في ليلة شتوية مظلمة وعاصفة من ليالي شمال المغرب، شهدت جبال حوز تطوان واحدة من أكثر حوادث الطيران مأساوية في تاريخ المنطقة. ففي يوم 22 دجنبر 1973، وعلى الساعة العاشرة وعشر دقائق ليلا، اصطدمت طائرة من نوع Sud Aviation SE-210 Caravelle VI-N بالمرتفعات الجبلية القريبة من تطوان، بعدما كانت في مرحلة الهبوط نحو مطار طنجة قادمة من فرنسا. وتؤكد قاعدة بيانات Aviation Safety Network أن الحادث وقع يوم 22 دجنبر 1973 عند الساعة 22:10، وأن الطائرة كانت من نوع Sud Aviation SE-210 Caravelle VI-N، مسجلة تحت رقم OO-SRD، وكانت تعمل لصالح الخطوط الملكية المغربية بعد أن كانت مؤجرة من شركة Sobelair البلجيكية.
أدت الحادثة إلى وفاة جميع من كانوا على متن الطائرة، وعددهم 106 أشخاص، بينهم 99 راكبا و7 من أفراد الطاقم، دون تسجيل أي ناجين. وتذكر أرشيفات Bureau of Aircraft Accidents Archives نفس الحصيلة، مع الإشارة إلى أن الطائرة كانت في رحلة شارتر من Paris-Le Bourget نحو Tangier.
| المؤشر | المعطى |
|---|---|
| اسم الحادثة | حادثة طائرة جبال حوز تطوان 1973 |
| الاسم المتداول دوليا | Crash of Sud Aviation SE-210 Caravelle VI-N on Mt Mellaline |
| التاريخ | 22 دجنبر 1973 |
| التوقيت | حوالي 22:10 ليلا |
| نوع الطائرة | Sud Aviation SE-210 Caravelle VI-N |
| رقم التسجيل | OO-SRD |
| الشركة المالكة/المشغلة | Sobelair، مؤجرة/مستعملة لصالح Royal Air Maroc |
| نقطة الانطلاق | مطار باريس لو بورجيه Paris-Le Bourget |
| الوجهة المباشرة | مطار طنجة بوخالف |
| عدد الركاب | 99 راكبا |
| عدد أفراد الطاقم | 7 |
| مجموع من كانوا على متن الطائرة | 106 |
| عدد الضحايا | 106 |
| الناجون | لا أحد |
| الموقع الدولي المسجل | Mt Mellaline قرب تطوان / شرق مطار طنجة |
| الموقع المحلي المتداول | منطقة القلال قرب فحص لمهار بجبال حوز تطوان |
| الارتفاع عند الاصطدام | حوالي 2300 إلى 2400 قدم، أي نحو 701 إلى 750 متر |
| طبيعة الحادث | اصطدام بجبل أثناء النزول في طقس ليلي صعب |
تسجل قواعد بيانات الطيران الدولية موقع الحادثة باسم Mt Mellaline، أي جبل أو مرتفعات الملاليين، وتضعه شرق مطار طنجة بوخالف، قرب المجال الجبلي لتطوان. وتذكر Aviation Safety Network أن الطائرة اصطدمت بجانب جبل Mellaline قرب تطوان على ارتفاع يقارب 2300 قدم، أي حوالي 701 متر.
أما في الذاكرة المحلية، فتُربط الحادثة بمنطقة القلال قرب فحص لمهار بجبال حوز تطوان، وهي منطقة جبلية تعرف بتضاريسها الوعرة، وبقربها من الكتلة الكلسية التي يصل فيها الارتفاع إلى حوالي 838 مترا. وهذا الفرق بين التسمية الدولية والمحلية طبيعي، لأن قواعد بيانات الطيران تعتمد غالبا أسماء المواقع الكبرى أو الأقرب في الخرائط الجوية، بينما تحتفظ الذاكرة المحلية بأسماء المداشر والمجالات الدقيقة.
كانت الطائرة من طراز Sud Aviation SE-210 Caravelle VI-N، وهو طراز فرنسي معروف في الطيران التجاري خلال تلك المرحلة. وتشير قاعدة Aviation Safety Network إلى أن الطائرة كانت مسجلة تحت رقم OO-SRD، وأنها صُنعت سنة 1961، وكانت تابعة لشركة Sobelair البلجيكية، ومؤجرة لصالح الخطوط الملكية المغربية.
وقد كانت الطائرة تقوم برحلة من مطار Paris-Le Bourget بفرنسا نحو المغرب، مع نزول مبرمج في مطار Tangier-Boukhalef. وتذكر Bureau of Aircraft Accidents Archives أن الطائرة كانت في رحلة شارتر من باريس لو بورجيه إلى طنجة، وكانت في مرحلة الهبوط عندما دخلت في مسار اقتراب خاطئ وابتعدت شرقا نحو المجال الجبلي.
