ارتبط اسم تطوان بالصحافة منذ القرن التاسع عشر، حين ظهرت بها سنة 1860 جريدة El Eco de Tetuán باللغة الإسبانية، لتصبح المدينة من أقدم المراكز الصحافية في المغرب. غير أن المشهد الإعلامي التطواني تغيّر جذرياً خلال العقود الأخيرة؛ فقد تراجعت الصحافة الورقية المحلية، بينما تكاثرت الجرائد الإلكترونية والمنصات الإخبارية وصفحات التواصل الاجتماعي.
واليوم، لم تعد المنافسة تدور فقط حول من يصل إلى الخبر أولاً، بل حول القدرة على التحقق منه، وتحويله إلى فيديو قصير، وضمان انتشاره عبر فيسبوك وإنستغرام وتيك توك، مع البحث عن نموذج اقتصادي يسمح للمقاولة الإعلامية المحلية بالاستمرار.
ملاحظة منهجية: لا توجد، إلى حدود يوليوز 2026، قاعدة رسمية مفتوحة تفصل عدد الصحف والمواقع الصحافية حسب كل مدينة مغربية. لذلك يعتمد هذا المقال على الأرقام الرسمية الجهوية والوطنية، مع جرد للمنابر التي أمكن التحقق من نشاطها أو وجودها بتطوان والنواحي.
لا تخدم الصحافة التطوانية سكان المدينة وحدهم، بل تمتد تغطيتها إلى مرتيل والمضيق والفنيدق وواد لو والجماعات القروية التابعة للإقليم، إضافة إلى شفشاون وسبتة وباقي مناطق شمال المغرب.
وبحسب نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، بلغ عدد سكان إقليم تطوان 611,928 نسمة، مقابل 550,374 نسمة سنة 2014، بمعدل نمو سنوي متوسط بلغ 1.07%. ويعيش 71.9% من سكان الإقليم في الوسط الحضري، بينما تضم جماعة تطوان وحدها نحو 422 ألف نسمة، وهو ما يجعل المجال المحلي سوقاً إعلامية مهمة من حيث عدد السكان والمواضيع اليومية الممكن تغطيتها. المندوبية السامية للتخطيط – إقليم تطوان
ولا تقتصر دائرة الجمهور على المقيمين، إذ تتابع أخبار المدينة أيضاً فئة واسعة من أبناء تطوان المقيمين بباقي مدن المغرب أو في إسبانيا وفرنسا وبلجيكا وهولندا، خصوصاً خلال فصل الصيف والمناسبات الرياضية والثقافية.
يقدم تقرير المجلس الوطني للصحافة حول هيكلة المقاولات الصحافية برسم سنة 2024 صورة دقيقة عن التحول الذي تعرفه الصحافة المغربية:
وتأتي جهة الشمال في المرتبة المشتركة الرابعة من حيث عدد المقاولات الصحافية، بعد الدار البيضاء–سطات، والرباط–سلا–القنيطرة، ومراكش–آسفي. غير أن رقم 42 يشمل جميع أقاليم الجهة، ولا يعني أن هذه المنابر كلها توجد بمدينة تطوان. تقرير هيكلة المقاولات الصحافية لسنة 2024
وتكشف الأرقام نفسها عن هشاشة الموارد البشرية داخل القطاع؛ إذ إن 401 من أصل 554 منبراً، أي حوالي 72.4%، تشغّل خمسة أجراء أو أقل. وترتفع النسبة داخل الصحافة الإلكترونية وحدها إلى نحو 74.7%.
وهذا المعطى يفسر جانباً من واقع الصحافة المحلية، حيث يتولى الشخص نفسه أحياناً مهام جمع الأخبار، والتصوير، والمونتاج، والنشر على الموقع، وإدارة صفحات التواصل، والبحث عن المعلنين.
بلغ عدد الحاصلين على بطاقة الصحافة المهنية في المغرب سنة 2024 ما مجموعه 3,993 شخصاً، من بينهم:
أما جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، فقد سجلت 212 حاملاً لبطاقة الصحافة المهنية، محتلة المرتبة الرابعة وطنياً بعد الرباط–سلا–القنيطرة، والدار البيضاء–سطات، وفاس–مكناس.
