القائد أحمد أخريرو.. مقاوم جبلي من بني حزمر أرهق المستعمر الإسباني
يُعد القائد أحمد أخريرو – Caïd Ahmed El Khrirou واحداً من المقاومين المغاربة البارزين في شمال المغرب، ومن الأسماء التي تستحق أن تستعاد من ذاكرة النسيان، باعتباره من رجال المقاومة الجبلية الذين واجهوا الاستعمار الإسباني في مناطق تطوان ونواحيها.
اسمه الكامل هو أحمد اسبو بن محمد أخريرو الحزومري، نسبة إلى قبيلة بني حزمر، وهي منطقة ميلاده ونشأته. واشتهر بين الناس باسم أحمد أخريرو، وبقي اسمه مرتبطاً بالمقاومة المسلحة في جبالة وبالدفاع عن الأرض والكرامة في مرحلة صعبة من تاريخ شمال المغرب.
ورغم أنه استشهد قبل أن يبلغ الثلاثين من عمره، فإن أثره في مقاومة المستعمر الإسباني كان كبيراً، فقد كان من المجاهدين الذين كبدوا الاحتلال خسائر مهمة، وساهموا في تأخير تقدمه نحو مركز بن قريش ومدينة الشاون.
وُلد أحمد أخريرو سنة 1898 بمدشر دار الغازي، التابع لقبيلة بني حزمر بإقليم تطوان.
وقد نشأ في بيئة جبلية معروفة بالاعتزاز بالحرية، والارتباط بالأرض، والتمسك بالقيم القبلية والوطنية. وكانت قبائل جبالة، خلال تلك المرحلة، تعيش على تماس مباشر مع تمدد النفوذ الإسباني في شمال المغرب، مما جعل المنطقة فضاءً للمقاومة والمواجهة.
ومن هذا المحيط الجبلي الصلب، تشكلت شخصية أحمد أخريرو، الذي سيصبح لاحقاً من الأسماء التي أقلقت القوات الإسبانية وأربكت خططها العسكرية في المنطقة.
ينتمي أحمد أخريرو إلى قبيلة بني حزمر، وهي من القبائل الجبلية المرتبطة تاريخياً بمحيط تطوان.
وقد كان لهذا الانتماء أثر مهم في مساره، إذ كانت القبائل الجبلية في الشمال المغربي تشكل خط دفاع طبيعياً وبشرياً في مواجهة الأطماع الاستعمارية.
ولذلك فإن ذكر أحمد أخريرو لا يخص شخصاً واحداً فقط، بل يفتح الباب للحديث عن ذاكرة مقاومة واسعة عاشتها قرى ومداشر جبالة، وساهم فيها رجال كثيرون لم ينالوا ما يستحقونه من التعريف والتكريم.
برز أحمد أخريرو كواحد من المقاومين الذين واجهوا التقدم الإسباني في شمال المغرب.
وقد عرف بشجاعته وقدرته على إرباك القوات الاستعمارية، خاصة في المناطق الجبلية التي كان يعرف مسالكها وممراتها جيداً.
وتذكر المصادر المرتبطة بسيرته أنه كان من بين المجاهدين الذين كبدوا المستعمر خسائر كبيرة، وساهموا في تأخير دخوله إلى مركز بن قريش ومدينة الشاون.
وهذه المعطيات تبرز مكانته داخل المقاومة المحلية، وتجعله واحداً من الأسماء التي ينبغي إدراجها ضمن أعلام المقاومة في تطوان ونواحيها.
لا يمكن فهم مسيرة أحمد أخريرو دون استحضار الدور الكبير الذي لعبته مناطق جبالة في مقاومة الاستعمار الإسباني.
فقد شكلت الجبال والقرى والمداشر فضاءً للمقاومة، حيث كان المجاهدون يعتمدون على معرفتهم الدقيقة بالمجال، وعلى دعم الساكنة، وعلى روح التضامن القبلي في مواجهة جيش نظامي مدجج بالسلاح.
وفي هذا السياق، يبرز أحمد أخريرو كواحد من أبناء هذه البيئة المقاومة، الذين لم يكونوا بالضرورة معروفين في الكتب المدرسية، لكنهم كانوا حاضرين في ساحة المواجهة الفعلية.
من أبرز ما يذكر في سيرة أحمد أخريرو أنه ساهم، رفقة مجاهدين آخرين، في تأخير تقدم القوات الإسبانية نحو مناطق استراتيجية في الشمال.
