تُعد قبيلة وادراس – La tribu d’Ouadras / Ouadras Tribe من القبائل الجبلية المهمة الواقعة بين قبيلتي أنجرة وبني يدر، وعلى طول الطريق الوطنية رقم 2 الرابطة بين مدينتي طنجة وتطوان. وتمتد القبيلة على مساحة تقارب 266 كيلومتراً مربعاً، ضمن مجال جبلي غني بالعيون والمجاري المائية والغابات القديمة، كما تشكل إحدى أبرز القبائل التي تجمع بين التاريخ، الطبيعة، الفلاحة، الحجر الرملي، الطاقة الريحية، والمسارات الجبلية.
تتكون قبيلة وادراس حالياً من ثلاث جماعات قروية: جماعة عين لحصن وجماعة السوق القديم التابعتين لإقليم تطوان، وجماعة جوامعة التابعة لإقليم الفحص أنجرة. وحسب نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، بلغ مجموع سكان هذه الجماعات الثلاث حوالي 26,188 نسمة، موزعين على 6,290 أسرة. ويُعد هذا الرقم تحديثاً للمعطيات القديمة التي كانت تقدّر سكان وادراس بحوالي 22,500 أو 23,000 نسمة.
ومن أشهر مراكز قبيلة وادراس نجد: مركز عين لحصن، فندق عين جديدة، حكامة، السوق القديم، وإسبيرادا. وتنتشر هذه المراكز والقرى على جانبي الطريق الوطنية رقم 2، وفي المجال الجبلي الذي يفصل بين طنجة وتطوان، حيث تشكل وادراس واحدة من أهم الكتل الجبلية في الريف الغربي.
وتتميز وادراس بكثرة عيونها المائية التي تتدفق من بين صخور الحجر الرملي، وتغذي القرى والبساتين المنتشرة على السفوح. كما عُرفت تاريخياً بدور سكانها في حرب تطوان الأولى، خاصة معركة وادراس سنة 1860 على واد بوصفيحة، وبمقاومتهم للمستعمر الإسباني خلال فترة الاستعمار الثاني عبر حرب العصابات.
📍 الاسم العربي:
قبيلة وادراس
🏛️ الاسم اللاتيني:
La tribu d’Ouadras / Ouadras Tribe
📍 الموقع العام:
بين قبيلتي أنجرة وبني يدر، وعلى طول الطريق الوطنية رقم 2 بين طنجة وتطوان.
📐 المساحة التقريبية:
حوالي 266 كيلومتراً مربعاً.
🏛️ الانتماء الإداري:
إقليم تطوان وإقليم الفحص أنجرة.
🏘️ الجماعات المكونة للقبيلة:
عين لحصن، السوق القديم، وجوامعة.
📍 الجماعات التابعة لإقليم تطوان:
عين لحصن والسوق القديم.
📍 الجماعة التابعة لإقليم الفحص أنجرة:
جوامعة.
👥 عدد سكان مجال وادراس سنة 2024:
26,188 نسمة.
🏠 عدد الأسر سنة 2024:
6,290 أسرة.
👥 عدد سكان جماعة عين لحصن سنة 2024:
7,450 نسمة.
🏠 عدد أسر جماعة عين لحصن سنة 2024:
1,888 أسرة.
👥 عدد سكان جماعة السوق القديم سنة 2024:
8,699 نسمة.
🏠 عدد أسر جماعة السوق القديم سنة 2024:
1,986 أسرة.
👥 عدد سكان جماعة جوامعة سنة 2024:
10,039 نسمة.
🏠 عدد أسر جماعة جوامعة سنة 2024:
2,416 أسرة.
🏘️ أشهر المراكز:
عين لحصن، فندق عين جديدة، حكامة، السوق القديم، إسبيرادا.
🏔️ أعلى قمة:
كدية بني مغرات بجبل الحية، بارتفاع يقارب 700 متر.
⛰️ قمم مهمة:
جبل سيدي داود 678 متر، جبل المخالد 627 متر.
🌊 أهم الأودية والمنابع:
واد أجراس، واد السلة، واد بوحرقوص، عين قصاب، واد السانية، واد بوصفيحة.
🌬️ أبرز مشروع طاقي:
حقل الطريس للطاقة الريحية.
🪨 مورد طبيعي مهم:
مقالع صفائح الحجر الرملي المستعملة في ترصيف الشوارع والبناء والتزيين.
🌾 منتجات فلاحية معروفة:
التين، التين الشوكي، البصل.
📚 مراجع تاريخية:
وصف إفريقيا لليون الإفريقي، المغرب المجهول لأوجست مولييراس، ووصف رحلة شارل دو فوكو سنة 1883م.