ولا يتوفر التقرير على توزيع مفصل لهذا العدد بين طنجة وتطوان والحسيمة وباقي أقاليم الجهة، لذلك لا يمكن تقديم رقم رسمي دقيق لعدد الصحافيين المهنيين بمدينة تطوان وحدها. المجلس الوطني للصحافة
رغم المكانة التاريخية التي احتلتها الصحافة المكتوبة في تطوان، فإن الجرد المفتوح للمنشورات المتاحة إلى حدود يوليوز 2026 لم يكشف عن وجود جريدة ورقية محلية تصدر من المدينة بانتظام أسبوعي أو يومي ويمكن التحقق من استمرار توزيعها.
وقد عرفت تطوان سابقاً عدداً من العناوين الورقية، من بينها تمودة تطوان، مغرب الشمال، قضايا وغيرها، لكن عدداً كبيراً منها توقف بسبب الصعوبات المالية وارتفاع تكاليف الطباعة والتوزيع ومحدودية سوق الإعلانات المحلية.
ولا يعني ذلك اختفاء الصحافة الورقية من أكشاك تطوان؛ فالجرائد الوطنية ما تزال توزع بالمدينة، كما توجد عناوين جهوية تصدر من طنجة، مثل الشمال 2000، التي تقدم نفسها باعتبارها جريدة جهوية وطنية تصدر مؤقتاً بشكل أسبوعي. لكنها ليست صحيفة صادرة من مدينة تطوان. جريدة الشمال 2000
لقد انتقل مركز الثقل المحلي عملياً من الورق إلى الشاشة، وأصبح الهاتف المحمول هو «كشك الجرائد» الجديد بالنسبة إلى نسبة واسعة من السكان.
تأسست بريس تطوان نهاية سنة 2009، وتعد من أقدم المنابر الإلكترونية المستمرة في المدينة. تغطي أخبار تطوان والنواحي، إلى جانب الأخبار الجهوية والوطنية والدولية، وتنتج المقالات والفيديوهات واللقاءات الميدانية.
ويمثل انتشارها على فيسبوك أحد أبرز عناصر قوتها؛ إذ كانت صفحتها، عند إعداد هذا الجرد، تسجل حوالي 1.14 مليون إعجاب. لكن هذا الرقم لا يمثل عدد القراء داخل تطوان، لأن جمهور الصفحة يمتد إلى باقي المغرب والخارج، كما أن عدد المتابعين لا يساوي عدد الأشخاص الذين يشاهدون المحتوى يومياً. صفحة بريس تطوان
رغم الاسم، فإن راديو تطوان ليس محطة إذاعية تبث على موجات FM، بل جريدة إلكترونية تأسست في دجنبر 2014 وتصدر عن شركة R.T Médias.
الموقع ملائم مع قانون الصحافة والنشر ومسجل تحت رقم 16/2018 لدى المحكمة الابتدائية بتطوان، ويشرف عليه عادل دادي. ويغطي أخبار تطوان وباقي أقاليم جهة الشمال، إضافة إلى الأخبار الوطنية والاقتصادية والثقافية. راديو تطوان
وينبغي عدم الخلط بينه وبين إذاعة تطوان الجهوية التابعة للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، التي تأسست سنة 1984 وتعد مرفقاً إعلامياً عمومياً جهوياً. الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة
تأسست جريدة صدى تطوان في شتنبر 2014، وتصدر عن شركة SADA PRESS SARL AU، وتحمل الترقيم الدولي ISSN 2458-5378 والإيداع القانوني 14/05ص.
تركز على الأخبار المحلية والجهوية، إلى جانب الرياضة والثقافة ومقالات الرأي، وتنظم بصورة دورية مسابقة «شخصيات السنة بتطوان والنواحي». هيئة تحرير صدى تطوان
ويعرض الموقع عداداً داخلياً للزيارات سجل، خلال معاينة يوليوز 2026، أكثر من 23 ألف زيارة خلال 24 ساعة. غير أن هذا الرقم يظل صادراً عن عداد الموقع نفسه، ولا يمكن اعتباره إحصاءً مستقلاً أو مقارنته مباشرة بأرقام المواقع الأخرى.
تأسست كنال تطوان سنة 2010، وتم إيداعها سنة 2013، وتصدر عن شركة Cali Service SARL المسجلة بتطوان.
