من الطرائف الأدبية الجميلة التي نجدها في الكتابات والشهادات التي تناولت مدينة تطوان، حضور المقارنة بينها وبين مدينة فاس. وهي مقارنة لا ينبغي فهمها كتنافس حقيقي بين مدينتين عريقتين، بل كنوع من اللعب الأدبي الراقي، الذي يكشف مكانة تطوان في الوجدان المغربي، ويبرز كيف استطاعت هذه المدينة الشمالية أن تقف في المخيال الشعري إلى جانب […]
لم تكن تطوان مجرد مدينة تاريخية في شمال المغرب، بل كانت أيضا مدينة ألهمت الشعراء والأدباء، وحضرت في القصائد والنصوص بوصفها فضاء للجمال والبياض والسكينة والعلم. فمن يقرأ ما كتبه الباحثون والمؤرخون عن تطوان، ومن بينهم الدكتور إدريس خليفة في الصفحات التي خصصها لوصف المدينة، يلاحظ أن صورتها الأدبية لم تنفصل عن طبيعتها وموقعها وذاكرتها. […]