاش كوش مستقبلا جزءا من مسار ثقافي وسياحي أوسع في واد لاو وتطوان والنواحي، يربط بين البحر، ووادي لاو، والقرى الجبلية، والحرف التقليدية، والتاريخ العميق للمنطقة. فالموقع يمنح واد لاو بعدا جديدا: ليست فقط مدينة شاطئية، بل مجال يحمل ذاكرة بشرية تمتد لأكثر من أربعة آلاف سنة.
كاش كوش وذاكرة واد لاو
يكشف كاش كوش أن واد لاو لم يكن مجرد وادٍ يعبر نحو البحر، بل ممر حضاري قديم، ربط الساحل المتوسطي بجبال الريف الغربي، وفتح المجال أمام استقرار جماعات فلاحية ورعوية عاشت من الزراعة، وتربية الماشية، والتخزين، والصناعة اليدوية، والتبادل.
ومن خلال هذا الموقع الصغير، يمكن إعادة قراءة تاريخ شمال المغرب من زاوية أخرى: زاوية السكان المحليين الذين شيدوا مساكنهم بالطين والحطب، وخزنوا حبوبهم في حفر صخرية، واستعملوا أدوات حجرية وعظمية، وتفاعلوا مع الوافدين دون أن يفقدوا خصوصيتهم.
كاش كوش ليس مجرد تل أثري قرب واد لاو. إنه صفحة مبكرة من تاريخ المغرب المتوسطي، ودليل على أن جذور الاستقرار والحياة القروية المنظمة في هذه المنطقة أعمق بكثير مما كان يُعتقد.
أرقام ومعطيات سريعة
- الاسم: كاش كوش – Kach Kouch
- الاسم المحلي للهضبة: ظهر مودّن – Dhar Moudden
- الموقع: قرب واد لاو، إقليم تطوان، شمال غرب المغرب
- المسافة عن الساحل الحالي: حوالي 9 إلى 10 كيلومترات
- المساحة: حوالي هكتار واحد
- تاريخ الاكتشاف: 1988
- أول حفريات: 1992
- استئناف الأبحاث: منذ 2021
- مواسم الحفريات البارزة: 2021 و2022
- الفترة الزمنية العامة: من حوالي 2200 إلى 600 قبل الميلاد
- عدد تواريخ الكربون المشع المنشورة: 16
- عدد مراحل الاستيطان: 3 مراحل رئيسية
- الفخار اليدوي: حوالي 8000 شظية
- الفخار المصنوع بالعجلة: حوالي 500 شظية
- الأدوات الحجرية المشذبة: 337 قطعة
- أدوات الطحن: 16 أداة كاملة أو مجزأة
- العظام الحيوانية: 8851 عظمة، منها 1504 قابلة للتحديد حسب النوع والسياق
- عمق بعض الحفر الصخرية: بين 0.4 و0.7 متر
- أهم قطعة معدنية: جزء من برونز قصديري يحتوي على 9.4% قصدير، مؤرخ بين 1110 و920 قبل الميلاد
- الأهمية الكبرى: دليل مبكر على استقرار فلاحي محلي في شمال غرب المغرب قبل الحضور الفينيقي
الأسئلة الشائعة حول كاش كوش بواد لاو
ما هو موقع كاش كوش؟
كاش كوش – Kach Kouch هو موقع أثري يقع بضواحي واد لاو بإقليم تطوان، ويُعتبر من أهم المواقع التي كشفت عن وجود استقرار بشري قديم في شمال المغرب خلال العصر البرونزي وبدايات العصر الحديدي، قبل وصول الفينيقيين إلى المنطقة.
أين يقع كاش كوش بالضبط؟
يقع الموقع فوق مرتفع يطل على الوادي السفلي لواد لاو، في المجال القروي المحيط بالمدينة، قرب الطريق الرابطة بين واد لاو وتلمبوط، وبالقرب من منطقة الشروضة. وتُعرف الهضبة التي يوجد بها الموقع محليا باسم ظهر مودّن – Dhar Moudden.
متى تم اكتشاف كاش كوش؟
تم اكتشاف موقع كاش كوش سنة 1988، في إطار أبحاث أثرية مغربية–إسبانية. أما أولى الحفريات الأثرية بالموقع فتمت سنة 1992، قبل أن تُستأنف الأبحاث الحديثة ابتداء من سنة 2021.