تغطي أخبار المدينة والإقليم، ومرتيل والمضيق والفنيدق وواد لو وشفشاون وسبتة ومليلية، مع اهتمام واضح بالفيديو والأخبار الميدانية والرياضة المحلية. ويضم أرشيف الموقع آلاف الصفحات، ما يجعله واحداً من أكبر الأرشيفات الإخبارية الرقمية المرتبطة بتطوان والنواحي. كنال تطوان
تُعد أنا الخبر جريدة إلكترونية وطنية تنطلق من المجال الترابي لمرتيل، وتصدر عن شركة ANALKHABAR.COM SARL، المسجلة تحت رقم 22067 بالسجل التجاري.
تأسست المقاولة سنة 2017، ويوجد مقرها بإقامة ميكستا صفية بمدينة مرتيل، فيما يشرف على إدارتها العامة أحمد الحبوسي. وتغطي الجريدة الأخبار الوطنية والاقتصادية والرياضية، إلى جانب حضور منتظم لأخبار تطوان ومرتيل والمضيق والفنيدق وباقي مناطق جهة الشمال.
وتندرج شركة «أنا الخبر» ضمن المقاولات المؤسسة لاتحاد المقاولات الإعلامية بتطوان. جريدة أنا الخبر – اتحاد المقاولات الإعلامية بتطوان
تُعد أخبارنا المغربية من الجرائد الإلكترونية الوطنية التي تحظى بحضور بارز في المشهد الإعلامي الرقمي المغربي، مع تغطية منتظمة لأخبار تطوان وإقليمها وقضايا جهة طنجة–تطوان–الحسيمة.
يصدر الموقع عن شركة Akhbarona Media SARL، ويحمل الترقيم الدولي ISSN 2550-5963، ويشرف على إدارته العامة ورئاسة تحريره عادل الوزاني الفتوح، فيما يتولى محمد الحبشاوي مهمة مدير النشر.
ولا تصنف «أخبارنا» جريدة محلية خاصة بتطوان، لكنها تمثل أحد المنابر الوطنية التي تخصص مساحة مستمرة لأخبار المدينة، سواء من خلال التغطيات الميدانية أو شبكة المتعاونين والمراسلين. ويعود حضورها الرقمي إلى سنة 2011 على الأقل، ما يجعلها من المواقع الإخبارية المغربية التي راكمت أرشيفاً مهماً حول تطوان والنواحي. فريق عمل أخبارنا المغربية
تُعد هاشمي بريس جريدة إلكترونية جهوية تصدر من مدينة المضيق، وتهتم بأخبار عمالة المضيق–الفنيدق وتطوان ومرتيل وباقي مناطق شمال المغرب.
وتُقدم باعتبارها أول جريدة إلكترونية ملائمة مع قانون الصحافة والنشر على مستوى عمالة المضيق–الفنيدق، ما يمنحها مكانة خاصة ضمن مسار تنظيم الصحافة الرقمية بهذا المجال الترابي.
تصدر الجريدة عن شركة HACHIMI INFO SARL AU، المسجلة تحت رقم 27711 بالسجل التجاري، وتأسست سنة 2020، ويشرف على إدارتها العامة إسماعيل الهاشمي. وتجمع في محتواها بين الأخبار المحلية والجهوية والوطنية، والتقارير والحوارات والفيديو والثقافة والرياضة وقضايا المجتمع.
كما تعد الشركة من المقاولات المؤسسة لاتحاد المقاولات الإعلامية بتطوان، رغم وجود مقرها داخل النفوذ الترابي لعمالة المضيق–الفنيدق. هاشمي بريس – اتحاد المقاولات الإعلامية بتطوان
تمثل كليك نيوز تجربة مختلفة داخل المشهد الإعلامي التطواني؛ فهي جريدة إلكترونية بطعم نون النسوة، تسيرها مقاولة إعلامية على مستوى إقليم تطوان، وتتولى إدارتها العامة الصحافية دينة البشير.
تصدر الجريدة عن شركة Médias Cliquable SARL، المسجلة تحت رقم 30047 بالسجل التجاري، وتأسست سنة 2021، ويوجد مقرها بشارع جدة في حي بوسافو بمدينة تطوان.
وتغطي كليك نيوز الأخبار المحلية والجهوية والوطنية، إلى جانب قضايا المجتمع والثقافة والرياضة والمرأة، وتشكل نموذجاً لحضور النساء في إدارة المقاولات الصحافية وصناعة القرار الإعلامي المحلي، وليس فقط في التحرير أو التقديم.
