قبيلة حوز تطوان

قبيلة حوز تطوان

تمتد قبيلة حوز تطوان على مساحة تقدر ب 300 كيلومتر مربع عبر ستة جماعات ثلاثة منها حضرية وهي تطوان مارتين والرينكون إضافة للملاليين صدينة وأخيرا العليين التي بها السوق الأسبوعي الوحيد بالقبيلة، بتعداد سكاني يقارب المليون نسمة .
وقد إستعمل العرب العديد من التصنيفات لتعيين حدود المجال الجغرافي وطبيعته، ففي القرن الثاني عشر ظهر مفهوم الحوز للإشارة إلى المنطقة الزراعية الخلفية للمدينة . وهو نفس المعنى الذي سيستعمل أيام الدولة السعدية بالمغرب . ولم يختلف مؤرخ تطوان محمد داود مع هذه التصنيفات في إشارته للحوز التطواني.
تنقسم قبيلة الحوز إلى عشيرتين، الأول بحري والثاني صديني، وتفصل بينهما سلسلة جبال كلسية تمتد لأزيد من 30 كيلومتر من الشمال إلى الجنوب، ذكرها البكري في كتابه المسالك والممالك وأطلق عليها إسم جبل إيشقار والدرقة التي تستلقي على سفوحها قرى هذه القبيلة. أما الحوز البحري فهو ما يوجد شرق جبال الحوز على الساحل المتوسطي من مصب واد مرتيل جنوبا إلى مشارف مدينة الفنيدق شمالا ، والحوز الصديني فهو نسبة إلى صدينة و يقصد به ما يوجد غرب جبال حوز تطوان .
الحوز البحري قبيلة حوز تطوان
تعتبر قمة جبل فحص لمهار أعلى قمة جبلية بالقبيلة حيث يصل إرتفاعها إلى 838 متر فاصلة بذلك بين الحوز البحري و الصديني ، كما تتميز قبيلة الحوز بطبيعة جميلة و خضرة دائمة و عيون كثيرة تسقي بساتين الرمان و البرتقال .
أغلب سكان قبيلة الحوز أصولهم أندلسية مورسكية فقد نقلو ثقافة و معمار جبال الأندلس إلى قبيلة الحوز مشكليين بذلك معمارا جبليا منظما أنيقا غاية في الجمال و الروعة

التاريخ والنشأة :

إن إستخدام كلمة الحوز بالنسبة لهذه القبيلة مرتبط أساسا بظهور مدينة تطوان الحديثة في السنوات الأخيرة من القرن الخامس عشر، أما قبل هذا التاريخ المذكور، فلم يكن إسم “الحوز” واردا إطلاقا لا في المصادر العربية، ولا في الكتابات البرتغالية. إذن فبماذا كانت تعرف هذه القبيلة قبل هذا التاريخ ؟
جبال حوز تطوان وقرية العنصر شمال مدينة تطوان
تداولت بعض المصادر المغربية والأندلسية مصطلح ريف سبتة وهي المنطقة التي تشمل حاليا حوز تطوان وبعض أجزاء أنجرة، حيث كان الريف السبتي داخلا في نطاق قبائل غمارة المصمودية.
 وبالعودة لروايات المؤرخين والرحالة المعاصرين، فإن منطقة ريف سبتة كانت تتكون من عدة قبائل منها: بنو طريف، بنو سمغرة، بنو سكين، بنو كثرات، ثم مجكسة. هذه القبائل إندثرت معالمها وإختفت بفعل الهجرات المتعاقبة التي غيرت التركيبة البشرية، فظهرت قبيلة حوز تطوان مكان قبائل بنو سكين وبنو كثرات وتضم أيضا جزءا من قبيلة مجكسة إحدى أكبر قبائل غمارة في العصر الوسيط.
إن العناصر السكانية الأصلية لقبيلة حوز تطوان تنتمي لقبيلة “مجكسة” الغمارية المصمودية، إلا أن الإحتلال البرتغالي لسبتة سنة 1415م، وما أعقبه من حركات سكانية في المنطقة ساهم بشكل كبير قي تغيير البنية العرقية للقبيلة.
بعد سقوط مدينة سبتة في أيدي البرتغاليين سنة 1415م، خرج سكان هذه المدينة نحو الجبال المجاورة وإستقروا بالقبائل المحيطة بالمدينة خصوصا الحوز أنجرة ووادراس.
وبعد سقوط غرناطة سنة 1492م بدأت القبيلة تستقبل هجرات أكبر حجما وأكثر حدة، قادمة من الاندلس عبر أفواج سنة 1502م، وبعد ثورة البشرات سنة 1571م ثم الفوج المتأخر سنة 1609م، وذلك هروبا من إضطهاد حكم الكاثوليك.
 حاليا يصل عدد سكان القبيلة ما يقارب 500 ألف نسمة، وتحتوي في ترابها ثلاث تجمعات حضرية ذات أهمية في شمال المغرب هي تطوان، مارتين والرينكون إضافة لثلاث جماعات ترابية وهي العليين الملاليين وصدينة.