وقعت الحادثة في ظروف جوية صعبة، خلال الليل، وسط أمطار وضباب وسحب كثيفة. وكانت الطائرة في طريقها إلى الهبوط بمطار طنجة، لكنها انحرفت شرقا في مجال جبلي خطر. وتذكر Aviation Safety Network أن الطاقم كان يقترب من طنجة في الظلام وتحت المطر، وأن الدوران الإجرائي نحو المدرج 28 امتد شرقا أكثر من اللازم، مما جعل الطائرة تدخل فوق تضاريس جبلية خطرة.
وفي تلك اللحظة، كانت جبال حوز تطوان والمرتفعات المحيطة بها مغطاة بالضباب والسحب، وهو ما جعل رؤية التضاريس شبه مستحيلة. ومع انخفاض الطائرة إلى ارتفاع يقارب 701 متر، اصطدمت بالمرتفعات الجبلية، بينما كانت بعض قمم المنطقة أعلى من مستوى طيرانها.
بلغ عدد من كانوا على متن الطائرة 106 أشخاص، كلهم فارقوا الحياة في الحادثة. وتفصل أرشيفات Bureau of Aircraft Accidents Archives الحصيلة إلى 99 راكبا و7 أفراد من الطاقم، مع عدم وجود أي ناجين.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن أغلب الركاب كانوا مغاربة، وهو ما جعل وقع الحادثة كبيرا في المغرب، خصوصا أن الرحلة كانت قادمة من فرنسا في فترة تعرف عادة حركة سفر مكثفة نحو البلاد مع نهاية السنة.
تقدم قواعد بيانات حوادث الطيران تفسيرا تقنيا للحادثة، مفاده أن الطائرة دخلت في مسار اقتراب غير صحيح نحو مطار طنجة، وابتعدت شرقا أكثر من اللازم، فوجدت نفسها خارج مجال الحماية الخاص بالاقتراب، وداخل منطقة جبلية. وتذكر BAAA أن الدوران الإجرائي بدأ بعد المسافة المحددة في خريطة الاقتراب الآلي للمدرج 28، وأن الطائرة لم تمر فوق العلامة الخارجية بالشكل المطلوب، مما صعّب ضبط توقيت الاقتراب.
كما تشير نفس المعطيات إلى أن الطائرة تعرضت في اللحظات الأخيرة لظروف جوية جبلية صعبة، منها الاضطرابات الهوائية وتغيرات الرياح، وأن مسجل الرحلة أظهر تباطؤا كبيرا تلاه فقدان ارتفاع خلال ثوان قليلة قبل الاصطدام.
تكشف هذه الحادثة خطورة الاقتراب الجوي من مطار طنجة في ظروف جوية صعبة، خاصة إذا انحرفت الطائرة نحو الشرق حيث توجد مرتفعات حوز تطوان. فهذه الجبال ليست عالية جدا مقارنة بقمم الريف الكبرى، لكنها كافية لتشكل حاجزا خطيرا أمام الطائرات المنخفضة، خصوصا في الليل والضباب.
وتصل بعض مرتفعات المنطقة إلى حوالي 838 مترا، بينما تشير المعطيات الدولية إلى أن الاصطدام وقع عند ارتفاع بين 2300 و2400 قدم، أي ما يقارب 701 إلى 750 مترا. وهذا يعني أن الطائرة كانت تحلق على ارتفاع أدنى من بعض القمم المجاورة، في مجال جبلي لا يسمح بالخطأ.
ترتبط الحادثة محليا بمنطقة القلال قرب فحص لمهار، وهي من المجالات الجبلية التابعة لحوز تطوان. وقد بقيت هذه الواقعة محفورة في الذاكرة المحلية، لأنها لم تكن مجرد خبر عالمي عن حادث طائرة، بل حدثا وقع في جبال قريبة من القرى والمداشر، وترك أثرا قويا لدى سكان المنطقة.
فالناس في تلك الجبال لم يتعاملوا مع الحادثة كأرقام فقط، بل كواقعة حقيقية نزلت فجأة على مجالهم الهادئ في ليلة شتوية عاصفة.
تعتبر حادثة 22 دجنبر 1973 من أسوأ حوادث الطيران الحديثة المرتبطة بإقليم تطوان. فقد بلغت الحصيلة 106 ضحايا، وهو رقم كبير جدا، خصوصا مقارنة بتاريخ الحوادث الجوية في شمال المغرب.
وتسجل BAAA الحادثة ضمن منطقة Tangier-Tétouan تحت عنوان اصطدام طائرة Caravelle VI-N بجبل Mellaline مع وفاة 106 أشخاص. كما تدرجها ضمن حوادث المنطقة إلى جانب حوادث جوية أخرى، لكنها تبقى الأكثر ثقلا من حيث عدد الضحايا في هذا المجال.
