قبيلة بني حزمار

قبيلة بني حزمار: القبيلة التي صنعت المجال الجنوبي والشرقي لمدينة تطوان

تُعد قبيلة بني حزمار، أو Tribu de Bani Hazmar / Bni Hozmar Tribe، واحدة من أهم القبائل المحيطة بمدينة تطوان، بل يمكن القول إنها، إلى جانب قبيلة الحوز، شكّلت المجال القروي والجغرافي الذي احتضن نمو المدينة وامتدادها الطبيعي عبر التاريخ.

تمتد قبيلة بني حزمار على مساحة تقارب 300 كيلومتر مربع، عبر أربع جماعات قروية رئيسية هي: دار بني قريش، الزيتون، الزينات، وأزلا، إضافة إلى جزء مهم من المجال الحضري لمدينة تطوان، يقدّر تقليديا بحوالي 25% من الجماعة الحضرية لتطوان، وكذلك حي الديزة بالجماعة الحضرية لمارتيل.

وتتميز بني حزمار بتنوع كبير في تضاريسها ومجالاتها، فهي قبيلة الجبل والواد والساحل والقرب الحضري من تطوان، وفيها نجد القرى الجبلية، البساتين، الوديان، المواقع التاريخية، المسارات الطبيعية، والذاكرة الجهادية المرتبطة بمقاومة الاحتلال الإسباني.

بطاقة تعريفية عن قبيلة بني حزمار

المؤشرالمعطى
الاسمبني حزمار
الاسم اللاتينيBani Hazmar / Bni Hozmar
الصيغة الفرنسيةTribu de Bani Hazmar
الإقليمتطوان
المساحة التقريبيةحوالي 300 كلم²
الجماعات القرويةدار بني قريش، الزيتون، الزينات، أزلا
المجال الحضري المرتبط بهاجزء من تطوان وحي الديزة بمارتيل
عدد سكان الجماعات القروية 201442,777 نسمة
عدد سكان الجماعات القروية 202454,806 نسمة
عدد أسر الجماعات القروية 202412,964 أسرة
التقدير الواسع مع المجال الحضريأكثر من 100 ألف نسمة
الفروع التقليديةالواد، الجبل، أمطيل، بني معدن، بني راطن
المركز التاريخيبن قريش
أشهر أدوارها التاريخيةمقاومة الاحتلال الإسباني
تاريخ تأسيس رباط بن قريش29 مارس 1913
دخول الإسبان إلى بن قريش25 يونيو 1920
من أشهر مجاهديهاأحمد أسبوا اخريرو
تاريخ وفاة أحمد أسبوا اخريرو3 نونبر 1926
معركة وفاتهكدية السبيط

الأرقام الحديثة لقبيلة بني حزمار

حسب معطيات الإحصاء العام للسكان والسكنى، بلغ مجموع سكان الجماعات القروية الأربع المرتبطة بقبيلة بني حزمار سنة 2024 حوالي 54,806 نسمة، موزعين على 12,964 أسرة. وكان مجموع سكان هذه الجماعات سنة 2014 حوالي 42,777 نسمة، موزعين على 9,116 أسرة.

وجاءت الأرقام حسب الجماعات كما يلي:

الجماعةالسكان 2014الأسر 2014السكان 2024الأسر 2024
دار بني قريش8,4991,91410,1152,493
الزينات7,6691,3958,2141,726
أزلا16,1283,56322,9855,553
الزيتون10,4812,24413,4923,192
المجموع42,7779,11654,80612,964

وتوضح هذه الأرقام أن الجماعات القروية لبني حزمار عرفت بين 2014 و2024 زيادة سكانية مهمة قدرها 12,029 نسمة، مع ارتفاع عدد الأسر بـ 3,848 أسرة. وتبقى هذه الأرقام خاصة بالجماعات القروية فقط، أما المجال الحزماري داخل تطوان وحي الديزة بمارتيل فلا تتوفر له أرقام رسمية مفصلة حسب الانتماء القبلي.

ملاحظة حول رقم 110 ألف نسمة

الرقم المتداول حول كون عدد سكان بني حزمار يقارب 110 آلاف نسمة يمكن اعتباره تقديرا واسعا إذا أُضيفت إليه المجالات الحضرية الحزمارية داخل تطوان ومارتيل، لكنه ليس رقما إحصائيا رسميا منشورا حسب القبيلة.