وتنتمي الشركة إلى المقاولات المؤسسة لاتحاد المقاولات الإعلامية بتطوان، فيما تشغل مديرتها العامة دينة البشير منصب النائبة الثانية لرئيس الاتحاد. كليك نيوز – بيانات المقاولة الإعلامية
منصة إلكترونية تهتم بأخبار تطوان وشمال المغرب، وتضم أقساماً للأخبار المحلية والجهوية والرياضة والثقافة والاقتصاد والفيديو.
كانت المنصة نشيطة خلال سنة 2026، ويعرض موقعها أكثر من 650 صفحة من الأرشيف، بينما تجاوزت قناتها على يوتيوب 1,400 مشترك عند إعداد هذا الجرد. تطوان 7
جريدة إلكترونية تهتم بالشأن المحلي والجهوي والوطني، وتغطي أخبار تطوان ومرتيل والمضيق والنواحي، إلى جانب التربية والتعليم والرياضة والثقافة والأنشطة الجمعوية.
يظهر من بنية الموقع وجود توجه نحو الجمع بين الخبر المحلي ومقالات الرأي والفيديو والإعلانات، غير أن صفحة التعريف المتاحة لا تقدم أرقاماً كافية حول تاريخ التأسيس أو البنية القانونية للمقاولة. تطوان بوست
موقع ومنصة رقمية تتابع أخبار تطوان والنواحي، مع حضور على فيسبوك وإنستغرام ويوتيوب. يهتم بالأخبار المحلية والرياضة والثقافة والمجتمع والاقتصاد والأنشطة الجمعوية.
يظهر المنبر نشاطاً رقمياً خلال سنة 2026، لكن المعطيات المفتوحة حول تاريخ تأسيسه وعدد العاملين به وحجمه الاقتصادي تظل محدودة. تطوان 44
ظهر موقع تمودة 24 في أكتوبر 2023 باعتباره منبراً يهتم بأخبار تطوان والجهة، مع الانفتاح على الأخبار الوطنية والدولية.
وتضم صفحته على فيسبوك أكثر من 35 ألف متابع تقريباً، بينما يبدو إيقاع النشر في الموقع الإلكتروني غير منتظم مقارنة بالنشاط على شبكات التواصل الاجتماعي. إطلاق تمودة 24
من أحدث المنابر في المدينة، إذ جرى إطلاقه رسمياً يوم 26 يونيو 2026. ويقدم نفسه بوصفه مشروعاً إعلامياً شبابياً يهتم بالقضايا السياسية والثقافية والاقتصادية والمجتمعية والرياضية.
وبحكم حداثة إطلاقه، لا يمكن بعد تقييم انتظامه أو حجم جمهوره أو استدامة نموذجه الاقتصادي. إطلاق Mag Relève
يضم الموقع أرشيفاً للأخبار المحلية والجهوية والوطنية والرياضة والثقافة، لكن آخر المواد الظاهرة في واجهته تعود إلى ماي 2024. لذلك يصنف، في هذا الجرد، ضمن المواقع التي عرفت نشاطاً سابقاً، من دون توفر دليل كافٍ على انتظامها خلال سنة 2026. تطوان أنفو
إلى جانب المواقع المتمركزة داخل المدينة، تتأثر الساحة الإعلامية التطوانية بمنابر جهوية توجد في طنجة والمضيق والفنيدق ومرتيل، من بينها:
ولا تعتبر هذه المنابر كلها جرائد تطوانية بالمعنى الجغرافي الدقيق، لكنها تنافس المنابر المحلية على أخبار الإقليم وعلى الجمهور والمعلنين ونتائج محركات البحث.
شهد المشهد الإعلامي المحلي خطوة تنظيمية مهمة بتأسيس اتحاد المقاولات الإعلامية بتطوان – Union des Entreprises Médias à Tétouan (UEMT) يوم 11 نونبر 2023، بفضاء المواطنة التابع لجماعة تطوان.
وتأسس الاتحاد باعتباره إطاراً مهنياً مستقلاً يمثل المقاولات الإعلامية، ويتولى الترافع عن أوضاعها المهنية والاقتصادية، والتواصل مع المؤسسات والجهات المعنية، إلى جانب المساهمة في تطوير الإعلام المحلي والجهوي وتعزيز التكوين واحترام أخلاقيات المهنة.
وبحسب المعطيات المنشورة في موقعه الرسمي، ضم الاتحاد عند تأسيسه سبع مقاولات إعلامية، بينما بلغ عدد أعضائه المنتسبين 18 عضواً، مع اعتماد جهة طنجة–تطوان–الحسيمة مجالاً جغرافياً لاشتغاله. ويتولى رئاسته معاذ أولاد عياد، المدير العام لشركة SADA PRESS.