رغم أن الحادثة توثق غالبا بالأرقام ونوع الطائرة وموقع الاصطدام، فإن بعدها الإنساني يظل الأعمق. فقد كانت على متن الطائرة أسر وأفراد عائدون أو متوجهون إلى المغرب، من بينهم عدد كبير من المغاربة، إضافة إلى طاقم الطائرة.
وفي لحظة واحدة، تحولت رحلة عادية من فرنسا نحو المغرب إلى حادثة مأساوية. ولهذا ينبغي توثيقها باحترام، بعيدا عن الإثارة، باعتبارها جزءا من ذاكرة المنطقة ومن تاريخ الطيران المدني بالمغرب.
تستحق هذه الحادثة التوثيق لأنها تجمع بين تاريخ الطيران، جغرافيا حوز تطوان، ذاكرة الهجرة المغربية نحو أوروبا، وخطورة المجال الجبلي في ظروف الطيران الصعبة.
كما أن التوثيق المحلي مهم لأن المصادر الدولية تذكر الحادثة غالبا باسم Mt Mellaline أو قرب مطار طنجة، بينما يعرف سكان المنطقة تفاصيل محلية أدق ترتبط بأسماء مثل القلال وفحص لمهار وجبال حوز تطوان.
وتوثيق الحادثة في TetouanClub يساعد على ربط الذاكرة المحلية بالمصادر الدولية، وعلى حفظ حدث مهم كاد أن يظل منسيا في تاريخ تطوان الحديث.
وقعت الحادثة يوم 22 دجنبر 1973، حوالي الساعة 22:10 ليلا.
كانت الطائرة من نوع Sud Aviation SE-210 Caravelle VI-N، مسجلة تحت رقم OO-SRD.
كانت الطائرة قادمة من مطار Paris-Le Bourget بفرنسا، وكانت في اتجاه مطار Tangier-Boukhalef بطنجة.
كانت الطائرة تابعة لشركة Sobelair البلجيكية، ومؤجرة أو مستعملة لصالح Royal Air Maroc.
بلغ عدد الضحايا 106 أشخاص، هم جميع من كانوا على متن الطائرة، بينهم 99 راكبا و7 من أفراد الطاقم.
لا، لم ينجُ أي شخص من الحادثة.
تسمي المصادر الدولية الموقع Mt Mellaline قرب تطوان وشرق مطار طنجة، بينما تربطه الذاكرة المحلية بمنطقة القلال قرب فحص لمهار بجبال حوز تطوان.
تذكر Aviation Safety Network أن الاصطدام وقع على ارتفاع حوالي 2300 قدم، أي نحو 701 متر، بينما تذكر BAAA أن الحطام وُجد على ارتفاع يقارب 750 مترا.
حسب المعطيات التقنية، دخلت الطائرة في مسار اقتراب خاطئ وابتعدت شرقا أكثر من اللازم أثناء محاولة الهبوط في ظروف ليلية ومناخية صعبة، فدخلت فوق مجال جبلي خطير قبل الاصطدام.
لأنها من أسوأ حوادث الطيران الحديثة المرتبطة بإقليم تطوان، ولأنها وقعت في جبال حوز تطوان وخلّفت 106 ضحايا، مما جعلها جزءا من الذاكرة المؤلمة للمنطقة.
تُعد حادثة طائرة جبال حوز تطوان 1973 واحدة من أكثر الحوادث الجوية مأساوية في تاريخ شمال المغرب. ففي ليلة 22 دجنبر 1973، اصطدمت طائرة Sud Aviation SE-210 Caravelle VI-N، مسجلة تحت رقم OO-SRD، بالمرتفعات الجبلية القريبة من تطوان أثناء اقترابها من مطار طنجة في ظروف ليلية ومناخية صعبة.
كانت الطائرة قادمة من فرنسا، وتعمل لصالح الخطوط الملكية المغربية بعد أن كانت مؤجرة من شركة Sobelair البلجيكية. وكان على متنها 106 أشخاص، بينهم 99 راكبا و7 من أفراد الطاقم، توفوا جميعا في الحادث.
ورغم أن المصادر الدولية تسمي موقع الحادثة Mt Mellaline، فإن الذاكرة المحلية تربطها بمنطقة القلال قرب فحص لمهار بجبال حوز تطوان. وقد وقع الاصطدام على ارتفاع يقارب 701 إلى 750 مترا، في منطقة جبلية تصل بعض قممها إلى حوالي 838 مترا.
إن هذه الحادثة ليست مجرد رقم في سجل الطيران، بل صفحة مؤلمة من ذاكرة تطوان وحوزها الجبلي، تستحق التوثيق الهادئ والمحترم حتى تبقى حاضرة في التاريخ المحلي للمنطقة.