قبيلة وادراس من القبائل الجبلية الواقعة في موقع استراتيجي بين طنجة وتطوان، على طول الطريق الوطنية رقم 2. ويجعلها هذا الموقع واحدة من القبائل التي لعبت دوراً مهماً في التواصل بين المدينتين، وفي تاريخ الريف الغربي وجبالة، كما جعلها مجالاً معروفاً للمسافرين والرحالة والباحثين منذ القرن التاسع عشر.
وتتميز وادراس بطبيعة جبلية رطبة نسبياً، حيث تنتشر العيون والجداول والأنهار الصغيرة بين صخور الحجر الرملي. وقد لفتت هذه الطبيعة انتباه الرحالة شارل دو فوكو خلال رحلته من طنجة إلى تطوان صيف سنة 1883م، حين تحدث عن كثرة المياه الجارية والخضرة الكثيفة حتى في فصل الصيف.
كما وصف أوجست مولييراس هذه المنطقة وبرودتها، وأشار إلى أن الثلوج كانت تظل متواجدة بجبالها إلى حين حلول فصل الربيع، وهو ما يعكس التغير المناخي الكبير الذي عرفته منطقة تطوان والريف الغربي خلال حوالي 150 سنة.
وتجمع وادراس اليوم بين طابع جبلي وغابوي وفلاحي وصناعي، بفضل حقل الطريس للطاقة الريحية، والمنطقة الصناعية بجماعة السوق القديم، ومقالع الحجر الرملي، والمنتجات الفلاحية، والمسارات الطبيعية بجبل الحية.
تقع قبيلة وادراس بين قبيلتي أنجرة وبني يدر، وعلى طول الطريق الوطنية رقم 2 الرابطة بين طنجة وتطوان. وتمتد على مساحة تقارب 266 كيلومتراً مربعاً، وتشكل مجالاً جبلياً واضحاً داخل الريف الغربي.
إدارياً، تتوزع وادراس على ثلاث جماعات ترابية:
جماعة عين لحصن
تابعة لإقليم تطوان، وتضم جزءاً مهماً من المجال الجبلي، خاصة جبل الحية ومساراته الطبيعية.
جماعة السوق القديم
تابعة لإقليم تطوان، وتضم منابع مهمة مثل عين قصاب وواد بوحرقوص، إضافة إلى مركز السوق القديم.
جماعة جوامعة
تابعة لإقليم الفحص أنجرة، وتمثل القسم الغربي/الأطلنتي من المجال الودراسي، حيث تنحدر التضاريس نحو واد السانية وسد ابن بطوطة.
ويجعل هذا التقسيم وادراس قبيلة موزعة بين إقليمين، لكنها تحافظ على وحدة طبيعية وقبلية واضحة، بحكم الجبل والطريق والأودية والذاكرة المشتركة.
توجد وادراس على المحور الطرقي الرابط بين طنجة وتطوان، لذلك تختلف المسافات حسب نقطة الانطلاق داخل القبيلة، سواء من عين لحصن أو السوق القديم أو جوامعة أو إسبيرادا أو فندق عين جديدة.
📍 وادراس – تطوان:
توجد أجزاء من القبيلة على بعد قصير إلى متوسط من مدينة تطوان، خاصة عين لحصن التي تبعد حوالي 13 كيلومتراً غرب تطوان.
📍 وادراس – طنجة:
ترتبط وادراس بطنجة عبر الطريق الوطنية رقم 2، وهي الطريق التاريخية والحالية التي تخترق المجال بين المدينتين.
📍 وادراس – عين لحصن:
عين لحصن من أشهر مراكز القبيلة، وتقع ضمن المجال التابع لإقليم تطوان.
📍 وادراس – فندق عين جديدة:
فندق عين جديدة من المراكز المهمة على الطريق الوطنية رقم 2، ويشكل نقطة انطلاق لمسار جبل غدير الحاج وسيدي الغابري.
📍 وادراس – السوق القديم:
السوق القديم مركز مهم داخل القبيلة، وترتبط به بعض منابع واد مارتين.
📍 وادراس – إسبيرادا:
إسبيرادا من المراكز المعروفة داخل وادراس، وترتبط بسد إسبيرادا الصغير وواد أجراس.
📍 وادراس – جوامعة:
جوامعة تمثل الجزء الإداري التابع لإقليم الفحص أنجرة، وترتبط بمجال واد السانية وسد ابن بطوطة.
📍 وادراس – سد ابن بطوطة:
تنحدر تضاريس القسم الغربي من وادراس نحو واد السانية وسد ابن بطوطة.
وتوضح هذه المسافات أن وادراس قبيلة مفتوحة على طنجة وتطوان في الوقت نفسه، وأن الطريق الوطنية رقم 2 هي العمود الطرقي الأساسي في مجالها.