فقد كان الاحتلال الإسباني يسعى إلى بسط سيطرته على مراكز وممرات مهمة، من بينها بن قريش والشاون، غير أن المقاومة المحلية شكلت عقبة حقيقية أمام هذا التوسع.
وكان أحمد أخريرو من بين الرجال الذين واجهوا هذا التقدم، وكبدوا المستعمر خسائر عسكرية ومعنوية، مما جعله اسماً مزعجاً بالنسبة للسلطات الإسبانية.
استشهد القائد أحمد أخريرو يوم 3 نونبر 1926، قرب غابة بمنطقة بني مسعود، غير بعيد عن مكان ولادته.
وقد رحل وهو لم يبلغ بعد سن الثلاثين، لكنه ترك خلفه سيرة مقاوم شاب اختار طريق الجهاد والدفاع عن الأرض في مواجهة الاستعمار.
ويحمل تاريخ استشهاده دلالة قوية، لأنه جاء في مرحلة حساسة من تاريخ المقاومة في شمال المغرب، حيث كانت المنطقة تعرف ضغطاً عسكرياً كبيراً من طرف القوات الإسبانية.
دُفن أحمد أخريرو بـ جبل العلم، وهو فضاء له رمزيته الروحية والتاريخية في شمال المغرب.
ويمنح هذا الدفن بعداً إضافياً لسيرته، إذ يجمع بين ذاكرة المقاومة وذاكرة المجال الجبلي والروحي الذي ارتبط بكثير من رموز المنطقة.
ورغم مرور عقود طويلة على استشهاده، فإن قبره وذكره يظلان شاهدين على تضحيات رجال كثيرين دافعوا عن أرضهم في زمن الحماية.
رغم ما قدمه أحمد أخريرو من تضحيات، ورغم دوره في مقاومة الاستعمار الإسباني، فإن اسمه لم ينل ما يستحقه من التعريف والتكريم.
فهو واحد من أبطال جبالة والشمال المغربي الذين ظلوا في هامش الذاكرة التاريخية، لا يعرفهم إلا القليل من المهتمين بتاريخ المقاومة المحلية.
وهذا ما يجعل توثيق سيرته اليوم عملاً ضرورياً، ليس فقط لإنصاف شخصه، بل أيضاً لإحياء ذاكرة جماعية مرتبطة بالمقاومة الجبلية في تطوان ونواحيها.
يدخل القائد أحمد أخريرو ضمن شخصيات تطوان ونواحيها لأنه وُلد ونشأ في بني حزمر التابعة لإقليم تطوان، ولأن مقاومته ارتبطت بالمجال الجبلي المحيط بالمدينة.
وتكمن أهمية إدراجه في TetouanClub في كونه يمثل فئة من الشخصيات التي لا تنتمي بالضرورة إلى النخب العلمية أو الفنية أو السياسية المعروفة، لكنها صنعت جزءاً من تاريخ المنطقة بدمها وتضحياتها.
فهو صوت من أصوات المقاومة الشعبية، ورمز من رموز جبالة الذين يجب أن يكون لهم مكان داخل الذاكرة الرقمية للمدينة ونواحيها.
أحمد أخريرو مقاوم مغربي من بني حزمر بإقليم تطوان، اشتهر بمقاومته للاستعمار الإسباني في شمال المغرب.
اسمه الكامل هو أحمد اسبو بن محمد أخريرو الحزومري، واشتهر باسم أحمد أخريرو.
وُلد سنة 1898 بمدشر دار الغازي بقبيلة بني حزمر، إقليم تطوان.
لأنه كان من المجاهدين الذين واجهوا المستعمر الإسباني، وكبدوه خسائر مهمة، وساهموا في تأخير تقدمه نحو بن قريش والشاون.
استشهد يوم 3 نونبر 1926 قرب غابة ببني مسعود، غير بعيد عن مكان ولادته.
دُفن بجبل العلم.
رغم دوره في المقاومة، ظل اسمه من الأسماء المنسية نسبياً في الذاكرة التاريخية، ولم يحظ بالتعريف والتكريم الكافيين.
الصورة المستعملة في المقالة هي للاستئناس فقط، ولا يُعتمد عليها كتوثيق مؤكد لصورة القائد أحمد أخريرو، ما لم يتم التحقق منها من مصدر موثوق.
من المراجع المذكورة:
مذكرات محمد حسن الوزاني: “حياة وجهاد.. التاريخ السياسي للحركة الوطنية التحريرية المغربية”، الجزء الثاني، صفحة 277.
.