وتشمل المقاولات الإعلامية المؤسسة للاتحاد:
ولا تمثل هذه اللائحة جميع الجرائد والمواقع العاملة بتطوان والنواحي، وإنما تقتصر على المقاولات السبع التي أسست الاتحاد. لذلك لا يعني غياب منابر مثل بريس تطوان، أخبارنا المغربية، تطوان 7 أو تطوان 44 عن هذه القائمة أنها غير حاضرة في المشهد الإعلامي، بل يعني فقط أنها ليست ضمن لائحة المقاولات المؤسسة المنشورة في الموقع الرسمي للاتحاد.
كما ينظم الاتحاد لقاءات ودورات تكوينية لفائدة الصحافيين والعاملين في القطاع، شملت خلال سنة 2026 مجالات الكتابة الصحافية الرقمية، وأخلاقيات المهنة، وتوظيف الذكاء الاصطناعي، وتحسين ظهور المحتوى الإعلامي في محركات البحث SEO. الموقع الرسمي لاتحاد المقاولات الإعلامية بتطوان
تنسجم هيمنة المواقع الإلكترونية بتطوان مع التحول الرقمي الذي يعرفه المغرب. ففي نهاية سنة 2025، بلغ عدد مستخدمي الإنترنت بالمغرب حوالي 35.5 مليون شخص، بنسبة انتشار قدرت بـ92.2%، بينما بلغ عدد هويات مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي 22.8 مليوناً.
وبلغ الجمهور الإعلاني المحتمل لفيسبوك نحو 22.8 مليون مستخدم، مقابل 15.1 مليوناً لإنستغرام و16.7 مليون مستخدم بالغ لتيك توك. Digital 2026 Morocco
تساعد هذه الأرقام على فهم سبب تحول فيسبوك، خصوصاً، إلى القناة الأساسية لتوزيع الأخبار المحلية. فكثير من القراء لا يدخلون مباشرة إلى الموقع، بل يكتشفون الخبر داخل الصفحة أو المجموعة، وقد يقرأون العنوان فقط أو يشاهدون الفيديو دون زيارة المقال الأصلي.
يكشف تتبع المحتوى المنشور عن حضور قوي للمواضيع التالية:
في المقابل، يبقى حضور التحقيقات الطويلة، وصحافة البيانات، ومتابعة الميزانيات المحلية، والصحافة الاقتصادية المتخصصة، والتحقيق في السياسات العمومية محدوداً مقارنة بالأخبار اليومية السريعة.
تعتمد غالبية المنابر الرقمية المحلية على مزيج من الموارد:
لكن السوق الإعلانية المحلية محدودة، كما أن جزءاً مهماً من الميزانيات الإعلانية يتجه مباشرة إلى فيسبوك وغوغل والمؤثرين، بدل المرور عبر المقاولات الصحافية.
وتزداد الصعوبة عندما لا يتم الفصل بوضوح بين المحتوى الصحافي والمادة الإشهارية، لأن غياب الإشارة إلى أن المادة «إعلان» أو «محتوى بشراكة» يمكن أن يضعف ثقة القارئ.
ليس كل حساب ينشر أخبار تطوان جريدة إلكترونية من الناحية القانونية والمهنية. فالجريدة الإلكترونية يفترض أن تتوفر على:
أما الصفحة الإخبارية على فيسبوك أو إنستغرام، فقد تكون مجرد حساب يديره شخص واحد دون مؤسسة أو مدير نشر أو عنوان مهني.
ويؤطر القانون رقم 88.13 الصحافة والنشر، بينما ينظم القانون رقم 89.13 النظام الأساسي للصحافيين المهنيين، ويظل التمييز بين الصحافي المهني وصانع المحتوى أو مدير الصفحة ضرورياً، رغم تداخل الأدوار في البيئة الرقمية.
تتميز الصحافة المحلية في تطوان بعدة نقاط قوة:
في المقابل، تواجه الصحافة التطوانية تحديات متعددة:
محدودية الإعلانات المحلية تجعل بعض المنابر مرتبطة بعدد قليل من المعلنين أو الشركاء، ما قد يؤثر في استقلاليتها واستمراريتها.
تعمل نسبة كبيرة من المقاولات الصحافية المغربية بعدد محدود من الأجراء، وهو ما يجعل إنتاج التحقيقات والملفات المعمقة صعباً ومكلفاً.
