تُعد مدينة طنجة – Tangier واحدة من أهم المدن المغربية من الناحية التاريخية والاقتصادية والسياحية، بفضل موقعها عند المدخل الغربي لمضيق جبل طارق، وقربها من نقطة الانتقال بين البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي.
وتتميز طنجة بهوية متعددة الروافد، تشكلت عبر قرون من التفاعل بين المكونات المغربية والأمازيغية والعربية والأندلسية واليهودية والمتوسطية والإفريقية والأوروبية.
وتجمع المدينة اليوم بين المدينة العتيقة والقصبة والأسواق التاريخية من جهة، والميناء الترفيهي والكورنيش والأحياء الحديثة والمناطق الصناعية وشبكات النقل الدولية من جهة أخرى، مما يجعلها مركزاً حضرياً واقتصادياً كبيراً في شمال المغرب.
تقع طنجة في أقصى الشمال الغربي للمغرب، على خليج طنجة وعند المدخل الغربي لمضيق جبل طارق، في موقع قريب من نقطة التقاء البحر الأبيض المتوسط بالمحيط الأطلسي.
وهي عاصمة جهة طنجة تطوان الحسيمة، ومقر عمالة طنجة أصيلة، كما تُعد أكبر مدينة داخل الجهة من حيث عدد السكان والنشاط الاقتصادي.
ولا يفصل شمال المغرب عن جنوب إسبانيا عند أضيق نقطة من مضيق جبل طارق سوى حوالي 14 كيلومتراً، وهو ما منح طنجة منذ العصور القديمة أهمية بحرية وتجارية وعسكرية ودبلوماسية.
وتبعد طنجة عن تطوان بحوالي 60 إلى 65 كيلومتراً، وترتبط بها عبر الطريق الوطنية والطريق السيار، بينما تبعد عن الرباط بحوالي 250 كيلومتراً وعن الدار البيضاء بحوالي 340 كيلومتراً.
تبلغ مساحة جماعة طنجة حوالي 128 كيلومتراً مربعاً، وتشمل مجالاً حضرياً واسعاً موزعاً على أربع مقاطعات هي:
ويجب التمييز بين مساحة جماعة طنجة والمجال الأوسع لعمالة طنجة أصيلة، الذي يضم كذلك أصيلة واكزناية وعدداً من الجماعات القروية.
تتميز طنجة بتعدد وسائل الوصول إليها، إذ يمكن بلوغها براً وجواً وبحراً وعن طريق السكك الحديدية.
تتوفر المدينة على محطة طنجة المدينة – Tanger Ville، التي تربطها بعدد من المدن المغربية.
وتُعد طنجة نقطة انطلاق قطار البراق – Al Boraq، أول قطار فائق السرعة في إفريقيا، والذي يربطها بالقنيطرة والرباط والدار البيضاء.
يوجد مطار طنجة ابن بطوطة الدولي – Tangier Ibn Battouta International Airport، ويحمل الرمزين:
يقع المطار على بعد حوالي 11 كيلومتراً جنوب غرب وسط طنجة، ويوفر رحلات داخلية ودولية نحو عدد من المدن المغربية والأوروبية. المكتب الوطني للمطارات
يربط ميناء طنجة المدينة – Port de Tanger Ville بين طنجة ومدينة طريفة – Tarifa الإسبانية عبر رحلات بحرية سريعة تُشغل على مدار السنة.
ويتميز الميناء بموقعه القريب من المدينة العتيقة ووسط طنجة، مما يسمح للمسافرين بالوصول مباشرة إلى أهم المناطق السياحية. ميناء طنجة المدينة
أما ميناء طنجة المتوسط – Tanger Med، فيقع خارج المجال الحضري لطنجة، بإقليم الفحص أنجرة، ويُستعمل لحركة المسافرين والسيارات والشاحنات والبضائع الدولية.
يمكن زيارة طنجة على مدار السنة، غير أن فصلي الربيع والخريف يوفران عادة طقساً معتدلاً وازدحاماً أقل.
ويعرف فصل الصيف نشاطاً سياحياً كبيراً، خاصة في الشواطئ والكورنيش والمدينة العتيقة ورأس سبارطيل ومغارة هرقل.
أما فصل الشتاء فقد يعرف أمطاراً ورياحاً قوية بسبب موقع المدينة بين المحيط الأطلسي ومضيق جبل طارق.