حسب نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، بلغ مجموع سكان الجماعات الثلاث المكوّنة لمجال وادراس حوالي 26,188 نسمة، موزعين على 6,290 أسرة.
ويتوزع هذا العدد على الشكل التالي:
جماعة عين لحصن:
7,450 نسمة، و1,888 أسرة.
جماعة السوق القديم:
8,699 نسمة، و1,986 أسرة.
جماعة جوامعة:
10,039 نسمة، و2,416 أسرة.
وتُظهر هذه الأرقام أن جماعة جوامعة هي الأكبر سكانياً داخل مجال وادراس سنة 2024، تليها السوق القديم، ثم عين لحصن. كما أن الرقم الإجمالي الحالي يتجاوز التقديرات القديمة التي كانت تتحدث عن حوالي 22,500 أو 23,000 نسمة.
عين لحصن:
7,450 نسمة، و1,888 أسرة.
السوق القديم:
8,699 نسمة، و1,986 أسرة.
جوامعة:
10,039 نسمة، و2,416 أسرة.
المجموع التقريبي لمجال وادراس:
26,188 نسمة، و6,290 أسرة.
ملاحظة إحصائية:
هذه الأرقام تخص الجماعات الترابية الثلاث المكوّنة لمجال وادراس، وليس كل مركز أو دوار على حدة.
تتكون تسمية وادراس من كلمتين: واد وراس. وتعود الكلمة الأولى إلى الواد الذي ينبع من جبل سيدي داود وعين أبو عمار قرب مركز فندق عين جديدة، ويمر أسفل مركز عين لحصن، حيث يحمل اسم واد السلة، قبل أن يتحول اسمه إلى واد أجراس بعد عبوره قنطرة لسناد واقترابه من مركز إسبيرادا.
وقد بُني على هذا الواد سد إسبيرادا الصغير، المعروف أيضاً بسد أجراس. أما الكلمة الثانية، وهي “راس”، فقد اختلفت التفسيرات بشأنها، غير أن تفسيراً محلياً يرى أن “راس” ليست سوى تحريف لكلمة أجراس أو أكراز.
وأكراز نبات يوجد بكثرة على ضفاف الواد المذكور، وبذلك يكون اسم واد راس تحريفاً لاسم واد أجراس، والله أعلم.
يُعد واد أجراس من أهم العناصر الطبيعية التي تفسر اسم قبيلة وادراس. فالواد يبدأ من مجال جبل سيدي داود وعين أبو عمار، ثم يمر قرب عين لحصن، حيث يعرف باسم واد السلة، قبل أن يتغير اسمه في اتجاه إسبيرادا إلى واد أجراس.
ويمثل هذا الواد شرياناً مائياً محلياً، لأنه يرتبط بالعيون والسفوح والقرى، كما أنه يفسر جانباً من أسماء المكان والذاكرة المحلية.
وتُعد قنطرة لسناد ومركز إسبيرادا من النقط التي تُظهر التحول في تسمية الواد، كما أن سد إسبيرادا الصغير بني عليه، مما يمنح الواد أهمية مائية ومجالية.
وادراس هو ذلك الجبل المنيع الذي ينتصب بين تطوان وطنجة، ويُعرف بكثرة عيونه التي تتدفق من بين صخور الحجر الرملي، وتغذي القرى والبساتين المنتشرة على سفوحه.
تتشكل أغلب تضاريس قبيلة وادراس من جبال حثية/رمليّة، يصل فيها أقصى ارتفاع إلى ما يقارب 700 متر عند قمة كدية بني مغرات بجبل الحية. كما تصل قمة جبل سيدي داود إلى حوالي 678 متراً، وجبل المخالد إلى حوالي 627 متراً.
وتقسم هذه الكتلة الجبلية قبيلة وادراس إلى قسمين جغرافيين:
القسم الشرقي المتوسطي
يمثله مجال منابع واد أجراس وواد بوحرقوص وعين قصاب، التي تشكل منابع واد مارتين، وتنتمي في أغلبها إلى الجماعة الترابية السوق القديم.
القسم الغربي الأطلنتي
تنحدر تضاريسه نحو الغرب في اتجاه واد السانية وسد ابن بطوطة، وكلها أراضٍ تابعة للجماعة الترابية جوامعة.
يُعد جبل الحية من أبرز المجالات الطبيعية في قبيلة وادراس، وخاصة في الجماعة الترابية عين لحصن. ويضم الجبل قمة كدية بني مغرات التي يصل ارتفاعها إلى حوالي 700 متر، وهي من أعلى نقط المجال الودراسي.