أما الرقم الرسمي المؤكد، فهو عدد سكان الجماعات القروية الأربع: 54,806 نسمة سنة 2024. وإذا أضفنا إليه جزءا من سكان مدينة تطوان باعتبار أن جزءا من ترابها التاريخي يدخل ضمن بني حزمار، فإن التقدير العام يتجاوز بلا شك 100 ألف نسمة، لكن دون إمكانية ضبطه بدقة اعتمادا على معطيات HCP المتاحة حسب الجماعات فقط.

موقع قبيلة بني حزمار

تقع قبيلة بني حزمار في المجال الجنوبي والشرقي لمدينة تطوان، وتمتد من تخوم المدينة ومحيطها الحضري إلى جماعات دار بني قريش والزيتون والزينات وأزلا، وصولا إلى المجال الساحلي الشرقي قرب البحر الأبيض المتوسط.

وهذا الموقع يجعلها قبيلة محورية في فهم جغرافية تطوان، لأنها ليست بعيدة عن المدينة، بل تكاد تكون جزءا من نسيجها التاريخي والمجالي. فعدد من أحياء ومجالات تطوان الحديثة امتدت فوق أراضٍ كانت تنتمي تقليديا إلى بني حزمار أو ترتبط بها.

بني حزمار والحوز: القبيلتان اللتان شكلتا تطوان

لا يمكن فهم مدينة تطوان دون فهم قبيلتي بني حزمار والحوز. فهاتان القبيلتان شكلتا المجال القروي والجغرافي الأقرب للمدينة، وارتبطتا بها في الفلاحة، الأسواق، الماء، المسالك، الحماية، والمقاومة.

فالحوز يحيط بتطوان من الجهة الشمالية والشرقية البحرية، أما بني حزمار فتشكل امتدادها الجنوبي والشرقي، حيث القرى والجبال والوديان التي غذت المدينة بالمنتجات الفلاحية والبشر والذاكرة.

فروع قبيلة بني حزمار

تنقسم قبيلة بني حزمار تقليديا إلى خمسة فروع كبرى، وهي:

  • الواد
  • الجبل
  • أمطيل
  • بني معدن / بني معدان
  • بني راطن

ويعكس هذا التقسيم تنوع المجال الحزماري نفسه. فهناك فرع مرتبط بالأودية والمجاري المائية، وفرع جبلي، وفروع ساحلية أو داخلية، وكل فرع يضم قرى ومداشر لها خصوصيتها التاريخية والطبيعية.

بن قريش: عاصمة بني حزمار

تعتبر قرية بن قريش مركزا تاريخيا وعاصمة تقليدية لقبيلة بني حزمار. ورغم قربها الكبير من مدينة تطوان، فإنها احتفظت بمكانة قوية في ذاكرة القبيلة، خاصة بسبب دورها في المقاومة ضد الاستعمار الإسباني.

وتكتسب بن قريش أهميتها لأنها كانت مركزا للرباط والجهاد، ومجالا صعب السيطرة عليه، رغم وجوده على أطراف مدينة تطوان التي كانت تحت الضغط العسكري الإسباني.

دار بني قريش بالأرقام

بلغ عدد سكان جماعة دار بني قريش سنة 2024 حوالي 10,115 نسمة، موزعين على 2,493 أسرة، بعدما كان عدد سكانها سنة 2014 حوالي 8,499 نسمة و1,914 أسرة. وهذا يعني أن الجماعة عرفت نموا سكانيا قدره 1,616 نسمة خلال عشر سنوات.

وتبقى دار بني قريش من الجماعات التي تحمل الاسم والذاكرة المركزية لقبيلة بني حزمار، بحكم موقعها وتاريخها ودورها في المقاومة.

جماعة الزيتون

تمثل جماعة الزيتون واحدا من أهم المجالات الطبيعية والقروية في بني حزمار، وتضم قرى ومواقع بارزة مثل كيتان، يرغيت، واد داران، ومجالات مرتبطة بجبل بوزيتون وحافة سافا.

بلغ عدد سكان جماعة الزيتون سنة 2024 حوالي 13,492 نسمة، موزعين على 3,192 أسرة، بعدما كان عدد السكان سنة 2014 حوالي 10,481 نسمة و2,244 أسرة. وبذلك تكون الجماعة قد عرفت زيادة قدرها 3,011 نسمة خلال عشر سنوات.