ويُفضل استكشاف المدينة العتيقة والقصبة سيراً على الأقدام، مع ترك السيارة في موقف خارج الأسوار، نظراً لضيق الأزقة ووجود عدد من الممرات المخصصة للراجلين.
بلغ عدد سكان جماعة طنجة، حسب نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، ما مجموعه 1,275,428 نسمة، موزعين على 362,062 أسرة.
ويتوزع العدد الإجمالي بين 1,268,512 مغربياً و6,916 أجنبياً مقيماً بالمدينة.
وكان عدد سكان طنجة سنة 2014 يبلغ 947,952 نسمة، موزعين على 239,243 أسرة، ما يعني أن المدينة سجلت زيادة قدرها 327,476 نسمة خلال عشر سنوات.
وبذلك ارتفع عدد السكان بحوالي 34.5% بين 2014 و2024، بمعدل نمو سنوي متوسط يقارب 3%.
وتُعد طنجة وفق نتائج إحصاء 2024 ثاني أكبر جماعة حضرية في المغرب من حيث عدد السكان بعد الدار البيضاء. المندوبية السامية للتخطيط: السكان القانونيون لسنة 2024
تتوزع ساكنة جماعة طنجة على أربع مقاطعات:
| المقاطعة | الاسم باللاتينية | عدد السكان سنة 2024 |
|---|---|---|
| بني مكادة | Bni Makada | 567,465 نسمة |
| المدينة | Medina | 343,535 نسمة |
| مغوغة | Mghogha | 252,656 نسمة |
| السواني | Souani | 111,772 نسمة |
| المجموع | Commune de Tanger | 1,275,428 نسمة |
وتُعد مقاطعة بني مكادة أكبر مقاطعات طنجة من حيث عدد السكان، إذ تضم أكثر من 44% من مجموع سكان الجماعة.
يخص رقم 1,275,428 نسمة جماعة طنجة وحدها، وليس جميع سكان عمالة طنجة أصيلة.
فقد بلغ عدد سكان عمالة طنجة أصيلة سنة 2024 ما مجموعه 1,494,413 نسمة، موزعين على 418,844 أسرة.
وتشمل العمالة، إلى جانب جماعة طنجة، جماعات أصيلة واكزناية والعوامة وحجر النحل ودار الشاوي والمنزلة وسبت الزينات وجماعات أخرى.
أما عدد سكان جهة طنجة تطوان الحسيمة بكاملها، فقد بلغ 4,030,222 نسمة سنة 2024.
تُعد طنجة من أسرع المدن المغربية نمواً خلال العقود الأخيرة، نتيجة النمو الطبيعي للسكان والهجرة الداخلية وتوسع الأنشطة الصناعية والخدماتية والعمرانية.
واستقبلت المدينة سكاناً من مختلف مناطق شمال المغرب، خاصة من الريف وجبالة وتطوان والعرائش والقصر الكبير ووزان، إلى جانب وافدين من مناطق مغربية أخرى.
كما تضم طنجة جالية أجنبية متنوعة، ترتبط بالاستثمار والصناعة والتجارة والدبلوماسية والتعليم والسياحة.
وانخفض متوسط حجم الأسرة من حوالي أربعة أفراد سنة 2014 إلى نحو 3.5 أفراد سنة 2024، في الوقت الذي ارتفع فيه عدد الأسر بأكثر من 51% خلال عشر سنوات.
يُكتب اسم المدينة بالعربية «طنجة»، وباللاتينية Tanger بالفرنسية وTangier بالإنجليزية، بينما عُرفت في المصادر القديمة باسم Tingis أو Tingi.
وترتبط باسم طنجة مجموعة من الروايات والأساطير القديمة، من بينها الأسطورة المرتبطة بطنجيس – Tinjis، زوجة العملاق أنطايوس، غير أن هذه الروايات تظل جزءاً من التراث الأسطوري للمدينة ولا تمثل تفسيراً تاريخياً حاسماً لأصل الاسم.
تُعد طنجة من أقدم مدن شمال المغرب، إذ تعود جذورها إلى العصور القديمة، عندما ظهرت كمرفأ ومركز تجاري مرتبط بسكان المنطقة وبشبكات الملاحة الفينيقية والقرطاجية.
وعُرفت المدينة باسم تينجيس – Tingis، واكتسبت أهمية داخل المملكة المورية القديمة، قبل أن تصبح خلال الفترة الرومانية عاصمة لمقاطعة موريطانيا الطنجية – Mauretania Tingitana.