لا توجد أرقام مستقلة ومنشورة تسمح بمقارنة زيارات مواقع تطوان بدقة. كما أن أرقام المتابعين لا تعكس دائماً عدد القراء الحقيقيين أو موقعهم الجغرافي.
يمكن لأي تغيير في خوارزمية المنصة أن يخفض وصول المنشورات، حتى عندما تمتلك الصفحة مئات الآلاف من المتابعين.
ضغط النشر الفوري قد يؤدي إلى تداول معلومات ناقصة أو عناوين مبالغ فيها قبل استكمال التحقق.
أصبح المواطن يجد الخبر نفسه منشوراً لدى جريدة قانونية، وصفحة مجهولة، ومؤثر، وحساب شخصي، ما يجعل التمييز بين الخبر المهني والمحتوى غير الموثق أكثر صعوبة.
يمكن للذكاء الاصطناعي مساعدة الصحافي في التفريغ والترجمة والبحث وتحرير المسودات، لكنه يرفع كذلك مخاطر نشر معلومات غير دقيقة أو صور مصطنعة أو نصوص متشابهة إذا لم تتم المراجعة البشرية.
لا تحتاج المدينة إلى مزيد من المواقع المتشابهة بقدر حاجتها إلى صحافة محلية متخصصة وعميقة، من خلال:
فالصحافة المحلية ليست مجرد ناقل للأخبار العاجلة، بل ذاكرة يومية للمدينة، ووسيلة لمراقبة الشأن العام، ومساحة لإيصال صوت السكان وحفظ تفاصيل قد لا تجد طريقها إلى الإعلام الوطني.
لا يوجد رقم رسمي منشور خاص بمدينة تطوان. يسجل المجلس الوطني للصحافة 42 منبراً في جهة طنجة–تطوان–الحسيمة كاملة. ويكشف الجرد المفتوح عن وجود ما لا يقل عن ثمانية إلى عشرة مواقع مرتبطة مباشرة بتطوان، إضافة إلى منابر جهوية تغطي أخبارها.
تشير المعطيات المتاحة إلى أن بريس تطوان تأسست نهاية سنة 2009، بينما تأسست كنال تطوان سنة 2010، وصدى تطوان وراديو تطوان سنة 2014.
لم يكشف الجرد المحيّن إلى يوليوز 2026 عن عنوان ورقي محلي يمكن التحقق من انتظام صدوره من المدينة. لكن الجرائد الوطنية وبعض الصحف الجهوية الصادرة من طنجة ما تزال تصل إلى تطوان.
هناك مؤسستان مختلفتان: «راديو تطوان» جريدة إلكترونية، و«إذاعة تطوان الجهوية» محطة عمومية تابعة للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة تأسست سنة 1984.
ليس بالضرورة. فقد تضم الصفحة متابعين من خارج تطوان أو حسابات غير نشطة، كما يتغير الوصول حسب الخوارزميات. ويجب النظر أيضاً إلى الزيارات الحقيقية، وجودة المحتوى، انتظام النشر، المصداقية وحجم التفاعل.
يمكن البحث عن اسم مدير النشر، والمقاولة الناشرة، والتصريح القانوني، والعنوان، ومعلومات التواصل، وهيئة التحرير، وسياسة التصحيح وحق الرد.
تعيش الصحافة في تطوان مرحلة انتقال مكتملة تقريباً من الورق إلى المنصات الرقمية. فالمدينة التي راكمت تاريخاً صحافياً يعود إلى سنة 1860 أصبحت اليوم تتوفر على شبكة من المواقع والصفحات والقنوات الرقمية التي تنقل أخبارها لحظة بلحظة.
لكن كثرة المنابر لا تعني بالضرورة تنوعاً حقيقياً في المحتوى. فالتحدي الأكبر لم يعد إنشاء موقع جديد، بل بناء مقاولة صحافية مستقرة، تمتلك فريقاً مهنياً، ومصادر دخل واضحة، وقدرة على التحقق والتحقيق وحفظ ذاكرة المدينة.
وبين سرعة الخبر ومصداقيته، ستتحدد قيمة الصحافة التطوانية في السنوات المقبلة بقدرتها على الانتقال من مجرد نقل ما وقع، إلى تفسير لماذا وقع، ومن المسؤول عنه، وما أثره على حياة سكان تطوان وإقليمها.