ويُعرف جبل الحية بطبيعته الغابوية ومساراته الجبلية، ويضم مناطق مثل سيدي الغابري، غابة الرنضة، الضاية، والمبيت. كما يعد من أبرز الفضاءات المناسبة للمشي الجبلي والتعرف على الطبيعة المحلية.
ويمنح جبل الحية للقبيلة بعداً سياحياً وطبيعياً مهماً، لأنه يجمع بين الغابة والماء والإطلالات البانورامية على طنجة وتطوان والريف الغربي.
إلى جانب جبل الحية، يبرز جبل سيدي داود بارتفاع حوالي 678 متراً، وجبل المخالد بارتفاع حوالي 627 متراً. وتشكل هذه الجبال جزءاً من الكتلة الجبلية التي تميز وادراس، كما ترتبط بحقل الطاقة الريحية الطريس وبالمجال الغابوي القديم.
ويُعد جبل سيدي داود مهماً أيضاً لأنه يرتبط بمنابع الواد الذي يدخل في أصل تسمية وادراس، إلى جانب عين أبو عمار قرب فندق عين جديدة.
أما جبل المخالد فيمثل الامتداد الغربي/الشمالي ضمن حقل الطريس، ويؤكد الطابع الجبلي الممتد للقبيلة بين عين لحصن وجوامعة والسوق القديم.
كانت جبال وادراس مكسوة سابقاً بغابة كثيفة من أشجار البلوط الفليني والبلوط الزغبي والزان. ولم يتبق من هذه الغابات اليوم سوى مساحات صغيرة، خاصة في جبل الحية وعين لحصن وسيدي داود، حيث تختلط بقايا الغابات القديمة مع غابات الصنوبر والعرعار وبعض النباتات والأحراش الثانوية.
ويُظهر هذا التحول أن وادراس عرفت تراجعاً مهماً في الغطاء الغابوي، وهو ما ينسجم مع الشهادات التاريخية التي تحدثت عن خضرة أكبر ومياه أوفر في القرن التاسع عشر.
ورغم هذا التراجع، ما تزال بعض ملامح الطبيعة الرطبة محفوظة في أعالي الجبال وبين بعض الأنهار، خاصة في مناطق الرنضة والمبيت والضاية ومحيط سيدي الغابري.
في وصف رحلته من طنجة إلى تطوان خلال صيف سنة 1883م، أشار شارل دو فوكو – Charles de Foucauld إلى بعض ملامح الطبيعة في منطقة عين لحصن، وقدم شهادة مهمة عن المناخ الذي كان يسود المجال التطواني والريف الغربي في تلك الفترة.
وقد لفت انتباهه أمران: الأول هو الماء الطري والجاري، رغم أن الفصل كان فصل الصيف، إذ صادف عدداً وافراً من العيون والجداول والأنهار الصغيرة. والثاني هو كثافة الغطاء النباتي والعشب الأخضر اليانع، حتى في الأماكن الصخرية، حيث كانت النباتات تخرج من بين الصخور وتكسوها خضرة.
وتُعد هذه الشهادة مهمة لأنها تكشف عن طبيعة رطبة وغنية بالمياه كانت تميز مجال وادراس وعين لحصن خلال القرن التاسع عشر.
أكد أوجست مولييراس – Auguste Mouliéras بدوره بعض ملامح هذه الطبيعة عند حديثه عن قبيلة وادراس وبني مصور في أواخر القرن التاسع عشر. فقد وصف طقس المنطقة ببرودته، وذكر أن الثلوج كانت تظل متواجدة بجبالها إلى أن يحل فصل الربيع.
وتكشف هذه الشهادة أن المناخ في وادراس والريف الغربي كان أكثر برودة ورطوبة مما هو عليه اليوم، أو على الأقل أن المجال كان يحتفظ بتوازن مائي وغابوي أقوى في تلك المرحلة.
وما تزال الطبيعة في وادراس تحافظ على بعض هذه الملامح الرطبة، ولو على نطاق أصغر، خاصة في أعالي الجبال وبين بعض الأنهار والعيون.
من خلال شهادات شارل دو فوكو وأوجست مولييراس، يتضح أن منطقة وادراس والريف الغربي عموماً عرفت تغيراً كبيراً في المناخ والطبيعة خلال مدة لا تتجاوز حوالي 150 سنة.
فالمياه التي كانت جارية بكثرة في فصل الصيف، والغطاء النباتي الكثيف، والثلوج التي كانت تبقى إلى الربيع، كلها معطيات تدل على طبيعة أكثر رطوبة وبرودة في الماضي.
ورغم أن وادراس ما تزال تحتفظ ببعض العيون والغابات والأحراش، إلا أن التراجع في الغطاء الغابوي والمائي واضح، وهو ما يجعل حماية المجال الطبيعي المتبقي ضرورة محلية وبيئية.