وساهم موقعها على المضيق في ربط شمال إفريقيا بشبه الجزيرة الإيبيرية وباقي موانئ غرب البحر الأبيض المتوسط.
وبعد تراجع الحكم الروماني، تعاقبت على المدينة فترات من النفوذ الوندالي والبيزنطي، إلى أن دخلت ضمن المجال الإسلامي في بداية القرن الثامن الميلادي.
ارتبطت طنجة بالفتح الإسلامي للأندلس، بحكم قربها من المضيق والمجال الذي انطلقت منه الجيوش بقيادة طارق بن زياد – Tariq ibn Ziyad نحو شبه الجزيرة الإيبيرية سنة 711م.
وتعاقبت على المدينة بعد ذلك دول مغربية متعددة، من بينها الأدارسة والمرابطون والموحدون والمرينيون والوطاسيون.
وظلت طنجة مدينة ساحلية استراتيجية ومحط صراع بين القوى المغربية والإيبيرية، بسبب موقعها المتحكم في المدخل الغربي للبحر الأبيض المتوسط.
احتل البرتغاليون مدينة طنجة سنة 1471م، بعد محاولات عسكرية متكررة للسيطرة على موانئ الساحل المغربي.
وبقيت المدينة تحت الحكم البرتغالي إلى غاية سنة 1661م، عندما قُدمت إلى التاج الإنجليزي ضمن مهر كاترين دي براغانزا – Catherine of Braganza عند زواجها من الملك الإنجليزي تشارلز الثاني – Charles II.
انتقلت طنجة إلى الحكم الإنجليزي سنة 1661م، وحاول الإنجليز تحويلها إلى قاعدة بحرية وتجارية محصنة عند مدخل البحر الأبيض المتوسط.
غير أن الوجود الإنجليزي واجه مقاومة مغربية مستمرة، إلى جانب ارتفاع تكلفة الدفاع عن المدينة وتموينها.
وفي سنة 1684م أخلى الإنجليز طنجة، بعد أن فجروا أجزاء من تحصيناتها ومنشآتها العسكرية، فعادت المدينة إلى السيادة المغربية في عهد السلطان مولاي إسماعيل.
وبعد استرجاعها، شُجعت إعادة إعمارها واستقرار السكان بها، واستعادت تدريجياً دورها التجاري والدبلوماسي.
خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، أصبحت طنجة مركزاً رئيسياً للعلاقات بين الدولة المغربية والقوى الأجنبية.
واستقرت بها قنصليات ومفوضيات دبلوماسية أوروبية وأمريكية، كما أصبح ممثل السلطان لدى الهيئات الدبلوماسية الأجنبية، المعروف بالنائب السلطاني، يقيم ويمارس مهامه منها.
وفي سنة 1821، قدّم السلطان مولاي سليمان مبنى في المدينة إلى الولايات المتحدة لاستعماله قنصلية، وهو المبنى المعروف اليوم بالمفوضية الأمريكية بطنجة. وكان أول عقار تملكه الولايات المتحدة خارج أراضيها. مكتب المؤرخ بوزارة الخارجية الأمريكية
احتضنت طنجة يوم 9 أبريل 1947 واحدة من أبرز المحطات في تاريخ الحركة الوطنية المغربية، عندما ألقى السلطان محمد الخامس خطاباً تاريخياً أكد فيه وحدة المغرب وتطلعه إلى الحرية والاستقلال.
أُلقي الخطاب في محيط حدائق المندوبية، وتخليداً لهذه المناسبة حملت الساحة المعروفة بالسوق الكبير اسم «ساحة 9 أبريل 1947».
وأصبحت هذه الساحة من أبرز الرموز الوطنية والتاريخية في المدينة.
بعد فرض الحماية الفرنسية والإسبانية على المغرب سنة 1912، ظلت وضعية طنجة موضوع مفاوضات دولية بسبب أهميتها الاستراتيجية.
وُقعت اتفاقية الوضع الدولي لطنجة في باريس يوم 18 دجنبر 1923، وبدأ تطبيق نظام المنطقة الدولية فعلياً سنة 1925.
وخضعت المدينة لإدارة دولية شاركت فيها عدة قوى أجنبية، مع استمرار السيادة الاسمية لسلطان المغرب ووجود المندوب السلطاني.
