يُعتبر كارلوس غارسيا مويلا – Carlos García Muela واحداً من الأسماء الفنية البارزة التي ارتبطت بمدينة تطوان من خلال الازدياد والتكوين الفني المبكر، قبل أن يواصل مساره في إسبانيا ويترك بصمته في مجال النحت الحديث.
وُلد كارلوس غارسيا مويلا بمدينة تطوان سنة 1936، خلال فترة الحماية الإسبانية بالمغرب، وتلقى تكوينه الفني في المدرسة الوطنية للفنون الجميلة بتطوان، وهي المؤسسة التي لعبت دوراً مهماً في تكوين عدد من الفنانين المرتبطين بتاريخ الفن التشكيلي في شمال المغرب.
ورغم أن مساره الفني تطور لاحقاً في إسبانيا، فإن ولادته وتكوينه الأول بمدينة تطوان يجعلان منه شخصية مؤهلة للحضور ضمن قسم أعلام وشخصيات تطوانية.
وُلد كارلوس غارسيا مويلا في تطوان سنة 1936، في مرحلة كانت فيها المدينة مركزاً إدارياً وثقافياً مهماً في شمال المغرب.
وقد تلقى تكوينه الفني الأول في مدرسة الفنون الجميلة بتطوان، وهي المؤسسة التي ساهمت في ترسيخ حضور الفن الأكاديمي والتشكيلي بالمدينة.
وكان لهذا التكوين أثر واضح على بداياته، حيث ارتبطت أعماله الأولى بالمواد الطبيعية والملامح القوية والبناء النحتي الصارم.
في بداياته، اشتغل كارلوس غارسيا مويلا على النحت بالحجر الرملي، وكانت أعماله الأولى تتميز بطابع رصين وخشن، يعكس اهتماماً بالكتلة والصلابة والشكل المباشر.
وقد تأثر في هذه المرحلة بالبيئة المعمارية والبصرية التي نشأ فيها، وبما كان يحيط بمدينة تطوان من آثار وأشكال فنية ومعمارية متنوعة.
هذه المرحلة الأولى كانت مهمة لأنها منحت أعماله حساً مادياً واضحاً، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى استعمال مواد أخرى أكثر قدرة على التعبير والتجريب.
مع تطور تجربته الفنية، بدأ كارلوس غارسيا مويلا يشتغل على مواد مثل الحديد والبرونز، وهو ما سمح له بتطوير لغة نحتية أكثر تعبيرية.
وقد منحته هذه المواد إمكانيات جديدة في التعامل مع الشكل والحجم والفراغ، خصوصاً في أعماله التي تميل إلى التعبير عن الجسد الإنساني والرموز الكلاسيكية.
وأصبح البرونز من المواد الأساسية في عدد من أعماله، خاصة في السلاسل النحتية التي ستعرف لاحقاً حضوراً واضحاً في الفضاءات العامة والمتاحف المفتوحة.
من أهم المحطات في مسار كارلوس غارسيا مويلا انطلاقه سنة 1970 في إنجاز سلسلة “Torsos”، وهي سلسلة نحتية ذات طابع كلاسيكي أصبحت من ثوابته الفنية.
وقد تميزت هذه الأعمال بأحجامها القوية، وإلهامها الأثري والعضوي، حيث قدم من خلالها قراءة مختلفة للنماذج الكلاسيكية، قائمة على التكسير، والاختزال، وإبراز أثر الزمن على الجسد والمنحوتة.
وفي بعض أعماله البرونزية، كان يخلق تأثيرات خاصة من خلال طبقات الشمع أثناء عملية الصب، مما يمنح السطح مظهراً متكسراً وكأنه يحمل آثار الزمن والتاريخ.
يميل أسلوب كارلوس غارسيا مويلا إلى الجمع بين:
وتُظهر أعماله اهتماماً واضحاً بالحوار بين الماضي والحاضر، وبين الجسد الأثري والشكل الحديث.
ولهذا يُنظر إليه كواحد من النحاتين الذين اشتغلوا على إعادة قراءة النموذج الكلاسيكي بأسلوب معاصر.
توجد لكارلوس غارسيا مويلا عدة أعمال معروضة في فضاءات عامة ومتاحف مفتوحة، خصوصاً في إسبانيا.
ومن بين أعماله المعروفة:
ويعكس حضور أعماله في الفضاءات العامة قوة تجربته واهتمامه بالنحت كفن قريب من المدينة والناس.
من أبرز الأعمال المرتبطة باسم كارلوس غارسيا مويلا في تطوان عمله المعروف بـ “الحمامة البيضاء”، وهو عمل نحتي كبير يرتبط برمز المدينة نفسها.
فتطوان تُعرف بلقب “الحمامة البيضاء”، وقد أصبح هذا الرمز جزءاً من هويتها البصرية والثقافية.
وتذكر مصادر فنية أن مويلا هو صاحب عمل Hmama الموجود في ساحة تحمل اسم الحمامة، وهو من المعالم الحضرية البارزة بالمدينة.
وهذا العمل يجعل علاقة مويلا بتطوان ليست فقط علاقة ولادة وتكوين، بل أيضاً علاقة أثر فني حاضر في المجال العام للمدينة.
حظي كارلوس غارسيا مويلا بتقدير نقدي وفني، ونال عدداً من الجوائز الوطنية والدولية.
ومن أبرز الجوائز التي ارتبطت باسمه:
وتؤكد هذه الجوائز أن تجربته لم تكن محلية أو محدودة، بل نالت اعترافاً في فضاءات فنية متعددة.
توفي كارلوس غارسيا مويلا بمدينة مدريد يوم 26 يناير 2013، بعد مسار فني طويل في مجال النحت.
ورغم وفاته في إسبانيا، يبقى اسمه مرتبطاً بتطوان من خلال الازدياد، والتكوين الفني، والعمل الرمزي الذي تركه في المدينة.
تأتي أهمية كارلوس غارسيا مويلا بالنسبة لـ TetouanClub من كونه واحداً من الفنانين الذين وُلدوا في تطوان وارتبطوا بمدرستها الفنية، ثم واصلوا مسارهم خارج المغرب.
كما أن وجود عمله المرتبط بـ الحمامة البيضاء داخل تطوان يمنح سيرته بعداً محلياً قوياً، ويجعله شخصية تستحق الحضور في الذاكرة الفنية للمدينة.
فهو يمثل وجهاً من وجوه تطوان متعددة الثقافات خلال القرن العشرين، حين كانت المدينة فضاءً للقاء بين الفن المغربي والإسباني والمتوسطي.
كارلوس غارسيا مويلا نحات إسباني وُلد بمدينة تطوان سنة 1936، ودرس في مدرسة الفنون الجميلة بتطوان، قبل أن يواصل مساره الفني في إسبانيا.
نعم، وُلد بمدينة تطوان سنة 1936.
درس في المدرسة الوطنية للفنون الجميلة بتطوان.
اشتهر بالنحت، خاصة الأعمال البرونزية وسلسلة “Torsos”.
يُنسب إليه عمل نحتي معروف باسم “Hmama” أو الحمامة البيضاء، وهو مرتبط برمز مدينة تطوان.
توفي بمدينة مدريد يوم 26 يناير 2013.
.