يُعد جبل طارق – Gibraltar واحداً من أشهر المواقع الاستراتيجية في غرب البحر الأبيض المتوسط، إذ يقع عند المدخل الشرقي لمضيق جبل طارق، في الطرف الجنوبي لشبه الجزيرة الإيبيرية، مقابل السواحل المغربية.
ولا تقتصر أهمية جبل طارق على صخرته الشهيرة، بل ترجع أيضاً إلى موقعه العسكري والبحري، وإشرافه على واحد من أكثر الممرات البحرية ازدحاماً في العالم، فضلاً عن تاريخه المرتبط بالمغرب والأندلس وأوروبا.
ويحمل جبل طارق اسماً عربياً واضحاً، يعود إلى القائد طارق بن زياد الذي عبر إلى شبه الجزيرة الإيبيرية سنة 711م. أما اليوم، فهو إقليم بريطاني ما وراء البحار يتمتع بحكم ذاتي داخلي، بينما تتولى المملكة المتحدة مسؤولية الدفاع والعلاقات الخارجية، في ظل استمرار مطالبة إسبانيا بالسيادة عليه.
يقع جبل طارق في الطرف الجنوبي لشبه الجزيرة الإيبيرية، ويتصل براً بمدينة لا لينيا دي لا كونسبسيون – La Línea de la Concepción الإسبانية عبر شريط بري ضيق.
ويشرف الإقليم على مضيق جبل طارق، الذي يربط البحر الأبيض المتوسط بالمحيط الأطلسي ويفصل بين المغرب وشبه الجزيرة الإيبيرية. ويبلغ أضيق عرض للمضيق حوالي 14 كيلومتراً.
ومن أعلى صخرة جبل طارق يمكن، في الأيام الصافية، مشاهدة أجزاء من الساحل المغربي وجبل موسى، إضافة إلى خليج الجزيرة الخضراء والسواحل الإسبانية المجاورة.
تُستعمل تسمية «جبل طارق» للدلالة على أكثر من موقع، لذلك من المهم التمييز بينها:
تبلغ مساحة جبل طارق حوالي 6.8 كيلومترات مربعة، ويبلغ طوله نحو خمسة كيلومترات، بينما لا يتجاوز متوسط عرضه حوالي 1.25 كيلومتر.
وتسيطر الصخرة على المشهد الطبيعي للإقليم، إذ يصل أعلى ارتفاع فيها إلى حوالي 426 متراً عند منطقة بطارية أوهارا – O’Hara’s Battery.
وتتكون الصخرة أساساً من الحجر الجيري، وتضم عدداً كبيراً من الكهوف والممرات الطبيعية، إلى جانب شبكة واسعة من الأنفاق العسكرية التي حُفرت خلال الحصارات والحروب.
وقد توسعت مساحة الإقليم جزئياً عبر ردم أجزاء من البحر، خاصة قرب الميناء والمطار والمناطق السكنية الحديثة.
بلغ عدد السكان المقيمين بصفة اعتيادية في جبل طارق 37,936 نسمة، وفق الإحصاء الرسمي لسنة 2022، مقابل 32,194 نسمة سنة 2012، أي بزيادة بلغت 17.8 في المائة خلال عشر سنوات.
وبالنظر إلى مساحة الإقليم الصغيرة، تتجاوز الكثافة السكانية 5,500 نسمة في الكيلومتر المربع، مما يجعل جبل طارق من أكثر المناطق كثافة سكانية في أوروبا.
وسجل الإحصاء 29,072 شخصاً يحملون صفة جبل طارقي، بنسبة 76.6 في المائة من السكان، إلى جانب بريطانيين وإسبان ومغاربة وجنسيات أوروبية ومتوسطية أخرى. وقد أحصى التقرير سكاناً ينتمون إلى أكثر من 90 جنسية.
أما عدد حاملي الجنسية المغربية المسجلين في إحصاء 2022 فبلغ 252 شخصاً، لكن هذا الرقم لا يشمل بالضرورة جميع السكان المنحدرين من أصول مغربية، خاصة بعد حصول عدد منهم على الجنسية البريطانية أو صفة جبل طارقية.