وخلال الحرب العالمية الثانية، احتلت إسبانيا طنجة بين سنتي 1940 و1945، قبل إعادة النظام الدولي إليها.
وانتهى الوضع الدولي بعد استقلال المغرب، وأُعيد إدماج طنجة بالكامل ضمن السيادة المغربية يوم 29 أكتوبر 1956.
وقد تركت هذه المرحلة آثاراً واضحة في معمار المدينة، خاصة المباني الدبلوماسية والبنوك والفنادق والمسارح والمقاهي والأحياء الأوروبية.
بعد سنة 1956، استعادت طنجة مكانتها داخل الدولة المغربية، وبدأت مرحلة جديدة من التوسع العمراني والسكاني.
وتسارع تحول المدينة بصورة خاصة منذ بداية القرن الحادي والعشرين، مع إنجاز مشاريع ميناء طنجة المتوسط والمناطق الصناعية والطرق السيارة وخط القطار فائق السرعة وإعادة تهيئة ميناء طنجة المدينة والكورنيش والمدينة العتيقة.
وأصبحت طنجة اليوم قطباً صناعياً ولوجستياً وسياحياً، ومركزاً رئيسياً للاستثمار والتجارة الدولية.
يقوم اقتصاد طنجة على الصناعة والخدمات والتجارة والنقل واللوجستيك والسياحة والعقار، إلى جانب الأنشطة البحرية والصيد والخدمات المرتبطة بالموانئ.
تُعد طنجة ومحيطها من أكبر الأقطاب الصناعية بالمغرب، وتحتضن مناطق صناعية ولوجستية ومناطق حرة تستقبل شركات وطنية ودولية.
وتشمل أهم القطاعات الصناعية:
وتوجد مجموعة من الوحدات الكبرى خارج الحدود المباشرة لجماعة طنجة، خاصة في اكزناية وملوسة والمناطق التابعة لإقليم الفحص أنجرة، لكنها ترتبط اقتصادياً وسكانياً بمدينة طنجة.
يشكل مركب طنجة المتوسط – Tanger Med أحد أكبر محركات الاقتصاد في شمال المغرب، رغم أنه يقع بإقليم الفحص أنجرة وليس داخل جماعة طنجة.
وخلال سنة 2025، عالج المركب المينائي أكثر من 11.1 مليون حاوية، و161 مليون طن من البضائع، كما استقبل أكثر من 3.2 مليون مسافر.
ويرتبط بالميناء مركب صناعي ولوجستي يضم شركات تعمل في صناعة السيارات والنسيج والطيران والإلكترونيات والتجارة والخدمات الدولية. مجموعة طنجة المتوسط: حصيلة 2025
تحول ميناء طنجة المدينة إلى فضاء يجمع بين النقل البحري والسياحة والترفيه واستقبال السفن السياحية واليخوت.
وتضم طنجة مارينا باي الدولية – Tanja Marina Bay International حوالي 1,400 مكان لرسو القوارب، إلى جانب المقاهي والمطاعم والمحلات والفضاءات الترفيهية. ميناء طنجة المدينة
تستفيد طنجة من المدينة العتيقة والقصبة والشواطئ ورأس سبارطيل ومغارة هرقل وغابة الرميلات، إلى جانب تاريخها الدولي وتراثها الثقافي.
كما تستقبل المدينة السياح القادمين جواً وبحراً وعن طريق الرحلات البحرية السياحية، إضافة إلى الزوار المغاربة والجالية المقيمة بالخارج.
تمثل التجارة والخدمات جزءاً مهماً من اقتصاد طنجة، بفضل حجم سكانها وموقعها الإداري ووجود الشركات والمصارف والمؤسسات التعليمية والصحية.
وتنتشر الأنشطة التجارية في وسط المدينة وبني مكادة ومغوغة والسواني ومالاباطا وشارع محمد الخامس وشارع باستور وباقي المحاور الحديثة.
تُعد المدينة العتيقة – Medina of Tangier القلب التاريخي للمدينة، وتتميز بأزقتها الصاعدة ومنازلها البيضاء وأسواقها وأبوابها ومساجدها ومبانيها الدبلوماسية القديمة.
وتربط المدينة العتيقة بين ميناء طنجة والقصبة والسوقين الكبير والصغير.
تقع قصبة طنجة – Kasbah of Tangier في أعلى المدينة العتيقة، وتطل على الميناء والمضيق والساحل الإسباني في الأيام الصافية.
