يُعد الشيخ علي بن مسعود الجعيدي واحداً من الأسماء الدينية والروحية المرتبطة بتاريخ مدينة تطوان، وخاصة بحي العيون، حيث ارتبط اسمه ببناء واحد من أعظم مساجد المدينة العتيقة، وهو جامع العيون، المعروف أيضاً في عدد من المراجع باسم جامع الجعيدي.
وقد عاش الشيخ علي الجعيدي في مرحلة مهمة من تاريخ تطوان، خلال القرن الحادي عشر الهجري، وهي مرحلة عرفت فيها المدينة توسعاً عمرانياً وحضوراً متزايداً للأسر الأندلسية والمورسكية، ونشاطاً دينياً وعلمياً وروحياً بارزاً.
وتكمن أهمية هذه الشخصية في كونها لا ترتبط بسيرة فردية فقط، بل ترتبط بمعلم ديني كبير، وبحي من أحياء تطوان، وبذاكرة روحية ما زال أثرها حاضراً في اسم المسجد والحي والمجال العمراني للمدينة.
هو الشيخ علي بن مسعود الجعيدي، ويُذكر أيضاً باسم علي الجعيدي.
وتحمل نسبته “الجعيدي” دلالة عائلية أو محلية، وقد اشتهر بها حتى نُسب إليه المسجد الذي بناه، فأصبح جامع العيون يُعرف أيضاً باسم جامع الجعيدي.
وهذا النوع من النسبة شائع في تاريخ تطوان، حيث ارتبطت كثير من المساجد والزوايا بأسماء مؤسسيها أو علمائها أو الأولياء الذين عمروا محيطها.
يرتبط اسم الشيخ علي بن مسعود الجعيدي بحي العيون، أحد أحياء المدينة العتيقة بتطوان.
وتشير بعض المعطيات التاريخية والعمرانية إلى أن تعمير المساحة الممتدة من العيون إلى النيارين ارتبط بمرحلة من التوسع الحضري داخل تطوان، وأن مسجد علي الجعيدي كان من بين النوى الدينية والعمرانية التي ساهمت في تثبيت هذا الامتداد.
ومن هنا، لا يمكن فهم حضور الشيخ الجعيدي فقط من زاوية بناء مسجد، بل من زاوية مساهمته في رسم معالم حي كامل من أحياء تطوان العتيقة.
أبرز أثر ارتبط باسم الشيخ علي بن مسعود الجعيدي هو جامع العيون.
ويُسمى هذا الجامع أيضاً، في عدد من المراجع، جامع الجعيدي، نسبة إلى بانيه الشيخ علي بن مسعود الجعيدي.
وقد أتم بناء هذا الجامع سنة 1030هـ، ويُعد من المساجد الكبرى والعريقة بمدينة تطوان.
وقد وصفه مؤرخ تطوان محمد داود بأنه من أعظم مساجد تطوان، وهو توصيف يدل على مكانته الدينية والعمرانية داخل المدينة.
أتم الشيخ علي بن مسعود الجعيدي بناء جامع العيون سنة 1030هـ.
وهذا التاريخ يضعنا في سياق القرن الحادي عشر الهجري، وهي مرحلة حاسمة في تاريخ تطوان، حيث كانت المدينة تعرف نمواً عمرانياً وامتداداً سكانياً بعد قدوم المورسكيين والأندلسيين، وتوسع أحيائها ومساجدها وزواياها.
ويبدو أن بناء الجامع جاء استجابة لحاجة دينية وعمرانية، إذ كان المسجد في المدينة الإسلامية مركزاً للصلاة، والتعليم، واللقاء، وتنظيم الحياة اليومية.
لم يكن جامع العيون مسجداً صغيراً عادياً، بل عُدّ من أعظم مساجد تطوان.
وقد تعززت مكانته عبر الزمن، إذ عرف زيادات وترميمات وتوسعات، منها زيادة من جهة يمين القبلة، ثم إضافة الصحن، ثم إعادة البناء والزيادة في مرحلة لاحقة.
وهذا التطور العمراني يدل على استمرار وظيفة الجامع، وعلى مكانته في حياة أهل الحي والمدينة.
تذكر بعض الإحالات التاريخية أن الشيخ علي الجعيدي كان من شيوخ التصوف.
وهذا المعطى مهم في فهم مكانته، لأن تطوان عرفت حضوراً قوياً للعلماء والصلحاء والزوايا، وكان التصوف جزءاً من البنية الدينية والاجتماعية للمدينة.
فالعالم أو الشيخ الصوفي لم يكن يؤدي دوراً روحياً فقط، بل كان في كثير من الأحيان مؤسساً لمسجد، أو مشرفاً على التعليم، أو وجهاً اجتماعياً مؤثراً داخل الحي.