جماعة الزينات

تعد الزينات من المجالات الطبيعية المهمة داخل بني حزمار، وهي جماعة غنية بالجبال والغابات والأراضي الفلاحية والمواقع الطبيعية. وتضم جزءا من الوجه الجبلي العميق للقبيلة.

بلغ عدد سكان جماعة الزينات سنة 2024 حوالي 8,214 نسمة، موزعين على 1,726 أسرة، بعدما كان عدد سكانها سنة 2014 حوالي 7,669 نسمة و1,395 أسرة.

وتعد الزينات من المجالات التي تكشف أن بني حزمار ليست فقط قبيلة قريبة من تطوان، بل مجال جبلي وفلاحي واسع يمتد عميقا داخل الريف الغربي.

جماعة أزلا

تمثل أزلا المجال الساحلي الشرقي داخل بني حزمار، وهي من أهم الجماعات التي عرفت نموا سكانيا واضحا خلال العقد الأخير. فقد بلغ عدد سكانها سنة 2024 حوالي 22,985 نسمة، موزعين على 5,553 أسرة، بعدما كان عدد السكان سنة 2014 حوالي 16,128 نسمة و3,563 أسرة.

وتعكس أزلا الوجه الساحلي لبني حزمار، خاصة من خلال قرى ومجالات مثل بني معدن، وشاطئ أزلا، والمجالات المطلة على البحر الأبيض المتوسط.

بني حزمار ومدينة تطوان

لا يقتصر حضور بني حزمار على الجماعات القروية فقط، بل يمتد إلى جزء من المدينة نفسها. فحوالي ربع المجال الحضري لتطوان يرتبط تقليديا بتراب بني حزمار، إضافة إلى حضور حزماري في حي الديزة بالجماعة الحضرية لمارتيل.

وقد بلغ عدد سكان جماعة تطوان الحضرية سنة 2024 حوالي 422,757 نسمة، موزعين على 113,837 أسرة، وهو رقم يوضح حجم المجال الحضري الذي أصبحت القبيلة التاريخية تتداخل معه اليوم.

وهذا التداخل بين القبيلة والمدينة يجعل بني حزمار حالة خاصة: فهي قبيلة قروية وجبلية وساحلية، لكنها في الوقت نفسه جزء من التاريخ العمراني والاجتماعي لمدينة تطوان.

التضاريس في بني حزمار

يغلب على تضاريس بني حزمار الطابع الجبلي، حيث تتنوع بين جبال متوسطة وعالية، وسفوح كلسية، ووديان، وأراض فلاحية، ومجالات ساحلية. ويصل ارتفاع بعض قممها إلى أزيد من 1200 متر، كما ترد في بعض المعطيات المحلية قمم أعلى داخل مجال الزينات، مثل كدية أكلاكل التي تُذكر في تصنيفات محلية بارتفاع يقارب 1385 مترا.

وهنا يمكن الإشارة إلى أن رقم 1237 متر المتداول في بعض المعطيات قد يرتبط بإحدى القمم الحزمارية أو بقراءة طبوغرافية محددة، لكن في تصنيف أعلى قمم قبائل تطوان سبق اعتماد كدية أكلاكل كأعلى قمة في بني حزمار. لذلك يستحسن عند النشر النهائي تثبيت الارتفاع اعتمادا على الخريطة الطبوغرافية التي ستعتمدها TetouanClub.

بني حزمار: قبيلة الجبل والواد والساحل

تتميز بني حزمار بتعدد وجوهها الطبيعية. ففيها نجد المجال الجبلي المرتفع، خاصة بالزينات ودار بني قريش؛ والمجال المائي المرتبط بأودية مثل واد داران وواد مرتين؛ والمجال الساحلي في أزلا وبني معدن؛ ثم المجال الحضري المتداخل مع تطوان ومارتيل.

وهذا التنوع يجعل القبيلة من أغنى قبائل محيط تطوان من حيث الطبيعة، لأن الزائر أو الباحث يجد فيها الغابة، الوادي، الشلال، الجبل، البساتين، الساحل، والقرى التاريخية.