وتضم القصبة أزقة تاريخية ومنازل تقليدية وبقايا الأسوار والمنشآت الدفاعية، إلى جانب قصر دار المخزن.
يوجد متحف القصبة داخل قصر دار المخزن – Dar Al Makhzen، الذي كان مقراً لسلاطين المغرب وممثليهم في طنجة.
ويعرض المتحف قطعاً أثرية وتاريخية وفنية مرتبطة بمدينة طنجة والحضارات المتوسطية وتاريخ شمال المغرب.
توجد ساحة 9 أبريل 1947، المعروفة تاريخياً بالسوق الكبير – Grand Socco، عند المدخل الرئيسي للمدينة العتيقة.
وتربط الساحة بين المدينة القديمة والمدينة الحديثة، وتحيط بها حدائق المندوبية ومسجد سيدي بوعبيد وسينما الريف وعدد من الأسواق والشوارع التجارية.
يقع السوق الصغير – Petit Socco داخل المدينة العتيقة، وكان خلال المرحلة الدبلوماسية والدولية مركزاً للمقاهي والفنادق والبنوك ومكاتب البريد والقنصليات.
ولا يزال يحتفظ بطابعه المعماري وبعدد من المقاهي والمباني التي ارتبطت بتاريخ طنجة الدولي.
يُعد الجامع الكبير – Grand Mosque of Tangier من أبرز المساجد التاريخية داخل المدينة العتيقة.
وشهد موقعه تحولات دينية ومعمارية متعددة خلال فترات السيطرة الأوروبية، قبل أن يستعيد وظيفته مسجداً بعد عودة طنجة إلى الحكم المغربي سنة 1684.
المفوضية الأمريكية بطنجة – Tangier American Legation من أهم المباني الدبلوماسية والتاريخية في المدينة.
قُدم المبنى إلى الولايات المتحدة سنة 1821 من طرف السلطان مولاي سليمان، ويحتضن اليوم متحفاً ومركزاً ثقافياً وبحثياً يهتم بالعلاقات المغربية الأمريكية وتراث طنجة.
كانت دار النيابة – Dar Niaba مقراً للنائب السلطاني المكلف بالتواصل مع الممثلين الدبلوماسيين الأجانب.
وتجسد مكانة طنجة بوصفها العاصمة الدبلوماسية للمغرب خلال القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، وتحولت بعد ترميمها إلى فضاء متحفي.
يوجد داخل المدينة العتيقة ضريح منسوب إلى الرحالة المغربي ابن بطوطة – Ibn Battuta، المولود في طنجة سنة 1304م.
ويُعد ابن بطوطة من أشهر الرحالة في التاريخ، وقد حمل مطار المدينة اسمه تخليداً له.
افتُتح المسرح الكبير سيرفانتس – Gran Teatro Cervantes سنة 1913، وكان من أكبر المسارح في شمال إفريقيا خلال بداية القرن العشرين.
ويُعد المبنى شاهداً على الحياة الثقافية والفنية لطنجة الدولية، غير أن إمكانية الدخول إليه ترتبط بحالة أشغال الترميم والبرمجة الثقافية.
يقع رأس سبارطيل – Cap Spartel غرب طنجة، ويُعد من أشهر المواقع الطبيعية في المنطقة.
ويطل على الساحل الأطلسي ومدخل مضيق جبل طارق، ويضم منارة تاريخية تحيط بها غابات ومسارات وإطلالات بحرية واسعة.
تقع مغارة هرقل – Hercules Caves بالقرب من شاطئ أشقار ورأس سبارطيل.
وتتميز المغارة بفتحتها البحرية التي يشبه شكلها خريطة القارة الإفريقية، كما ترتبط بمجموعة من الأساطير القديمة المتعلقة بالبطل هرقل.
يُعد منتزه بيرديكاريس – Perdicaris Park، المعروف كذلك بغابة الرميلات – Rmilat، من أبرز الفضاءات الطبيعية في طنجة.
يضم مسارات للمشي وغابات ومناطق مرتفعة تطل على المحيط الأطلسي ومضيق جبل طارق، ويُعد وجهة معروفة للتنزه والرياضة.
يمتد كورنيش طنجة بمحاذاة خليج المدينة، ويربط عدداً من المناطق السياحية والسكنية، من الميناء والمارينا إلى مالاباطا.
