جامع القصبة

جامع القصبة

متوسط المراجعات

الوصف

يقع هذا المسجد العتيق جامع القصبة، بالحي الذي توجد به بقايا حصن سيدي المنظري وسط المدينة العتيقة. فقد بناه القائد أبو الحسن علي المنظري – رئيس الأندلسيين الذين بنوا تطوان الحديثة – مع نهاية القرن 15 في القصبة التي أقامها داخل المدينة وجعلها مقرا له ومركزا للحكم، “ولا يعلم جامع بني قبله في هذا البناء الأخير، أما قبله، فقد انهدم الجميع ولم يبق مسجد ولا جامع، وهو جامع صغير …”
جامع القصبة، الذي يتميز بأقواس “حدوية” تنتهي بمحراب، وله ثلاث أبواب أهمها باب “الحفاة” وله باب أخرى بنيت عليها صومعة متوسطة الطول بقياس اليوم إلا أنها كانت فارهة في زمن بنائها، مشيرا الى أن ميزة صومعة جامع القصبة، الذي خضع لترميم شامل سنة 2002 ، كونها لا تشتمل على تنميقات خاصة باستثناء إفريز “معشق” بالزليج الأخضر التطواني.
ويبقى جامع القصبة، المطل على ساحة سوق الحوت القديم وسط المدينة القديمة لتطوان، رمزا مهما ومتفردا من الرموز المعمارية الدينية للحمامة البيضاء، التي عرفت في مختلف العصور بكثرة المساجد ذات المعمار الأندلسي، والمزدانة بتفنن الصناع في زخرفة سقوفها الخشبية، كما يجسد الأسلوب المعماري الذي تطور في أحضان مساجد أخرى. وعرف جامع القصبة، إلى جانب المساجد الأخرى بتطوان، كمركز لتعليم الدين والشريعة، وكما أكد مؤرخو المدينة عبد السلام بن أحمد السكيرج ومحمد داود وأحمد بن محمد الرهوني فإن الدارس لتاريخ مساجد تطوان يلمس أن عناية ملوك الدولة العلوية لم تقتصر على جانب البناء فقط، بل شملت جوانب أخرى لاسيما تدريس العلوم، والذي عرف ازدهارا كبيرا ابتداء من القرن الهجري الحادي عشر. وكما ذكر في الكتب المؤرخة لتطوان، فقد صُمم جامع القصبة على شكل مربع يصل طول أضلاعه إلى 20 مترا. ويتم الدخول إليه عبر ثلاثة أبواب، الأولى جنوبية والثانية شمالية أما الأخرى فغربية ومجاورة للصومعة. هذا الباب الأخير ذاو شكل مربع وهو ينتصب في الزاوية الشمالية الغربية. إن كان الاختلاف بين مساجد تطوان العريقة في طريقة البناء، فإن ما يجمعها هو أنها كانت منبرا لنشر العلم وقبلة للعلماء وحفظ علوم الفقه والشريعة والارتواء من كل أصناف المعرفة الدينية والدنيوية، وإيواء طلبة العلم من مختلف حواضر وقرى شمال المملكة. ويعكس جامع القصبة، عميد مساجد تطوان، قصة حضارة المغرب والرمزية الدينية ودور المساجد في الحفاظ على الطراز الهندسي والشكل المعماري والجمالي لفن العمارة القديمة. وعرف جامع القصبة مؤخرا عملية ترميم و قد ذكر المؤرخ الرهوني اسماء بعض الخطباء التطوانيون الأجلاء الذين إعتلو منبر هذا الجامع العتيق وذكر منهم :
  •  الفقيه العلامة الحاج محمد إبن الحاج محمد الفرطاخ
  • الشيخ العلامة بن محمد العطار المتوفى عام 1336
  •  العلامة الشيخ الشريف محمد بن أحمد البقالي
  •  الشيخ الجليل المكي بن المهدي إبن عبد الوهاب
  • رحمهم الله أجمعين و اللائحة طويلة بعمر هذا المسجد العريق
 
جامع القصبة تطوان
عمدة الراوين 2: 6.

التصنيفات

الإحصاءات

9 Views
0 Rating
0 Favorite
0 Share