ذكر ابن الوزان، المعروف بليون الإفريقي، قبيلة وادراس في كتاب وصف إفريقيا، ووصف سكانها بعبارات قوية، حيث تحدث عن جرأتهم وشجاعتهم، وذكر أنهم قدموا براهين ساطعة على إقدامهم خلال الحروب التي وقعت بين ملوك غرناطة وملوك إسبانيا.
وحسب النص التاريخي، كان من عادة هؤلاء الجبليين الذهاب إلى غرناطة متطوعين، ورغم قلتهم، كانوا يعادلون من حيث القيمة جميع الجنود النظاميين لأولئك الملوك.
وتكشف هذه الفقرة عن صورة تاريخية قوية للودراسيين، بوصفهم سكاناً جبليين عرفوا بالشجاعة والمشاركة في الحروب بالأندلس.
تتكون قبيلة وادراس من خمس فخذات رئيسية، وهي:
ربع البكارة
من الفخذات المكونة للقبيلة.
ربع بومطاش
من الربوع المعروفة داخل المجال الودراسي.
ربع عين لحصن
يرتبط بمجال مركز عين لحصن ومحيطه.
الربع الوسطي
يمثل الجزء الأوسط من القبيلة.
ربع عين قصاب
يرتبط بمجال عين قصاب والمنابع التي تشكل جزءاً من منابع واد مارتين.
ويُظهر هذا التقسيم الداخلي أن وادراس ليست مجرد وحدة إدارية حديثة، بل قبيلة ذات بنية اجتماعية تقليدية قديمة.
العنصر البشري المكون لقبيلة وادراس مشابه في جوانب كثيرة لما يُذكر حول قبيلة أنجرة، فقد استقبلت هذه القبيلة بدورها هجرات عديدة قادمة من الأندلس.
كما كانت وادراس سابقاً جزءاً من القبيلة الأم مجكسة الغمارية المصمودية، وهو ما يمنحها عمقاً تاريخياً يمتد إلى المجال الغماري والمصمودي القديم.
ويُظهر هذا المعطى أن وادراس تشكلت عبر تداخل محلي وأندلسي وغماري، وهو ما يفسر تنوع ذاكرتها وهويتها داخل الريف الغربي.
تتميز مرتفعات وادراس باحتوائها على أحد أكبر حقول الطاقة الريحية في المغرب، وهو حقل الطريس. ويمتد هذا الحقل من جبل الحية قرب عين لحصن، مروراً بـ حافة الغابري، إلى غاية جبل المخالد.
ويُعد هذا الحقل من أبرز المشاريع الحديثة في المجال الودراسي، لأنه يربط بين الجبال والرياح والطاقة المتجددة. كما يمنح القبيلة حضوراً في خريطة الطاقة النظيفة بالمغرب.
وتكمن أهمية حقل الطريس في أنه يستغل الخصائص الطبيعية للمرتفعات الودراسية، حيث الرياح القوية والمواقع الجبلية المفتوحة.
تم مؤخراً إنشاء منطقة صناعية بجماعة السوق القديم، وهي خطوة تمهد لأساس صناعي مستقبلي بالمنطقة. ويُنظر إلى هذا المجال الصناعي باعتباره امتداداً طبيعياً للميناء المتوسطي والمنطقة الصناعية لملوسة.
ويُظهر هذا التحول أن وادراس لم تعد فقط قبيلة فلاحية وغابوية، بل أصبحت أيضاً جزءاً من التحولات الاقتصادية الكبرى التي يعرفها الشمال المغربي، خاصة المرتبطة بميناء طنجة المتوسط ومجالات الصناعة واللوجستيك.
وتجعل هذه المنطقة الصناعية من السوق القديم نقطة استراتيجية داخل المجال الودراسي.
تُعتبر قبيلة وادراس من أكثر القبائل إنتاجاً لبعض المنتوجات الفلاحية، خاصة:
التين
من أبرز المنتجات المرتبطة بالقرى والبساتين الودراسية.
التين الشوكي
ينتشر في بعض المجالات الجبلية والسفحية، ويشكل مورداً فلاحياً محلياً.
البصل
من المنتجات المعروفة في بعض مناطق وادراس.
وتعكس هذه المنتجات طبيعة الفلاحة المحلية التي تجمع بين البساتين والسفوح والمياه، وتؤكد أن وادراس ليست فقط مجالاً جبلياً، بل أيضاً مجالاً فلاحياً منتجاً.
تحتوي منطقة وادراس على مقالع لاستخراج صفائح الحجر الرملي بمختلف ألوانه. ويُستعمل هذا الحجر في ترصيف شوارع مدينة تطوان، وفي بناء وتزيين المنازل والجدران الخارجية.