ويضم فضاءات للمشي ومقاهي ومطاعم وفنادق، ويعرف حركة كبيرة خلال فصل الصيف وفي المساء.
يمتد شاطئ طنجة على طول الخليج بالقرب من وسط المدينة ومحطة القطار ومالاباطا.
وتوجد في محيط طنجة شواطئ أخرى، من بينها أشقار – Achakar، وسيدي قاسم – Sidi Kacem، ومرقالة – Merkala، إضافة إلى شواطئ الساحل المتوسطي في اتجاه القصر الصغير.
يقع رأس مالاباطا – Cap Malabata شرق خليج طنجة، ويوفر إطلالة واسعة على المدينة والمضيق.
وتوجد بالمنطقة منارة مالاباطا ومجموعة من الفنادق والإقامات والمرافق السياحية.
يُعد مقهى الحافة – Café Hafa من أشهر المقاهي التاريخية في طنجة، وقد افتُتح سنة 1921.
ويتميز بمدرجاته المطلة على مضيق جبل طارق، وارتبط عبر تاريخه بعدد من الأدباء والفنانين والزوار المغاربة والأجانب.
ارتبط اسم طنجة بعدد كبير من الكتاب والرسامين والموسيقيين والمصورين، الذين استلهموا موقعها وضوءها الطبيعي وتنوعها الثقافي.
ومن الأسماء التي ارتبطت بالمدينة الرسامان أوجين دولاكروا – Eugène Delacroix وهنري ماتيس – Henri Matisse، والكاتب بول بولز – Paul Bowles، إلى جانب محمد شكري ومحمد المرابط والطاهر بن جلون.
كما تحتضن طنجة متاحف ومعارض ومراكز ثقافية، من بينها متحف القصبة، والمفوضية الأمريكية، ودار النيابة، ومتحف فيلا هاريس – Villa Harris، ورواق دولاكروا.
ترتبط طنجة بمدينة تطوان بعلاقات تاريخية واقتصادية واجتماعية قوية، بحكم انتمائهما إلى جهة واحدة وتقاربهما الجغرافي.
وتبعد المدينتان عن بعضهما بحوالي 60 إلى 65 كيلومتراً، وتوجد بينهما حركة يومية للسكان والطلبة والعمال والتجار والزوار.
وتمثل طنجة القطب الاقتصادي والصناعي واللوجستي الأكبر في الجهة، بينما تحتفظ تطوان بمكانتها التاريخية والثقافية وعلاقاتها القوية بالساحل المتوسطي.
منحت الجغرافيا طنجة دوراً يتجاوز حدودها المحلية، فهي مدينة مغربية وإفريقية تقع عند أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
ويعبر مضيق جبل طارق جزء مهم من حركة التجارة العالمية بين المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، كما يشكل صلة بين المغرب وشبه الجزيرة الإيبيرية.
وقد ساهم هذا الموقع في تشكيل تاريخ طنجة القديم والدبلوماسي والدولي، ولا يزال اليوم أحد أهم أسباب نموها الصناعي واللوجستي والسياحي.
يرافق النمو السريع لطنجة عدد من التحديات، من بينها الضغط على السكن والنقل والطرقات والمرافق الصحية والتعليمية والمساحات الخضراء.
كما تطرح الهجرة الداخلية والتوسع العمراني وارتفاع أسعار العقار والحاجة إلى فرص الشغل تحديات اجتماعية واقتصادية.
ويحتاج مستقبل المدينة إلى المحافظة على التوازن بين الاستثمار والتوسع الحضري من جهة، وحماية المدينة العتيقة والساحل والغابات والهوية المعمارية من جهة أخرى.
طنجة مدينة مغربية تقع في أقصى شمال غرب البلاد، عند المدخل الغربي لمضيق جبل طارق، بالقرب من نقطة الانتقال بين البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي.
بلغ عدد سكان جماعة طنجة 1,275,428 نسمة سنة 2024، مقابل 947,952 نسمة سنة 2014، ما يمثل نمواً إجمالياً يقارب 34.5% خلال عشر سنوات.
وتعود جذور المدينة إلى تينجيس القديمة، التي أصبحت عاصمة لموريطانيا الطنجية خلال العصر الروماني. وتعاقبت عليها فترات تاريخية متعددة، قبل احتلالها من طرف البرتغاليين سنة 1471، وانتقالها إلى الإنجليز سنة 1661، ثم استرجاعها في عهد السلطان مولاي إسماعيل سنة 1684.