بني حزمار ومقاومة الاحتلال الإسباني

لقبيلة بني حزمار تاريخ طويل في مقاومة الاستعمار الإسباني، سواء خلال الاحتلال الأول لتطوان سنة 1859، أو خلال مرحلة الاحتلال الثاني في بداية القرن العشرين.

وقد لعبت القرى الحزمارية، خاصة بن قريش، دورا بارزا في الجهاد والمقاومة، بحكم موقعها القريب من تطوان من جهة، وصعوبة تضاريسها من جهة أخرى. وهذا ما جعل السيطرة الإسبانية عليها تتأخر مقارنة بمناطق أخرى قريبة من المدينة.

رباط بن قريش

في يوم 29 مارس 1913، أُسس في قرية بن قريش رباط للجهاد عُرف باسم رباط بن قريش. وكان هذا الرباط من أبرز المراكز التي تجمّع فيها المجاهدون لمقاومة التوسع الإسباني في شمال المغرب.

وتكمن رمزية هذا الرباط في أنه لم يكن بعيدا عن تطوان، بل على أطرافها تقريبا، ومع ذلك استطاع أن يشكل مركزا للمقاومة والصمود، وأن يمنع الإسبان من السيطرة الكاملة على المجال الحزماري لسنوات.

صمود بن قريش إلى سنة 1920

رغم قرب قرية بن قريش من مدينة تطوان، فإن المستعمر الإسباني لم يتمكن من السيطرة عليها إلا بعد سبع سنوات من تأسيس رباط الجهاد، وبالضبط يوم 25 يونيو 1920.

وهذا المعطى يوضح بجلاء صعوبة المجال الحزماري، وقوة المقاومة المحلية، وبسالة المجاهدين الذين حافظوا على استقلال مجالهم الجبلي والقروي رغم الضغط العسكري الإسباني المتواصل.

أحمد أسبوا اخريرو

يعتبر القائد الحزماري أحمد أسبوا اخريرو من أشهر المجاهدين الذين ارتبط اسمهم بمقاومة الاستعمار الإسباني في شمال المغرب. وقد قاد المجاهدين وكبد القوات الإسبانية خسائر متعددة، وبرز كواحد من الوجوه الحزمارية المقاومة خلال تلك المرحلة.

وتوفي أحمد أسبوا اخريرو في معركة كدية السبيط يوم 3 نونبر 1926، ليبقى اسمه حاضرا في الذاكرة المحلية لقبيلة بني حزمار، باعتباره رمزا من رموز الجهاد والصمود.

كدية السبيط

تكتسب كدية السبيط أهميتها من كونها الموقع الذي ارتبط بوفاة القائد أحمد أسبوا اخريرو. وهي ليست مجرد اسم جغرافي، بل جزء من الذاكرة النضالية لبني حزمار.

وتحتاج هذه المعركة إلى توثيق مستقل، لأنها تمثل حلقة مهمة من حلقات المقاومة الجبلية في محيط تطوان خلال فترة الاحتلال الإسباني.

بني حزمار والإسبان: قرب جغرافي وصعوبة عسكرية

ما يلفت الانتباه في تاريخ بني حزمار أن قربها من مدينة تطوان لم يجعلها سهلة السيطرة. فقد كانت تطوان تحت الضغط الإسباني، لكن القرى الحزمارية القريبة مثل بن قريش احتفظت بقدرتها على المقاومة لسنوات.

وهذا يعكس أن الجغرافيا الجبلية والروابط القبلية والروح الجهادية لعبت دورا كبيرا في إرباك التوسع العسكري الإسباني، رغم قرب خطوط المواجهة من المدينة.

بني معدن: الفرع الساحلي الشرقي

من بين فروع بني حزمار نجد بني معدن أو بني معدان، وهو الفرع الساحلي الشرقي للقبيلة. وقد ذُكر هذا المجال في مصادر تاريخية برتغالية خلال مطلع القرن الخامس عشر، بسبب موقعه على الضفة الجنوبية لمصب واد مارتين.

ويرتبط اسم بني معدن بدلالة رمزية على المعادن والمناجم القديمة، خاصة الرصاص، الذي تشير المعطيات المحلية إلى أنه استُغل قديما في المنطقة. ويدخل ضمن مجاله شاطئ أزلا وقرى مثل تلمادي، تازروت، بودارع، دار أعلالو، اقنيقرة، الدفالي، التلول، المعاصم، المراسي، الكرنة والطهر.