ويُعد الحجر الرملي من الموارد الطبيعية المهمة في وادراس، لأنه يجمع بين القيمة الاقتصادية والقيمة الجمالية. وقد أصبح جزءاً من المشهد العمراني في تطوان ومحيطها، حيث يظهر في الأرصفة والواجهات والزخرفة الخارجية.
وتكشف هذه المقالع عن العلاقة بين جبال وادراس والمدينة، إذ تنتقل مواد البناء من الجبل إلى الشارع والبيت والواجهة.
تاريخياً، لا يخفى دور الودراسيين في حرب تطوان الأولى، خاصة في معركة وادراس سنة 1860 على واد بوصفيحة. وتُعد هذه المعركة من المحطات البارزة في تاريخ القبيلة، لأنها ارتبطت بالمواجهة بين السكان المحليين والقوات الإسبانية.
وتحمل معركة وادراس ذاكرة قوية داخل المجال التطواني، لأنها شكلت جزءاً من تاريخ المقاومة والصراع حول تطوان ومحيطها في القرن التاسع عشر.
ويُعد ذكر هذه المعركة ضرورياً عند التعريف بالقبيلة، لأنها تبرز جانباً من شجاعة الودراسيين ودورهم في تاريخ شمال المغرب.
إلى جانب حرب تطوان الأولى، اشتهرت قبيلة وادراس بحرب العصابات التي شنتها ضد المستعمر الإسباني خلال فترة الاستعمار الثاني. وقد ساعدت التضاريس الجبلية والغابات والمسالك الوعرة على اعتماد هذا النوع من المقاومة.
وتُظهر هذه المرحلة أن وادراس كانت مجالاً مقاوماً، استفاد من الجبل ومعرفة السكان بالمسالك المحلية. كما أن موقعها بين طنجة وتطوان جعلها ذات أهمية استراتيجية في التحركات العسكرية والإدارية.
وتُعد هذه الذاكرة جزءاً أساسياً من هوية القبيلة، إلى جانب الطبيعة والفلاحة والطاقة الريحية.
من المسارات السياحية الجبلية المميزة بقبيلة وادراس، نجد مسارات المجال الطبيعي لجبل الحية، الذي ينتمي في معظم أجزائه إلى الجماعة الترابية عين لحصن، الموجودة على بعد حوالي 13 كيلومتراً غرب مدينة تطوان.
وتُعد هذه المسارات من أجمل ما يميز وادراس، لأنها تجمع بين الغابات، العيون، القمم، البانوراما، وأطلال الفترة الاستعمارية.
ومن أبرز المواقع المرتبطة بهذه المسارات: سيدي الغابري، قمة كدية بني مغرات، غابة الرنضة، الضاية، والمبيت.
ينطلق المسار الأول من مركز فندق عين جديدة على الطريق الوطنية رقم 2، ثم يتجه نحو تسلق جبل غدير الحاج وصولاً إلى قمة سيدي الغابري، قبل النزول وسط غابة الراندا نحو قرية تارش وزيانش.
ورغم طول هذا المسار، الذي يبلغ حوالي 15 كيلومتراً، فإنه مسار غابوي بامتياز، يمر بين أشجار الصنوبر والبلوط، ويتيح للزائر التعرف على بعض أطلال الفترة الاستعمارية في المنطقة، المعروفة محلياً باسم كوارتيلش.
كما يمنح المسار إطلالة بانورامية جميلة على مدينة طنجة وساحلها الأطلسي، ويتيح الاستمتاع بمنابع المياه عند قرية تارش وزيانش، قبل الوصول إلى مركز السوق القديم.
ينطلق المسار الثاني من مركز عين لحصن نحو قرية لسناد، مروراً بغابتها الجميلة وسفوح جبل الطلاية الرطبة، وصولاً إلى عين بلحسن قرب غابة المبيت.
ومن هذه النقطة تبدأ التضاريس في الصعوبة نحو قمة بني مغرات، حيث توجد البحيرة الموسمية المعروفة باسم الضاية، المخفية بين أدغال وغابات كثيفة عند القمة.
ومن هناك يمكن التمتع بمناظر غاية في الجمال، حيث تظهر مدينة طنجة غرباً وتطوان شرقاً، وبينهما تضاريس الريف الغربي. ويكون النزول في اتجاه الشرق نحو قرية عين الرنضة، مروراً بمنبع مائها الشهير الشريور، قبل الوصول إلى مركز إسبيرادا بعد اجتياز المنبسط الجبلي ظهر سيدي حمزة.
يُعد سيدي الغابري من النقط الجبلية المهمة في مسارات وادراس، خاصة في المسار الأول المنطلق من فندق عين جديدة. ويمنح هذا الموقع إطلالة واسعة على المجال المحيط، كما يرتبط بحقل الطريس للطاقة الريحية وحافة الغابري.
