لصورة من سد أسمير تطوان

تطوان البيئية

جيولوجيا تطوان

البِدَايَة شَرقًا مِن سَاحِلِ البَحْر المُتَوسِط حَيْثُ سَهْل مَرْتِينْ الرُسُوبِي حَديثُ التَّكْوِينْ ، وجَبَل كُدْيَة الطَيْفُورْ المُكَوَّن مِن صُخُورْ مُتَحَوِّلة سَوداء تُسمى “السِّبْتِيدْ” وقَدِيمَة التَّكْوِينْ ، أما شمال وجنوب السهل فعبارة عن تلال متوسطة الإرتفاع وكثيفة الغطاء النباتي تسمى “الغُومَارِيدْ” وتنتشر على طول الأجراف الساحلية من واد لاو إلى الملاليين مرورا ببني معدن ،ويُسْتَثْنَى مِنْ هذا المجال جبل زَمْزَمْ بالقرب من منتجع “مارينا” ذو الطبيعة الجيولوجية المختلفة .
ننتقل إلى الداخل حيث الجبال الكلسية المرتفعة والحادة، المكونة بالأساس من صخور الكلس والدولومي، من جبل درسة إلى غاية جبل موسى شمالا ، ومن جبال بني حزمار العليا وصولا إلى تلاسمطان وبني حسان جنوبا . هذا المجال يعتبر خزان للمياه ومعروف بلونه الرمادي الخالي من الغطاء النباتي ،لأن الصخور الكلسية تعطي تربة قاعدية لا تساعد على نمو بعض أنواع الأشجار المعروفة بالمنطقة .
نسير غربا نحو مدخل مدينة تطوان حيث نجد العديد من معامل الآجور التي تنتشر في مجال يسمى وحدة طنجة الداخلية والمكونة من تربة تستعمل في صناعة آجور البناء . بعدها ترتفع التضاريس وندخل ضمن مجال الطيات الزاحفة وما يسمى بالمجال الفليشي المكون بالأساس من جبال حثية وأحجار رملية تستعمل في ترصيف الطرقات والتزيين الخارجي ، وفي هذا المجال تقسيمات عديدة نذكر منها فليش تيزيران الموجود بجبال عين لحصن وأنجرة والمعروف بغطائه النباتي الكثيف ،وفليش بني يدر ويمتد عبر قبيلتي بني يدر وودراس ويعتبر مجالا زراعيا لسكان القرى ،ثم نختم بفليش النومديان الموجود بجبل العلم وجبال بوهاشم ،وهذا المجال معروف بتربته الحمضية التي تساعد على نمو غابات كثيفة من البلوطيات .

الديناميكية الحرارية الجوية بتطوان

لدرجة حرارة البحر الأبيض المتوسط ، دور كبير جدا في تفسير ظاهرة الرياح الشرقية المسيطرة على طقس مدينة تطوان ونواحيها معظم فترات السنة ، سنحاول شرحها وتفسيرها بطريقة علمية مبسطة .
فزيائيا وبدون الدخول في التفاصيل . لدرجة الحرارة ثأثير كبير على إرتفاع أو إنخفاض معدل الضغط الجوي ، وبناءا على المعطيات الجغرافية للبحر الأبيض المتوسط ، فإن درجة حرارة جزئه الغربي الذي تطل عليه مدينة تطوان وسواحلها مرتفعة مقارنة بباقي البحار في العالم . الشيء الذي يعطينا تباينا كبيرا بين الضغط فوق البحر المتوسط والضغط فوق اليابسة .
ومن المعلوم أن الرياح تنشأ إنطلاقا من تحرك الهواء أفقيا من مناطق الضغط المرتفع لمناطق الضغط المنخفض ، وتزداد قوة هذه الرياح كلما كان فرق الضغط بين اليابسة والبحر كبير ، و هذه الحالة التي تحدث بمدينة تطوان و نواحيها .
هذه الرياح الشرقية تصطدم بسلسلة جبلية قريبة من البحر “جبال الحوز ؛ درسة ؛ بني حزمر ” ، وتضاريس مائلة للأعلى ، تقود الهواء القادم من البحر الأبيض المتوسط نحو الأرتفاع ، حيث يبرد أثناء صعوده مكونا سحب طبقية تكون جد منخفضة ، وهي سحب منبسطة ضبابية لا شكل لها ذات ارتفاع منخفض ومتفاوتة اللون ما بين الرمادي الغامق والأبيض .
كخلاصة في الموضوع ، لدرجة حرارة البحر الأبيض المتوسط تأثير كبير على مناخ منطقة ألبوران وقوس جبال الريف بصفة عامة ، ثم مدينة تطوان ونواحيها بصفة خاصة .

الأمن المائي بتطوان

 تتلقى الأحواض المائية بإقليم تطوان تساقطات مطرية مهمة خلال الفصول الممطرة من كل موسم، فوصول سد الشريف الإدريسي (مارتين) لنسبة ملئ قصوى في أقل من سنة على إفتتاحه خير دليل على وفرة الواردات المائية بجبال الريف الغربي.
بقلم : توفيق بريطال