أمطيل وبني راطن

يشكل أمطيل وبني راطن جزءا مهما من البنية الداخلية لقبيلة بني حزمار. وتكشف هذه الفروع عن عمق المجال القبلي وتنوعه بين الجبل والواد والساحل.

وتحتاج هذه الفروع إلى مقالات مستقلة، لأن كل واحد منها يحمل قرى ومجالات وذاكرة خاصة، سواء من حيث الأسماء أو المسالك أو العلاقة بمدينة تطوان.

الواد والجبل

يحمل فرعا الواد والجبل دلالتين طبيعيتين واضحتين. فالأول يرتبط بالمجاري المائية والحقول والبساتين، والثاني يرتبط بالمرتفعات والغابات والمسالك.

وهذا ينسجم مع طبيعة بني حزمار، التي يمكن فهمها كقبيلة موزعة بين ماء الوادي وصلابة الجبل، وبين الفلاحة والمقاومة والامتداد الحضري.

بني حزمار والمجال المائي

تضم بني حزمار عددا من الأودية والمجاري المائية المهمة، من بينها واد داران، واد مرتين، ووديان فرعية تسقي البساتين والقرى. وقد ارتبطت هذه الأودية عبر التاريخ بالفلاحة، الاستقرار، والحدود الطبيعية بين المداشر.

وتعد العلاقة بالماء من العناصر الأساسية في هوية بني حزمار، خاصة في قرى مثل كيتان، يرغيت، داران، والزرقاء، حيث تظهر العيون والشلالات والبساتين كجزء من الحياة اليومية.

بني حزمار والطبيعة

تملك قبيلة بني حزمار مؤهلات طبيعية كبيرة، من بينها جبال الزينات، واد داران، شلال سيدي تميم، الزرقاء، كيتان، يرغيت، غابة الخلوة، وأزلا الساحلية. وهذا يجعلها واحدة من أفضل المجالات القريبة من تطوان للتوثيق الطبيعي والسياحة القروية.

لكن هذا المجال يعرف اليوم ضغطا عمرانيا وسكانيا متزايدا، خاصة بسبب قربه من تطوان ومارتيل والساحل، لذلك فإن حماية ما تبقى من طبيعته تعتبر ضرورة حقيقية.

بني حزمار والسياحة القروية

يمكن لبني حزمار أن تكون واحدة من أهم وجهات السياحة القروية والطبيعية حول تطوان، لأنها قريبة جدا من المدينة، وتتوفر على تنوع كبير: قرى جبلية، شلالات، وديان، بساتين، مسارات مشي، ساحل، ومواقع تاريخية.

غير أن هذا التثمين يجب أن يتم بشكل مسؤول، حتى لا يتحول القرب من المدينة إلى ضغط عمراني أو فوضى سياحية. فالقيمة الحقيقية لبني حزمار تكمن في أصالتها القروية، وليس فقط في قربها من تطوان.

أهمية توثيق قبيلة بني حزمار

تستحق بني حزمار التوثيق لأنها واحدة من القبائل المؤسسة للمجال التطواني. فهي ليست مجرد قبيلة مجاورة للمدينة، بل جزء من نشأتها واتساعها وذاكرتها.

كما أن تاريخها المقاوم، خاصة رباط بن قريش وأحمد أسبوا اخريرو، يجعلها من أهم المجالات التي حفظت ذاكرة الجهاد ضد الاستعمار الإسباني. أما طبيعتها، فتجعلها من أغنى قبائل محيط تطوان بالجبال والوديان والقرى والمواقع القابلة للتعريف.

الأسئلة الشائعة حول قبيلة بني حزمار

أين تقع قبيلة بني حزمار؟

تقع قبيلة بني حزمار في المجال الجنوبي والشرقي لمدينة تطوان، وتمتد عبر جماعات دار بني قريش، الزيتون، الزينات، وأزلا، إضافة إلى جزء من تطوان وحي الديزة بمارتيل.

ما الاسم اللاتيني لقبيلة بني حزمار؟

يمكن كتابة الاسم باللاتينية بصيغ: Bani Hazmar أو Bni Hozmar، وبالفرنسية Tribu de Bani Hazmar.