ويجمع سيدي الغابري بين القيمة الطبيعية والبعد الروحي المحلي، كما يشكل محطة مهمة للمتنزهين ومحبي المشي الجبلي.
تُعد غابة الرنضة من المجالات الغابوية الجميلة في وادراس، وترتبط بالمسار الثاني نحو قمة بني مغرات والضاية. وتتميز الغابة برطوبتها وخضرتها، وبقربها من منابع الماء والمسالك الجبلية.
وتُعد الرنضة من بقايا المجال الطبيعي الرطب الذي كان يميز جبال وادراس، وهي من المواقع التي تستحق الحماية والتعريف.
الضاية بحيرة موسمية مخفية بين الأدغال والغابات الكثيفة عند قمة بني مغرات بجبل الحية. وتُعد من أجمل المواقع الطبيعية في وادراس، لأنها تجمع بين الماء والارتفاع والغابة والعزلة.
وتظهر الضاية غالباً بعد الفترات الممطرة، وتمنح الجبل طابعاً رطباً ومميزاً. غير أن الوصول إليها يتطلب معرفة بالمسار وحذراً، خاصة بسبب الغطاء النباتي الكثيف وتغير حالة الطريق حسب الموسم.
تقع غابة المبيت ضمن المسار الثاني انطلاقاً من عين لحصن، قرب عين بلحسن. وتُعد هذه المنطقة من النقط الطبيعية الجميلة التي تربط بين الغابة والماء والسفوح الرطبة.
وتشكل عين بلحسن محطة مائية مهمة قبل بداية الصعود نحو قمة بني مغرات والضاية، كما تعكس كثرة العيون التي اشتهرت بها قبيلة وادراس.
يرتكز اقتصاد وادراس على مزيج من الفلاحة، المقالع، الطاقة، وبعض الأنشطة الصناعية الحديثة. فمن جهة، تنتج القبيلة التين والتين الشوكي والبصل، ومن جهة أخرى تتوفر على مقالع الحجر الرملي، كما تضم واحداً من أكبر حقول الطاقة الريحية، إضافة إلى المنطقة الصناعية بجماعة السوق القديم.
ويجعل هذا التنوع من وادراس مجالاً اقتصادياً متعدد الموارد، يجمع بين التقليدي والحديث: الفلاحة والحجر من جهة، والطاقة الريحية والصناعة من جهة أخرى.
تملك وادراس مؤهلات مهمة للسياحة الجبلية والطبيعية، خاصة في مجال جبل الحية وعين لحصن والسوق القديم وإسبيرادا. فالمنطقة تضم مسارات غابوية، قمماً، عيوناً، بحيرات موسمية، إطلالات بانورامية، وبقايا من التاريخ الاستعماري.
وتناسب هذه المسارات محبي المشي الجبلي المتوسط، لكنها تحتاج إلى معرفة بالمنطقة واحترام للغابات والمسالك والساكنة المحلية.
كما أن زيارة وادراس تمنح فرصة لفهم الريف الغربي بين طنجة وتطوان، بعيداً عن الصورة الساحلية المعروفة للمنطقة.
زيارة المسارات الطبيعية في وادراس تتطلب استعداداً جيداً، خاصة في المسارات الطويلة مثل مسار فندق عين جديدة – سيدي الغابري – غابة الراندا – تارش وزيانش – السوق القديم، أو مسار عين لحصن – لسناد – عين بلحسن – قمة بني مغرات – الضاية – عين الرنضة – إسبيرادا.
ينصح بارتداء أحذية مناسبة، حمل الماء والطعام الخفيف، تجنب إشعال النار داخل الغابات، عدم ترك النفايات، واحترام القرى والساكنة. كما يُستحسن مرافقة شخص يعرف المسارات، خاصة للوصول إلى الضاية أو بعض المناطق الغابوية الكثيفة.
وتبقى وادراس مجالاً طبيعياً وسكنياً في الوقت نفسه، لذلك ينبغي التعامل معه باحترام ووعي.
تتجلى أهمية قبيلة وادراس في موقعها بين طنجة وتطوان، وامتدادها على مساحة 266 كيلومتراً مربعاً، وتوزعها بين إقليمي تطوان والفحص أنجرة، إضافة إلى تاريخها المقاوم ومعركتها الشهيرة سنة 1860.
كما تبرز أهميتها من خلال طبيعتها الغنية بالعيون والغابات والجبال، ومن خلال مواردها الاقتصادية مثل الفلاحة، الحجر الرملي، حقل الطريس للطاقة الريحية، والمنطقة الصناعية بالسوق القديم.