اللغة الإنجليزية هي اللغة الرسمية في جبل طارق، وتُستعمل في الإدارة والتعليم والوثائق الرسمية، بينما تنتشر اللغة الإسبانية على نطاق واسع في الحياة اليومية.
ويستعمل عدد من السكان لهجة محلية تُعرف باسم «يانيتو» أو «لانيتو» – Llanito، تجمع بين الإسبانية والإنجليزية، وتتضمن كلمات ذات أصول متوسطية مختلفة.
ويتميز المجتمع بتنوعه الديني والثقافي، إذ توجد به كنائس كاثوليكية وأنجليكانية، ومعابد يهودية، ومسجد إبراهيم الإبراهيم في منطقة أوروبا بوينت.
ويعيش المسلمون، وأغلبهم من أصول مغربية، ضمن هذا النسيج السكاني المتنوع، خصوصاً أن عدداً من العمال المغاربة قدموا إلى جبل طارق بعد إغلاق الحدود الإسبانية سنة 1969.
يرجع اسم جبل طارق إلى القائد طارق بن زياد، الذي وصل إلى المنطقة سنة 711م على رأس جيش ضم عناصر أمازيغية وعربية، قبل عبوره نحو شبه الجزيرة الإيبيرية.
وأطلق على الموقع اسم «جبل طارق»، أي جبل القائد طارق، ثم تحولت التسمية تدريجياً في اللغات الأوروبية إلى Gibraltar.
وقبل الفتح الإسلامي، كان الرومان يعرفون الصخرة باسم «مونس كالبي» – Mons Calpe، وكانت تُعد واحدة من عمودي هرقل، بينما كان جبل موسى، على الضفة المغربية، يمثل العمود المقابل.
تشير الاكتشافات الأثرية إلى أن كهوف جبل طارق كانت مأهولة منذ عصور بعيدة، خاصة من طرف إنسان النياندرتال.
وتضم منطقة كهوف غورهام – Gorham’s Cave Complex أدلة على وجود بشري يعود إلى أكثر من مائة ألف سنة، إضافة إلى أدوات حجرية وبقايا حيوانات ونقوش قديمة.
كما عُثر سنة 1848 في محجر فوربس – Forbes’ Quarry على جمجمة كاملة لإنسان النياندرتال، قبل أن يُعتمد اسم النياندرتال علمياً بسنوات.
وأدرجت منظمة اليونسكو مجمع كهوف غورهام ضمن قائمة التراث العالمي سنة 2016، لما يمثله من أهمية في دراسة تاريخ الإنسان القديم.
بعد وصول طارق بن زياد سنة 711م، أصبح جبل طارق جزءاً من المجال الإسلامي في الأندلس، لكنه لم يتحول إلى مدينة محصنة كبيرة إلا في القرن الثاني عشر.
وفي سنة 1160م أمر الخليفة الموحدي عبد المؤمن بن علي بتأسيس مدينة محصنة في الموقع، أطلق عليها اسم «مدينة الفتح»، وشُيدت بها الأسوار والحصون والمنشآت العسكرية.
وفي سنة 1309م سيطر القشتاليون على جبل طارق، قبل أن يسترجعه المرينيون سنة 1333م بقيادة السلطان أبي الحسن المريني، الذي عمل على إعادة بناء تحصيناته وتوسيعها.
وأصبحت قلعة جبل طارق، وخاصة برجها المعروف ببرج التكريم، من أبرز الشواهد المتبقية على العهد الإسلامي والمغربي في المنطقة.
وانتقل جبل طارق لاحقاً إلى حكم مملكة غرناطة، قبل أن يستولي عليه القشتاليون نهائياً سنة 1462م.
خضع جبل طارق للحكم الإسباني من سنة 1462م إلى بداية القرن الثامن عشر، واكتسب أهمية عسكرية متزايدة بسبب إشرافه على المضيق.