وخضعت طنجة لنظام دولي وُقعت اتفاقيته سنة 1923 وبدأ تطبيقه سنة 1925، قبل إعادة إدماجها ضمن السيادة المغربية سنة 1956.
وتقوم مكانة طنجة الحديثة على الصناعة والتجارة والنقل والسياحة والخدمات والأنشطة المينائية، كما ترتبط اقتصادياً بمركب طنجة المتوسط والمناطق الصناعية المجاورة.
ومن أهم معالمها المدينة العتيقة والقصبة وساحة 9 أبريل والسوق الصغير والمفوضية الأمريكية ورأس سبارطيل ومغارة هرقل وغابة الرميلات وكورنيش طنجة.
الاسم: طنجة
الاسم باللاتينية: Tanger بالفرنسية وTangier بالإنجليزية
الاسم القديم: Tingis
الجهة: جهة طنجة تطوان الحسيمة
العمالة: عمالة طنجة أصيلة
الموقع: المدخل الغربي لمضيق جبل طارق
المساحة: حوالي 128 كيلومتراً مربعاً
عدد السكان سنة 2024: 1,275,428 نسمة
عدد الأسر سنة 2024: 362,062 أسرة
عدد السكان سنة 2014: 947,952 نسمة
النمو السكاني بين 2014 و2024: حوالي 34.5%
عدد المقاطعات: أربع مقاطعات
المقاطعات: بني مكادة، المدينة، مغوغة والسواني
المسافة عن تطوان: حوالي 60 إلى 65 كيلومتراً
المطار: مطار طنجة ابن بطوطة الدولي TNG/GMTT
محطة القطار: محطة طنجة المدينة
الميناء داخل المدينة: ميناء طنجة المدينة
الميناء الاقتصادي القريب: ميناء طنجة المتوسط بإقليم الفحص أنجرة
أهم الأنشطة: الصناعة، التجارة، اللوجستيك، السياحة، الخدمات والنقل
أهم المعالم: المدينة العتيقة، القصبة، ساحة 9 أبريل، المفوضية الأمريكية، رأس سبارطيل ومغارة هرقل
تقع طنجة في أقصى شمال غرب المغرب، على خليج طنجة وعند المدخل الغربي لمضيق جبل طارق.
تقع طنجة عند منطقة الانتقال بين البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي. ويطل خليج المدينة على مضيق جبل طارق، بينما يقع الساحل الأطلسي غربها في اتجاه رأس سبارطيل وأشقار.
بلغ عدد سكان جماعة طنجة 1,275,428 نسمة، حسب الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024.
تبعد طنجة عن تطوان بحوالي 60 إلى 65 كيلومتراً، حسب الطريق ونقطة الانطلاق.
تبلغ المسافة بين الساحلين المغربي والإسباني عند أضيق نقطة من مضيق جبل طارق حوالي 14 كيلومتراً، بينما تختلف المسافة انطلاقاً من وسط طنجة حسب الوجهة البحرية.
يقع ميناء طنجة المدينة قرب المدينة العتيقة، ويستقبل الرحلات نحو طريفة واليخوت والسفن السياحية. أما طنجة المتوسط فيقع بإقليم الفحص أنجرة، ويُعد مركباً دولياً كبيراً للبضائع والمسافرين والصناعة واللوجستيك.
تشمل أشهر الأماكن المدينة العتيقة، والقصبة، وساحة 9 أبريل، والسوق الصغير، والمفوضية الأمريكية، ورأس سبارطيل، ومغارة هرقل، وغابة الرميلات، والكورنيش.
يُعد الربيع والخريف من أفضل الفترات بسبب اعتدال الطقس وانخفاض الازدحام، بينما يمثل الصيف الموسم السياحي الأكثر نشاطاً.
وُقعت اتفاقية الوضع الدولي لطنجة سنة 1923، وبدأ تطبيق النظام الدولي فعلياً سنة 1925.
أُعيد إدماج طنجة بالكامل ضمن السيادة المغربية يوم 29 أكتوبر 1956، بعد استقلال المغرب.
يمكن خلال يوم واحد زيارة المدينة العتيقة والقصبة وساحة 9 أبريل والمفوضية الأمريكية والكورنيش، لكن زيارة رأس سبارطيل ومغارة هرقل وغابة الرميلات تتطلب وقتاً إضافياً أو وسيلة نقل.