وتُعد وادراس من القبائل التي تجمع بين الذاكرة التاريخية والمجال الطبيعي والاقتصاد الحديث، مما يجعلها من أهم معالم تطوان والنواحي.
✅ تقع بين قبيلتي أنجرة وبني يدر.
✅ تمتد على طول الطريق الوطنية رقم 2 بين طنجة وتطوان.
✅ تبلغ مساحتها حوالي 266 كيلومتراً مربعاً.
✅ تتكون من ثلاث جماعات: عين لحصن، السوق القديم، وجوامعة.
✅ بلغ عدد سكان مجالها سنة 2024 حوالي 26,188 نسمة.
✅ تضم مراكز معروفة مثل عين لحصن، فندق عين جديدة، حكامة، السوق القديم، وإسبيرادا.
✅ يرتبط اسمها بواد أجراس وواد السلة وأكراز.
✅ تضم جبالاً مهمة مثل جبل الحية، سيدي داود، والمخالد.
✅ أعلى قمة بها كدية بني مغرات بارتفاع يقارب 700 متر.
✅ كانت مكسوة بغابات البلوط الفليني والزغبي والزان.
✅ ذكرها ابن الوزان في كتاب وصف إفريقيا.
✅ وصف شارل دو فوكو طبيعتها ومياهها وخضرتها سنة 1883م.
✅ وصف مولييراس برودة طقسها وثلوج جبالها.
✅ تضم حقل الطريس للطاقة الريحية.
✅ تضم مقالع الحجر الرملي المستعمل في تطوان.
✅ عرفت معركة وادراس سنة 1860 على واد بوصفيحة.
✅ تضم مسارات طبيعية مميزة بجبل الحية والرنضة والضاية.
تقع قبيلة وادراس بين قبيلتي أنجرة وبني يدر، وعلى طول الطريق الوطنية رقم 2 الرابطة بين طنجة وتطوان.
تمتد قبيلة وادراس على مساحة تقارب 266 كيلومتراً مربعاً.
تتكون من جماعات عين لحصن، السوق القديم، وجوامعة.
عين لحصن والسوق القديم تابعتان لإقليم تطوان.
جماعة جوامعة تابعة لإقليم الفحص أنجرة.
بلغ مجموع سكان الجماعات الثلاث المكونة لوادراس حوالي 26,188 نسمة سنة 2024.
بلغ عدد الأسر في مجال وادراس حوالي 6,290 أسرة سنة 2024.
من أشهر مراكزها عين لحصن، فندق عين جديدة، حكامة، السوق القديم، وإسبيرادا.
يرتبط الاسم بواد أجراس أو واد السلة، وبكلمة راس التي يرى تفسير محلي أنها تحريف لأجراس أو أكراز.
أكراز نبات يوجد بكثرة على ضفاف الواد الذي ارتبط باسم وادراس.
أعلى قمة هي كدية بني مغرات بجبل الحية، بارتفاع يقارب 700 متر.
جبل الحية، جبل سيدي داود، وجبل المخالد.
تنقسم إلى قسم شرقي متوسطي مرتبط بمنابع واد أجراس وواد بوحرقوص وعين قصاب، وقسم غربي أطلنتي ينحدر نحو واد السانية وسد ابن بطوطة.
كانت جبال وادراس مكسوة بغابات البلوط الفليني والبلوط الزغبي والزان.
شارل دو فوكو وصف طبيعة عين لحصن ومياهها وخضرتها خلال رحلته من طنجة إلى تطوان سنة 1883م.
وصف طقس المنطقة ببرودته، وذكر أن الثلوج كانت تبقى في جبالها إلى الربيع.
ذكرها ابن الوزان، المعروف بليون الإفريقي، في كتاب وصف إفريقيا.
لعب الودراسيون دوراً في حرب تطوان الأولى، خاصة معركة وادراس سنة 1860 على واد بوصفيحة، كما قاوموا المستعمر الإسباني خلال الاستعمار الثاني.
حقل الطريس للطاقة الريحية من أكبر حقول الطاقة الريحية في المغرب، ويمتد عبر مرتفعات وادراس من جبل الحية إلى جبل المخالد.
التين، التين الشوكي، والبصل.
توجد بالمنطقة مقالع لاستخراج صفائح الحجر الرملي المستعملة في ترصيف شوارع تطوان وبناء وتزيين المنازل والجدران الخارجية.
من أبرزها مسار فندق عين جديدة نحو سيدي الغابري وغابة الراندا، ومسار عين لحصن نحو لسناد وقمة بني مغرات والضاية وإسبيرادا.
نعم، وادراس من أهم معالم تطوان والنواحي، لأنها تجمع بين التاريخ، الطبيعة، الفلاحة، الطاقة الريحية، والحجر الرملي.