وخلال هذه المرحلة جرى تعزيز التحصينات، واستُعمل الموقع لمراقبة الملاحة البحرية والدفاع عن السواحل الجنوبية لشبه الجزيرة الإيبيرية.
لكن وضع جبل طارق تغير بصورة جذرية خلال حرب الخلافة الإسبانية في بداية القرن الثامن عشر.
في سنة 1704م استولت قوة بحرية أنجليزية هولندية على جبل طارق باسم الأرشيدوق شارل، أحد المتنافسين على العرش الإسباني خلال حرب الخلافة الإسبانية.
وفي سنة 1713م تنازلت إسبانيا عن جبل طارق لبريطانيا بموجب معاهدة أوترخت، ليصبح منذ ذلك التاريخ تحت الإدارة البريطانية.
وحاولت إسبانيا استرجاعه في مناسبات مختلفة، كان أشهرها الحصار الكبير بين سنتي 1779 و1783، بمشاركة قوات إسبانية وفرنسية.
وخلال هذا الحصار بدأ البريطانيون حفر الأنفاق داخل الصخرة لوضع المدافع ومراقبة القوات المحاصرة، وهي الأنفاق التي أصبحت اليوم من أبرز المواقع السياحية والتاريخية.
اكتسب جبل طارق أهمية عسكرية كبيرة خلال الحرب العالمية الثانية، نظراً إلى موقعه عند مدخل البحر الأبيض المتوسط.
وأُجلي معظم السكان المدنيين سنة 1940 إلى المغرب الفرنسي أولاً، ثم إلى مناطق أخرى مثل ماديرا وجامايكا والمملكة المتحدة. ولم تكتمل عودة آخر المهجرين إلا سنة 1951.
كما جرى توسيع الأنفاق داخل الصخرة وتحويلها إلى مدينة عسكرية تحت الأرض، قادرة على استيعاب آلاف الجنود والمعدات والمؤن.
وتضم الصخرة اليوم شبكة أنفاق يبلغ طولها الإجمالي نحو 55 كيلومتراً، وهو طول يفوق طول شبكة الطرق الموجودة فوق سطح الإقليم.
جبل طارق ليس دولة مستقلة، بل إقليم بريطاني ما وراء البحار يتمتع بحكم ذاتي داخلي، وله برلمان وحكومة محلية.
وتتولى المملكة المتحدة مسؤولية الدفاع والسياسة الخارجية، بينما تدير الحكومة المحلية قطاعات الاقتصاد والصحة والتعليم والخدمات العمومية.
ولا تزال إسبانيا تطالب بالسيادة على الإقليم، لكن سكان جبل طارق رفضوا الانتقال إلى السيادة الإسبانية في استفتاء سنة 1967، كما رفضوا مقترح السيادة المشتركة بين بريطانيا وإسبانيا في استفتاء سنة 2002.
وفي 14 يوليوز 2026 وقّعت المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي اتفاقية جديدة بشأن جبل طارق، وبدأ التطبيق المؤقت لترتيباتها في 15 يوليوز 2026. وتهدف الاتفاقية إلى تسهيل حركة الأشخاص والبضائع عبر الحدود مع إسبانيا بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، من دون تغيير وضع السيادة على الإقليم.
يعتمد اقتصاد جبل طارق على الخدمات أكثر من اعتماده على الصناعة أو الزراعة، بسبب صغر المساحة وندرة الأراضي والموارد الطبيعية.
ومن أهم القطاعات الاقتصادية:
وقدّرت حكومة جبل طارق الناتج المحلي الإجمالي للسنة المالية 2024–2025 بما يقارب 3.1 مليارات جنيه إسترليني.
ويعتمد الاقتصاد بصورة كبيرة على العمال القادمين يومياً من إسبانيا، إذ يعبر الحدود حوالي 15 ألف عامل كل يوم، ويشكلون أكثر من نصف القوة العاملة في الإقليم.
ولا تُطبق ضريبة القيمة المضافة بالشكل المعمول به في بريطانيا والاتحاد الأوروبي، لذلك يُعرف جبل طارق بالتسوق المعفى من ضريبة القيمة المضافة، مع ضرورة احترام القيود الجمركية عند إخراج المشتريات.