لماذا يعتبر كاش كوش مهما؟
تأتي أهمية كاش كوش من كونه يقدم دليلا أثريا على وجود قرية أو مستوطنة فلاحية مستقرة في شمال غرب المغرب منذ العصر البرونزي. وهذا المعطى مهم لأنه يبيّن أن المنطقة كانت مأهولة ومنظمة قبل التأثير الفينيقي، وأن سكانها مارسوا الزراعة وتربية المواشي والتخزين والصناعة اليدوية.
ما الفترة التاريخية التي يعود إليها كاش كوش؟
تشير نتائج التأريخ بالكربون المشع إلى أن الموقع عرف ثلاث مراحل رئيسية من الاستيطان، تمتد تقريبا من حوالي 2200 قبل الميلاد إلى 600 قبل الميلاد، أي من نهاية الألفية الثالثة قبل الميلاد إلى بدايات العصر الحديدي.
ماذا وُجد في موقع كاش كوش؟
كشفت الحفريات عن بقايا مساكن مبنية بالطين والنبات، وحفر وصوامع منحوتة في الصخر، وفخار يدوي وفخار مصنوع بالعجلة، وأدوات حجرية، وأدوات طحن، وبقايا نباتية، وعظام حيوانات، وأدوات عظمية، وقطع معدنية من البرونز والنحاس والحديد.
هل كان سكان كاش كوش يمارسون الزراعة؟
نعم. أظهرت البقايا النباتية وجود زراعة للشعير والقمح والفول والجلبان، كما ظهرت في مراحل لاحقة بقايا مرتبطة بالعنب والزيتون. وهذا يدل على وجود اقتصاد فلاحي مستقر، وليس مجرد مرور عابر أو نشاط رعوي مؤقت.
هل كاش كوش أقدم مدينة في المغرب؟
الأدق علميا هو وصف كاش كوش بأنه من أقدم القرى أو المستوطنات المستقرة المعروفة في شمال غرب إفريقيا خلال العصر البرونزي. أما وصفه بـ“مدينة” فيحتاج إلى حذر، لأن المعطيات المنشورة حاليا تشير إلى موقع صغير نسبيا، مساحته تقارب هكتارا واحدا.
هل كان الموقع موجودا قبل الفينيقيين؟
نعم. من أهم نتائج البحث في كاش كوش أنه يؤكد وجود استقرار محلي منظم قبل وصول الفينيقيين إلى المنطقة. وهذا يغير النظرة التقليدية التي كانت تربط بداية التنظيم والاستقرار في هذه المناطق بالتأثير الفينيقي وحده.
هل يمكن زيارة كاش كوش اليوم؟
إلى حدود المعطيات المتاحة، لا يُعتبر كاش كوش موقعا سياحيا مجهزا للزيارة العامة مثل المواقع الأثرية الكبرى. لذلك يُفضل التعامل معه كموقع أثري قيد البحث والحماية، وعدم زيارته بشكل عشوائي دون احترام طبيعة المكان وخصوصيته.
ما علاقة كاش كوش بتاريخ واد لاو؟
يكشف كاش كوش أن واد لاو لم يكن فقط منطقة ساحلية جميلة، بل مجالا ذا عمق تاريخي قديم، عرف استقرارا بشريا وفلاحيا منذ آلاف السنين. وهذا يمنح واد لاو بعدا ثقافيا وأثريا مهما إلى جانب قيمتها الطبيعية والسياحية.
ما أهم رقم يبرز قيمة الموقع؟
من بين الأرقام المهمة في كاش كوش العثور على حوالي 8000 شظية فخارية مصنوعة يدويا، و8851 عظمة حيوانية، و337 أداة حجرية مشذبة، إضافة إلى قطعة برونز قصديري مؤرخة بين 1110 و920 قبل الميلاد، وهي من أقدم الأدلة المؤرخة على استعمال هذا النوع من البرونز في شمال إفريقيا غرب مصر.
الكلمات المفتاحية:
كاش كوش, Kach Kouch, واد لاو, آثار تطوان, العصر البرونزي بالمغرب, تاريخ شمال المغرب, مواقع أثرية بتطوان, ظهر مودن, Oued Laou, التراث الأثري بالمغرب, الريف الغربي, Antiquity
الموقع على الخريطة
-
9RPQ+J4 Amaghousse, Morocco
Open
-
Monday
Open 24h
-
Tuesday
Open 24h
-
Wednesday
Open 24h
-
Thursday
Open 24h
-
Friday
Open 24h
-
Saturday
Open 24h
-
Sunday
Open 24h
15/07/2026 17:43 local time

Add a review