الوصف
يُعد كاف تحت الغار بتطوان، أو Kaf Taht el-Ghar Cave، من أهم المواقع الأثرية والطبيعية في نواحي تطوان، ومن أبرز الكهوف التي تكشف جوانب عميقة من تاريخ الإنسان في شمال المغرب خلال فترات ما قبل التاريخ وقبيل التاريخ. يقع الكهف بسفح جبل بوزيتون، على بعد كيلومترات قليلة من عين الزرقاء، جنوب شرق مدينة تطوان، في مجال قريب من وادي مرتيل والمناطق الجبلية المحيطة بالمدينة. وقد تم اكتشافه سنة 1955، ليصبح لاحقاً واحداً من المواقع المهمة بالنسبة للباحثين في علم الآثار، الجيولوجيا، ودراسة بدايات الاستقرار والزراعة في شمال المغرب. ويتميز الكهف بمدخل واسع نسبياً يسهل الولوج إليه مقارنة ببعض الكهوف الأخرى، لكنه يضيق ويصبح أكثر صعوبة كلما توغل الإنسان داخله، مما يمنحه طابعاً طبيعياً خاصاً يجمع بين الجمال الجيولوجي والعمق الأثري. معلومات سريعة عن كاف تحت الغار 📍 الاسم العربي: كاف تحت الغار بتطوان 🏞️ الاسم الإنجليزي: Kaf Taht el-Ghar Cave 🏞️ أسماء أخرى متداولة: Kaf Taht el-Ghar, Caf Taht el-Ghar, كهف تحت الغار 📍 الموقع: سفح جبل بوزيتون، جنوب شرق تطوان، على بعد كيلومترات قليلة من عين الزرقاء. 🗺️ المجال القريب: نواحي تطوان، دار بن قريش، بني حسمار، وادي مرتيل، عين الزرقاء. 📅 تاريخ الاكتشاف: 1955. 🏛️ التصنيف: كهف طبيعي، موقع أثري، موقع ما قبل التاريخ، مجال جيولوجي كارستي. 🪨 الطبيعة الجيولوجية: كهف كارستي داخل صخور كلسية. 🧭 أهم الفترات الأثرية: ما قبل التاريخ، العصر الحجري الحديث، الحضارة الكارديالية، الحضارة الجرسية، عصر البرونز، وفترات لاحقة. نبذة عن كاف تحت الغار كاف تحت الغار من المواقع التي تمنحنا صورة مبكرة عن الإنسان القديم في محيط تطوان قبل ظهور المدن والمراكز الحضرية الكبرى. فإذا كانت تمودة تكشف لنا تاريخ المدينة المورية والرومانية، فإن كاف تحت الغار يعيدنا إلى زمن أقدم بكثير، حين كان الإنسان يعيش في الكهوف والملاجئ الطبيعية، ويعتمد على الصيد، الجمع، ثم يبدأ تدريجياً في تطوير الزراعة واستئناس الحيوانات واستعمال الفخار. وقد أثبتت الاستبارات التي أُنجزت سنة 1984، والحفريات الأثرية الممتدة بين 1989 و1994، أن الموقع عرف تعاقب مراحل حضارية متعددة، خاصة خلال العصر الحجري الحديث وما بعده. ويُعد هذا الكهف اليوم من المواقع التي تساعد على فهم بدايات التحول من نمط عيش متنقل قائم على الصيد والجمع، إلى أنماط أكثر ارتباطاً بالاستقرار، الزراعة، وتدجين الحيوانات. الموقع الجغرافي يقع كاف تحت الغار بسفح جبل بوزيتون، في مجال طبيعي قريب من عين الزرقاء، جنوب شرق مدينة تطوان. وينتمي هذا المجال إلى محيط جبلي غني بالتكوينات الكلسية والكهوف والشقوق الطبيعية. ويكتسب الموقع أهميته من قربه من عدة عناصر طبيعية مهمة: جبل بوزيتون. عين الزرقاء. وادي مرتيل. المجال الجبلي المحيط بتطوان. المسارات الطبيعية بين السهل والجبل. هذا الموقع جعل الكهف ملائماً للاستعمال البشري القديم، سواء كمأوى مؤقت أو فضاء للاستقرار الموسمي أو مكان مرتبط بأنشطة يومية في فترات ما قبل التاريخ. مدخل الكهف وشكله الداخلي يتميز كاف تحت الغار بمدخل واسع نسبياً، وهو ما يجعل الولوج إلى بدايته أسهل مقارنة بعدد من الكهوف الأخرى. غير أن الكهف يضيق تدريجياً كلما توغل الزائر داخله، وتصبح الحركة أكثر صعوبة بسبب طبيعة الممرات الداخلية. وهذه الخاصية تمنحه طابعاً طبيعياً مميزاً، حيث يجمع بين فضاء خارجي قابل للولوج، وعمق داخلي أكثر تعقيداً. وقد ساعدت هذه البنية على حفظ بعض الترسبات والبقايا الأثرية التي استعملها الباحثون لفهم تاريخ الموقع. كيف تكوّن كاف تحت الغار؟ تكوّن كاف تحت الغار نتيجة عمليات جيولوجية طبيعية مرتبطة بالمياه والصخور الكلسية. فقد تسربت مياه الأمطار عبر الشقوق الموجودة في الصخور الكلسية المكونة لجبل بوزيتون، ومع مرور الزمن بدأت هذه المياه في إذابة الصخور الكربوناتية، خاصة تحت تأثير المياه المحملة بثنائي أكسيد الكربون. وأدى هذا التفاعل الطبيعي إلى حفر فراغات وممرات داخل الصخور، وظهور أشكال تضاريسية داخل الكهف تُعرف باسم الأشكال الكارستية. ما معنى الأشكال الكارستية؟ الأشكال الكارستية هي أشكال جيولوجية تنتج عن ذوبان الصخور الكلسية بفعل المياه. وتظهر هذه الأشكال عادة في المناطق التي تتكون من الحجر الجيري أو الصخور الكربوناتية، حيث تقوم المياه عبر آلاف السنين بنحت الصخور وتوسيع الشقوق وتحويلها إلى كهوف، ممرات، قنوات، أو فراغات داخلية. وفي حالة كاف تحت الغار، لعبت مياه الأمطار دوراً أساسياً في تشكيل الكهف، من خلال تسربها عبر شقوق جبل بوزيتون، ثم تفاعلها مع الصخور الكلسية، مما ساعد على تكوين هذا الفضاء الطبيعي المميز. اكتشاف الكهف سنة 1955 تم اكتشاف كاف تحت الغار سنة 1955، وهو تاريخ مهم في مسار التعرف على المواقع الأثرية بنواحي تطوان. وبعد اكتشافه، أصبح الموقع محط اهتمام الباحثين، خاصة بسبب ما يتوفر عليه من ترسبات وبقايا قادرة على تقديم معلومات عن فترات قديمة جداً من تاريخ الإنسان في شمال المغرب. وقد ساهمت الأبحاث اللاحقة في تأكيد أهمية الموقع، سواء من الناحية الأثرية أو الجيولوجية. الاستبارات والحفريات الأثرية عرف كاف تحت الغار عدة أعمال بحث وتنقيب، من بينها الاستبارات التي أُنجزت سنة 1984، ثم الحفريات الأثرية التي امتدت بين 1989 و1994. وقد أثبتت هذه الأبحاث أن الموقع عرف استقراراً بشرياً خلال فترات ما قبل التاريخ وقبيل التاريخ، وأنه احتفظ بآثار مادية متنوعة تساعد على فهم نمط عيش الإنسان القديم. ومن بين ما كشفت عنه الأبحاث: بقايا فخار. أدوات حجرية. عظام حيوانية. بقايا نباتية. مؤشرات على استعمال الكهف في مراحل مختلفة. دلائل على تعاقب حضارات ما قبل تاريخية. الحضارات التي تعاقبت على كاف تحت الغار أظهرت الدراسات الأثرية أن كاف تحت الغار عرف تعاقب عدة مراحل وحضارات، من بينها: فترات ما قبل التاريخ. العصر الحجري الحديث. الحضارة الكارديالية. الحضارة الجرسية. عصر البرونز. فترات تاريخية لاحقة. وهذا التعاقب يجعل الموقع من أهم أرشيفات الذاكرة القديمة في محيط تطوان، لأنه لا يقدم مرحلة واحدة فقط، بل يكشف عن مسار طويل من التغيرات التي عرفها الإنسان والمجال. كاف تحت الغار والعصر الحجري الحديث ترجع أهمية كاف تحت الغار بشكل خاص إلى العصر الحجري الحديث، وهي المرحلة التي عرف فيها الإنسان تحولات كبرى في طريقة العيش. ففي هذه الفترة بدأ الإنسان ينتقل تدريجياً من الاعتماد الكامل على الصيد والجمع إلى أنماط أكثر استقراراً، مرتبطة بالزراعة، تربية الحيوانات، استعمال الفخار، وتنظيم الحياة داخل فضاءات طبيعية أو شبه مستقرة. وقد كشفت الأبحاث في كاف تحت الغار عن بقايا تساعد على فهم هذا التحول في شمال المغرب، خاصة ما يتعلق بالنباتات المزروعة، الفخار، والعظام الحيوانية. الحضارة الكارديالية من بين أهم المراحل التي ارتبطت بكاف تحت الغار مرحلة الحضارة الكارديالية، وهي حضارة من العصر الحجري الحديث اشتهرت بنوع من الفخار المزخرف باستعمال أصداف بحرية، خاصة أصداف Cardium. وتُعد هذه الحضارة مهمة لفهم انتشار الفخار والزراعة وبعض أنماط العيش الجديدة في غرب البحر الأبيض المتوسط وشمال إفريقيا. وجود آثار مرتبطة بهذه ا
الموقع على الخريطة
-
GM59+VW Mechrouha, Morocco

Add a review