العملة المحلية هي جنيه جبل طارق – Gibraltar Pound، ويرتبط بالجنيه الإسترليني بالقيمة نفسها.
وتُقبل الأوراق والقطع النقدية البريطانية في معظم المحلات، كما يقبل عدد كبير من المتاجر والمطاعم اليورو، لكن سعر الصرف قد يختلف من مكان إلى آخر.
وبسبب اعتماد الإقليم على استيراد معظم المواد الغذائية والسلع، قد تكون أسعار بعض المنتجات والمطاعم والإقامة مرتفعة مقارنة بالمدن الإسبانية المجاورة.
تربط جبل طارق بالمغرب علاقات تاريخية وجغرافية وبشرية عميقة. فاسمه يعود إلى طارق بن زياد، كما أن صخرته تقابل جبل موسى على الساحل المغربي، وكان الموقعان معروفين في العالم القديم بعمودي هرقل.
وخلال العهد الموحدي والمريني، كان جبل طارق جزءاً من المجال السياسي والعسكري المرتبط بالمغرب والأندلس، وما تزال القلعة الإسلامية شاهدة على تلك المرحلة.
كما لعب تجار يهود قادمون من تطوان دوراً في تزويد جبل طارق بالمؤن خلال بداية الوجود البريطاني، خاصة بعد سنة 1704. وقد تأسس أول معبد يهودي دائم في الإقليم سنة 1724.
وازداد الحضور المغربي بعد إغلاق إسبانيا للحدود مع جبل طارق سنة 1969، حين استُقدم عدد من العمال المغاربة للعمل في البناء والميناء والخدمات والمتاجر.
ويُعد مسجد إبراهيم الإبراهيم، الذي افتُتح سنة 1997 في أوروبا بوينت، من أبرز رموز الحضور الإسلامي والمغربي المعاصر في جبل طارق.
لا توجد دائماً رحلة بحرية مباشرة ومنتظمة بين المغرب وجبل طارق، لذلك يُعد المسار عبر الجزيرة الخضراء أو طريفة هو الأكثر استعمالاً.
يمكن السفر بحراً من طنجة المتوسط إلى الجزيرة الخضراء، أو من طنجة المدينة إلى طريفة، ثم التوجه براً إلى مدينة لا لينيا الإسبانية، ومنها عبور الحدود سيراً نحو جبل طارق.
ومنذ تطبيق الترتيبات الجديدة في يوليوز 2026، يحتاج حاملو جوازات السفر المغربية الذين يعبرون عبر إسبانيا إلى تأشيرة شنغن سارية. ويُنصح دائماً بمراجعة شروط الدخول الرسمية قبل حجز الرحلة، لأن الإجراءات قد تتغير حسب مسار السفر ونوع التأشيرة والإقامة.
كما يوجد في جبل طارق مطار دولي، ترتبط معظم رحلاته المباشرة بمدن بريطانية مثل لندن ومانشستر وبريستول وبرمنغهام.
يمكن زيارة جبل طارق طوال السنة، لكن فصلي الربيع والخريف يُعدان الأنسب بسبب اعتدال درجات الحرارة وقلة الازدحام مقارنة بالصيف.
ويكون الصيف دافئاً ومزدحماً، خاصة خلال وصول السفن السياحية، بينما قد تعرف المنطقة خلال بعض الأيام رياحاً قوية أو سحباً منخفضة تغطي أعلى الصخرة.
ويمكن مشاهدة أهم المعالم في يوم واحد، لكن الإقامة لليلتين تمنح الزائر وقتاً أفضل لزيارة المحمية الطبيعية والكهوف والأنفاق والشواطئ والمتحف.
تُعد الصخرة الرمز الأشهر للإقليم، ويبلغ ارتفاعها الأقصى حوالي 426 متراً.
ومن أعلاها يمكن مشاهدة مضيق جبل طارق والسواحل الإسبانية والمغربية، إضافة إلى البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي عند صفاء الجو.