ومن هنا، فإن الشيخ علي بن مسعود الجعيدي يجمع بين صورة الباني، والشيخ، والفاعل الروحي في مدينة تطوان.
كان للمساجد الكبرى في تطوان دور مهم في الحركة العلمية، خاصة ابتداءً من القرن الحادي عشر الهجري.
وقد شكّلت مساجد مثل جامع القصبة، وجامع السويقة، وجامع العيون فضاءات للتعليم، والقراءة، والفقه، والتفسير، والوعظ.
وبما أن جامع العيون كان من المساجد الكبرى، فإن بناءه على يد الشيخ علي الجعيدي ساهم في توسيع شبكة المساجد العلمية داخل المدينة، وفي تقوية حضور العلم والدين في حي العيون وما جاوره.
في تاريخ المدن المغربية، لم يكن المسجد مجرد بناية دينية، بل كان نواة لتشكيل الحي.
فالناس يبنون حول المسجد، وتنتظم الحوانيت والدور والأزقة حوله، ويصبح مركزاً للصلوات اليومية والجمعة والمناسبات.
وهذا ما يظهر في حالة جامع الجعيدي، حيث تذكر بعض الدراسات أن حومة العيون تعمرت في سياق ارتبط بمسجد علي الجعيدي والزاوية الفاسية، مما جعل المسجد جزءاً من تشكل المجال الحضري للحي.
يُعد حي العيون من الأحياء ذات الذاكرة الخاصة في تطوان.
ومن خلال اسم جامع العيون، وحضور جامع الجعيدي، يظهر كيف تختلط الذاكرة الدينية بالذاكرة العمرانية، وكيف تصبح أسماء العلماء والصلحاء جزءاً من أسماء الأماكن.
ولهذا، فإن الشيخ علي بن مسعود الجعيدي ليس فقط شخصية دينية، بل هو أيضاً اسم حاضر في ذاكرة المكان.
توفي الشيخ علي الجعيدي سنة 1032هـ.
وتأتي وفاته بعد سنتين تقريباً من إتمام بناء جامع العيون سنة 1030هـ، مما يجعل المسجد من آخر وأبرز الآثار التي خلدت اسمه في تطوان.
وبرحيله، بقي اسمه محفوظاً في الذاكرة الدينية والعمرانية للمدينة من خلال الجامع الذي نُسب إليه، ومن خلال ارتباطه بحي العيون.
يُدرج الشيخ علي بن مسعود الجعيدي ضمن أعلام تطوان لعدة أسباب:
يظل جامع العيون واحداً من المعالم الدينية المهمة بمدينة تطوان.
وقد حمل الجامع اسم الحي من جهة، واسم بانيه من جهة أخرى، فهو جامع العيون وجامع الجعيدي في الوقت نفسه.
وهذا الازدواج في التسمية يعكس عمق ارتباط المسجد بالمكان والشخصية المؤسسة، ويجعل الشيخ علي بن مسعود الجعيدي حاضراً في الذاكرة اليومية للتطوانيين، حتى عند من يعرفون الجامع أكثر مما يعرفون سيرة بانيه.
تاريخ تطوان لا يمكن فصله عن تاريخ مساجدها.
فالمساجد الكبرى لعبت دوراً في التعليم، والعبادة، والتوجيه، واستقبال العلماء، وتكوين الطلبة، وحفظ الذاكرة المحلية.
ومن خلال جامع العيون، يدخل الشيخ علي بن مسعود الجعيدي ضمن سلسلة الشخصيات التي ساهمت في بناء البنية الدينية للمدينة، إلى جانب علماء وصلحاء ومؤسسين آخرين ارتبطت أسماؤهم بمساجد وزوايا تطوان.
الشيخ علي بن مسعود الجعيدي، المعروف أيضاً بعلي الجعيدي، من الشخصيات الدينية المرتبطة بتاريخ تطوان، ومن شيوخ التصوف، واشتهر ببناء جامع العيون.
ارتبط اسمه بحي العيون من خلال بناء جامع العيون، المعروف أيضاً بجامع الجعيدي، والذي كان من المعالم الدينية المهمة في الحي.
جامع الجعيدي هو نفسه جامع العيون، وسمي بجامع الجعيدي نسبة إلى بانيه الشيخ علي بن مسعود الجعيدي.
أتم الشيخ علي بن مسعود الجعيدي بناء جامع العيون سنة 1030هـ.
لأنه من المساجد العريقة والكبيرة في تطوان، وقد وصفه مؤرخ تطوان محمد داود بأنه من أعظم مساجد المدينة.
نعم، تذكر بعض الإحالات أنه كان من شيوخ التصوف.
توفي الشيخ علي الجعيدي سنة 1032هـ.
لأنه ارتبط ببناء جامع العيون، وبحي العيون، وبالذاكرة الدينية والعمرانية لتطوان، وكان من شيوخ التصوف في المدينة.