التضاريس:

يصل أقصى إرتفاع بهذه الجبال إلى 838 متر بجبل بلوازن (الأبيض) و764 متر بجبل الكدان وبين هاذين الجبلين يمتد منبسط داخلي على مساحة تقارب 2000 هكتار يطلق عليه “فحص لمهار“.
ومن أشهر جبال هذه القبيلة نجد جبل درسة 541 متر الذي بنيت في حضنه مدينة تطوان، وجبل المسحر الذي يشكل أهم مرتفعات الحوز الصديني ومنه ينبع واد سامسا وعلى سفوحه الجنوبية تتفجر منابع راس الماء.
إضافة لهذه الجبال الكلسية تحتضن قبيلة حوز تطوان جبلين لهما تكوين جيولوجي مخالف لما سبق، الأول جبل زمزم الحثي وبه مساحة مهمة من غابات الصنوبر والبلوط، ثم جبل كدية طيفور المكون من صخور متحولة سوداء تمتد داخل البحر لتحمل إسم راس الطرف أو الرأس الأسود.

المسارات الطبيعية بأنجرة وحوز تطوان

 مسارات تتطلب مجهود بدني:

– مسار تسلق جبل موسى إرتفاعه 841 متر.
– مسار فحص لمهار وتسلق الجبل الأبيض إرتفاعه 838 متر عن سطح البحر.

 مسارات مفتوحة متوسطة الصعوبة:

– مسار دار الشطيبة – العليين؛ 12 كيلومتر عبر مداشر دار أعيادش، الخوايم، منابع واد النيكرو، قرية بوجميل ثم مركز جماعة العليين.
– المسار الكلاسيكي الملاليين-صدينة؛ 15 كيلومتر إنطلاقا من الملاليين عبر واد الليل، مدشر العنصر والعلاوية ثم مركز جماعة صدينة.
– مسار سد الروز – القصر الصغير؛ 16 كيلومتر إنطلاقا من سد مولاي الحسن بن المهدي عبر جبل الفحامين، مدشر عين الرمل، غوجين وفرسيوة وصولا لبلدة القصر الصغير.

 مسارات مغلقة قصيرة وسهلة:

– مسار الزميج-ملوسة (دار الضيافة قرية الزميج)
– مسار جبل زمزم – شاطئ غرانوطيل (دار الضيافة جبل زمزم).
– مسار سد اسمير – قرية بلوازن (فضاء الإستقبال ببلوازن)
– مسار كدية طيفور – راس الطرف.
– مسار جبل درسة – بحر النازف – عين زروال.
– مسار شلال الكوف السفلي (دار الضيافة قرية الكوف).
إعداد : توفيق بريطال - صفحة Tetouan Geo
المراجع :

- كتاب نبذة العصر في أخبار ملوك بني نصر، ضبط وتعليق: ألفريد البستاني، مكتبة الثقافة الدينية، القاهرة، 2002.
- كتاب تطوان وباديتها نبذة مختصرة عن حوز تطوان وبني حزمار لبلال الداهية، تقديم أ.د.جعفر ابن الحاج السلمي، منشورات باب الحكمة، تطوان.
- الخرائط الطبغرافية الرسمية للمنطقة مقياس 1/50000 و1/25000.
- الخريطة الجيولوجية لسلسلة جبال الريف مقياس 1/500000.
- كتاب المسالك والممالك لأبو عبيد بن عبد العزيز الأندلسي، البكري ، تحقيق: فير وفان لوفين، تونس، 1992.
- MAROUF (Nadir),1999,Op.cit.,p.311.
- PASCON (Paul),1977, "Le Haouz de Marrakech", (2 tomes), Pub. C.U.R.S (Rabat).
- منوغرافيا الجماعات المشكلة لقبيلة الحوز 2010 .

اترك تعليقك
تعليق
اسم
بريد إلكتروني

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.