تضم محمية الصخرة العليا – Upper Rock Nature Reserve عدداً كبيراً من المواقع الطبيعية والتاريخية، من بينها كهف سانت مايكل والأنفاق العسكرية وسكاي ووك وجسر وندسور المعلق.
ولا يُسمح عادة بدخول السيارات الخاصة غير المرخصة إلى المحمية، ويمكن زيارتها مشياً أو بواسطة التلفريك أو سيارات الأجرة والجولات السياحية المعتمدة.
تعيش في جبل طارق حوالي 250 من قرود المكاك البربري، موزعة على مجموعات مختلفة.
وهي السلالة نفسها الموجودة في المغرب والجزائر، وتُعد قرود جبل طارق التجمع الوحيد من القردة البرية الحرة في أوروبا.
ويُمنع إطعامها أو لمسها، كما ينبغي إغلاق الحقائب وعدم حمل الطعام بصورة ظاهرة، لأنها حيوانات برية وقد تحاول انتزاع الأكياس من الزوار.
يُعد كهف سانت مايكل – St Michael’s Cave من أشهر كهوف جبل طارق، وقد كان معروفاً منذ أكثر من ألفي سنة.
ويضم قاعات واسعة وتكوينات صخرية من الصواعد والهوابط، كما تحولت إحدى قاعاته إلى مسرح طبيعي يستقبل الحفلات والعروض الثقافية.
وخلال الحرب العالمية الثانية جرى تجهيز جزء من الكهف ليكون مستشفى عسكرياً، لكنه لم يُستخدم لهذا الغرض.
حُفرت أنفاق الحصار الكبير خلال الحصار الإسباني الفرنسي بين سنتي 1779 و1783، بهدف نقل المدافع وتوفير مواقع محصنة داخل الصخرة.
وتمنح الزيارة فكرة عن الظروف العسكرية التي عاشها الجنود، كما توفر بعض الفتحات إطلالات جميلة على المطار والحدود الإسبانية.
توسعت شبكة الأنفاق بصورة كبيرة خلال الحرب العالمية الثانية، وتحولت إلى منشأة عسكرية تحت الأرض تضم مستودعات ومراكز قيادة ومستشفى ومرافق لإقامة الجنود.
ويمكن زيارة أجزاء منها ضمن جولات سياحية منظمة.
تُعد القلعة الإسلامية، المعروفة باسم القلعة الموريسكية – Moorish Castle، من أهم المعالم المرتبطة بالعهد الإسلامي.
وترجع أصولها إلى مدينة الفتح التي أسسها الموحدون في القرن الثاني عشر، بينما أعاد المرينيون بناء أجزاء مهمة منها في القرن الرابع عشر.
ويُعد برج التكريم من أكبر الأبراج الإسلامية الباقية في شبه الجزيرة الإيبيرية. وقد يتغير وضع الزيارة بسبب أشغال الترميم، لذلك ينبغي التحقق من فتح الموقع قبل الذهاب.
يمثل مجمع كهوف غورهام موقعاً أثرياً مدرجاً ضمن التراث العالمي لليونسكو، ويضم أدلة مهمة عن حياة إنسان النياندرتال.
ولا تكون جميع الكهوف مفتوحة للزيارة العادية، لكن يمكن التعرف عليها من منصة المشاهدة أو من خلال الجولات الخاصة والرحلات البحرية المرخصة.
تقع أوروبا بوينت – Europa Point في الطرف الجنوبي من الإقليم، وتوفر إطلالة على المضيق والساحل المغربي.
وتضم المنطقة منارة جبل طارق التي يعود تاريخها إلى سنة 1841، ومسجد إبراهيم الإبراهيم، ومزار سيدة أوروبا، إضافة إلى فضاءات مفتوحة للجلوس والتنزه.
افتُتح المسجد سنة 1997 بتمويل من الملك السعودي الراحل فهد بن عبد العزيز، ويُعد من أبرز المساجد في جنوب شبه الجزيرة الإيبيرية.