كم تبلغ مساحة قبيلة بني حزمار؟

تبلغ مساحة قبيلة بني حزمار حوالي 300 كيلومتر مربع.

ما الجماعات القروية التي تتكون منها بني حزمار؟

تتكون أساسا من أربع جماعات قروية: دار بني قريش، الزيتون، الزينات، وأزلا.

كم عدد سكان الجماعات القروية لبني حزمار سنة 2024؟

بلغ عدد سكان الجماعات القروية الأربع المرتبطة ببني حزمار سنة 2024 حوالي 54,806 نسمة.

هل رقم 110 ألف نسمة صحيح؟

يمكن اعتباره تقديرا عاما إذا أضيفت المجالات الحضرية الحزمارية داخل تطوان ومارتيل، لكنه ليس رقما رسميا مفصلا حسب القبيلة. الرقم الرسمي المؤكد للجماعات القروية هو 54,806 نسمة سنة 2024.

ما فروع قبيلة بني حزمار؟

تنقسم بني حزمار إلى خمسة فروع: الواد، الجبل، أمطيل، بني معدن، وبني راطن.

ما عاصمة قبيلة بني حزمار؟

تعتبر بن قريش المركز التاريخي والعاصمة التقليدية لقبيلة بني حزمار.

ما دور بني حزمار في مقاومة الاستعمار الإسباني؟

كان لبني حزمار دور كبير في المقاومة، خاصة من خلال رباط بن قريش الذي تأسس يوم 29 مارس 1913، وصمود بن قريش إلى غاية 25 يونيو 1920.

من هو أحمد أسبوا اخريرو؟

أحمد أسبوا اخريرو قائد حزماري ومجاهد بارز قاوم الاستعمار الإسباني، وتوفي في معركة كدية السبيط يوم 3 نونبر 1926.

ما علاقة بني حزمار بمدينة تطوان؟

تشكل بني حزمار، إلى جانب الحوز، المجال القروي والتاريخي الذي أحاط بتطوان وساهم في تشكيل محيطها العمراني والاجتماعي والفلاحي.

ما أهم المجالات الطبيعية في بني حزمار؟

من أهمها: الزينات، واد داران، الزرقاء، كيتان، يرغيت، أزلا، غابة الخلوة، وجبال دار بني قريش.

خلاصة

تعد قبيلة بني حزمار واحدة من أهم القبائل المحيطة بمدينة تطوان، وهي القبيلة التي ساهمت، إلى جانب قبيلة الحوز، في تشكيل المجال القروي والحضري للمدينة. تمتد على مساحة تقارب 300 كلم²، عبر جماعات دار بني قريش، الزيتون، الزينات، وأزلا، إضافة إلى جزء من تطوان وحي الديزة بمارتيل.

وحسب الأرقام الرسمية الحديثة، يبلغ عدد سكان الجماعات القروية الأربع المرتبطة ببني حزمار سنة 2024 حوالي 54,806 نسمة، بعدما كان العدد سنة 2014 حوالي 42,777 نسمة. أما الرقم المتداول حول 110 آلاف نسمة، فيبقى تقديرا واسعا إذا أُضيفت إليه المجالات الحضرية الحزمارية داخل تطوان ومارتيل.

وتنقسم بني حزمار إلى خمسة فروع تقليدية: الواد، الجبل، أمطيل، بني معدن، وبني راطن. وتعتبر بن قريش مركزها التاريخي، وقد لعبت دورا محوريا في مقاومة الاحتلال الإسباني، خاصة بعد تأسيس رباط بن قريش يوم 29 مارس 1913، واستمرار صمود القرية إلى غاية 25 يونيو 1920.

ومن أشهر رموز المقاومة الحزمارية القائد أحمد أسبوا اخريرو، الذي توفي في معركة كدية السبيط يوم 3 نونبر 1926.

إن بني حزمار ليست مجرد قبيلة مجاورة لتطوان، بل ذاكرة كاملة من الجبل والواد والساحل والمقاومة، ومجال طبيعي وتاريخي يستحق توثيقا واسعا داخل TetouanClub.

الصورة من جماعة الزيتون قبيلة بني حزمر تطوان المغرب
الصورة من جماعة الزيتون قبيلة بني حزمر تطوان المغرب

Comments

  • No comments yet.
  • Add a comment