ويخدم المسجد الجالية المسلمة في جبل طارق، التي ينحدر جزء مهم منها من أصول مغربية.
يمثل الشارع الرئيسي – Main Street المركز التجاري والسياحي لجبل طارق، ويضم محلات الملابس والعطور والمجوهرات والمطاعم والمقاهي.
أما ساحة كيسميتس – Casemates Square فتعد من أبرز أماكن التجمع، وتقام فيها فعاليات ثقافية واحتفالات محلية.
افتُتحت حدائق ألاميدا – Alameda Botanic Gardens سنة 1816، وتضم نباتات متوسطية واستوائية وممرات هادئة قرب محطة التلفريك.
وتُعد مكاناً مناسباً للراحة بعيداً عن ازدحام الشارع الرئيسي.
يقع شاطئ كاتالان باي – Catalan Bay في الجانب الشرقي من الصخرة، ويتميز ببيوته الملونة ومطعمه وشاطئه الرملي الصغير.
كما توجد شواطئ أخرى مثل ساندي باي وإيسترن بيتش، وهي وجهات محبوبة خلال فصل الصيف.
يعرض المتحف الوطني تاريخ المنطقة منذ عصور ما قبل التاريخ إلى العصر الحديث، ويضم قطعاً أثرية مرتبطة بالنياندرتال والعهد الإسلامي والحروب الأوروبية.
كما توجد داخل المتحف بقايا حمامات إسلامية تعود إلى القرون الوسطى.
تنظم رحلات بحرية في خليج الجزيرة الخضراء ومضيق جبل طارق لمشاهدة الدلافين، خاصة الدلفين الشائع والدلفين المخطط والدلفين قاروري الأنف.
وتعتمد فرص المشاهدة على حالة البحر والطقس، لذلك يفضل الحجز مع شركة مرخصة.
تتميز طرق جبل طارق بالضيق، كما أن العثور على موقف للسيارة قد يكون صعباً. لذلك يفضل كثير من الزوار ترك سياراتهم في لا لينيا وعبور الحدود سيراً.
ويمكن التنقل داخل الإقليم بالحافلات وسيارات الأجرة أو سيراً، بينما يُستعمل التلفريك للوصول إلى الجزء العلوي من الصخرة.
وينبغي ارتداء حذاء مريح، خاصة عند زيارة المحمية والدرج المتوسطي، وحمل الماء خلال فصل الصيف.
كما يجب الانتباه إلى قرود المكاك، وعدم لمسها أو إطعامها، والاحتفاظ بجواز السفر ووثائق الدخول طوال الزيارة.
يواجه جبل طارق مجموعة من التحديات، من بينها صغر المساحة وارتفاع الكثافة السكانية وغلاء العقارات والاعتماد الكبير على استيراد الغذاء والسلع.
كما يرتبط اقتصاده بصورة وثيقة بحرية التنقل عبر الحدود مع إسبانيا، خاصة بالنسبة إلى آلاف العمال الذين يعبرون يومياً.
وتظل قضية السيادة من أكثر الملفات حساسية في العلاقات البريطانية الإسبانية، رغم أن اتفاقية سنة 2026 سعت إلى تسهيل الحياة اليومية وحركة الأشخاص والبضائع، من دون تغيير الوضع السياسي للإقليم.
جبل طارق إقليم صغير تبلغ مساحته حوالي 6.8 كيلومترات مربعة، يقع في الطرف الجنوبي لشبه الجزيرة الإيبيرية ويشرف على المضيق الذي يفصل المغرب عن أوروبا.
يحمل الموقع اسم القائد طارق بن زياد، وشكل خلال العهد الإسلامي جزءاً من المجال المرتبط بالمغرب والأندلس. كما أسس الموحدون به مدينة الفتح سنة 1160م، وأعاد المرينيون بناء تحصيناته خلال القرن الرابع عشر.
استولى القشتاليون عليه نهائياً سنة 1462م، ثم احتلته قوة أنجليزية هولندية سنة 1704م، وتنازلت عنه إسبانيا لبريطانيا بموجب معاهدة أوترخت سنة 1713م.
ويبلغ عدد سكانه الرسمي 37,936 نسمة بحسب إحصاء 2022، ويعتمد اقتصاده على الخدمات المالية والسياحة والميناء والتجارة والألعاب الإلكترونية.
ويشتهر جبل طارق بصخرته ومحمية القرود وكهف سانت مايكل والأنفاق العسكرية والقلعة الإسلامية وكهوف غورهام وأوروبا بوينت، فضلاً عن علاقاته التاريخية والبشرية العميقة مع المغرب ومدينة تطوان.
| المعلومة | التفاصيل |
|---|---|
| الاسم | جبل طارق |
| الاسم باللاتينية | Gibraltar |
| الوضع السياسي | إقليم بريطاني ما وراء البحار يتمتع بحكم ذاتي داخلي |
| الموقع | الطرف الجنوبي لشبه الجزيرة الإيبيرية |
| المساحة | حوالي 6.8 كيلومترات مربعة |
| أعلى ارتفاع | حوالي 426 متراً |
| عدد السكان | 37,936 نسمة حسب إحصاء 2022 |
| الكثافة السكانية | أكثر من 5,500 نسمة في الكيلومتر المربع |
| اللغة الرسمية | الإنجليزية |
| اللغات المتداولة | الإنجليزية والإسبانية ولهجة يانيتو |
| العملة | جنيه جبل طارق والجنيه الإسترليني |
| رمز الاتصال | +350 |
| وصول طارق بن زياد | سنة 711م |
| تأسيس مدينة الفتح | سنة 1160م |
| السيطرة القشتالية النهائية | سنة 1462م |
| الاحتلال الأنجليزي الهولندي | سنة 1704م |
| معاهدة أوترخت | سنة 1713م |
| أهم القطاعات | المالية، السياحة، الميناء، التجارة والألعاب الإلكترونية |
| أشهر المعالم | الصخرة، القرود، كهف سانت مايكل، الأنفاق والقلعة الإسلامية |
لا، جبل طارق إقليم بريطاني ما وراء البحار يتمتع بحكم ذاتي داخلي، بينما تتولى المملكة المتحدة مسؤولية الدفاع والعلاقات الخارجية.
حمل الموقع اسم القائد طارق بن زياد، الذي وصل إليه سنة 711م قبل عبوره نحو شبه الجزيرة الإيبيرية.
تبلغ مساحته حوالي 6.8 كيلومترات مربعة.
بلغ عدد السكان المقيمين بصفة اعتيادية 37,936 نسمة وفق إحصاء سنة 2022.
جبل طارق إقليم وصخرة تقع في الطرف الجنوبي لشبه الجزيرة الإيبيرية، أما المضيق فهو الممر البحري الذي يفصل المغرب عن أوروبا ويربط المتوسط بالمحيط الأطلسي.
يكون السفر عادة عبر العبّارة إلى الجزيرة الخضراء أو طريفة، ثم التوجه إلى لا لينيا وعبور الحدود سيراً. ويحتاج المسافر المغربي عبر إسبانيا إلى وثائق دخول وتأشيرة شنغن سارية وفق الترتيبات المطبقة منذ يوليوز 2026.
تُستعمل عملة جنيه جبل طارق، إضافة إلى الجنيه الإسترليني. كما يقبل عدد من المحلات اليورو.
الإنجليزية هي اللغة الرسمية، لكن الإسبانية منتشرة على نطاق واسع.
ترجع التسمية إلى طارق بن زياد، كما خضع الموقع للموحدين والمرينيين، ويقابل جبل موسى المغربي. وتوجد به جالية من أصول مغربية وعلاقات تاريخية مع تجار مدينة تطوان.
لا. يمنع إطعام القرود أو لمسها، لأنها حيوانات برية وقد تعض أو تنتزع الطعام والحقائب.
يمكن مشاهدة أشهر المعالم خلال يوم واحد، لكن يومين يسمحان بزيارة الصخرة والكهوف والأنفاق والمتحف والشواطئ براحة أكبر.