يُعد واد شكور، ويُعرف أيضا باسم واد شقور أو تشكور، واحدا من أهم روافد الوادي الكبير المعروف اليوم باسم واد مارتيل أو نهر مارتين. وهو واد جبلي مهم يساهم في تغذية الحوض المائي لمارتيل، ويلعب دورا طبيعيا وجغرافيا بارزا في المجال الغربي لإقليم تطوان.
ينبع واد شكور من جبال بني يدر، وبالضبط من جبل الزاوية، الذي يعد أعلى قمة جبلية في الجزء الغربي من إقليم تطوان. ومن هناك يبدأ الواد رحلته عبر مجال جبلي وقروي غني بالتساقطات، قبل أن يتجه نحو سهل منكال ويلتقي مع واد الخميس، ثم يساهم في تغذية الوادي الكبير عند مدخل مدينة تطوان.
يشكل واد شكور حدودا طبيعية بين قبيلتي وادراس وبني يدر، وهو ما يمنحه أهمية جغرافية واجتماعية في المنطقة. فالأودية في المجال الجبلي ليست مجرد مجارٍ مائية، بل كثيرا ما تتحول إلى حدود طبيعية بين القبائل، ومراجع مكانية تحدد المجالات والمسالك والقرى.
ويمر الواد عبر عدد من قرى القبيلتين، من أشهرها قرية الصباب، ودار الغابة، وأمزال، قبل أن يلتقي مع واد الخميس عند سهل منكال، في نقطة مائية مهمة داخل منظومة روافد واد مارتيل.
يوفر واد شكور واردات مائية مهمة لواد مارتيل، نظرا لكونه ينبع من منطقة أعالي بني يدر، وهي منطقة معروفة بمعدلات تساقطات مطرية مهمة. وهذا ما يجعل الواد رافدا أساسيا في تغذية الوادي الكبير، خاصة خلال الفترات الممطرة.
وتكمن أهمية هذا الرافد في أنه يربط بين المجال الجبلي الغربي لتطوان والحوض المائي الأكبر لمارتيل، حيث تتجمع المياه القادمة من عدة روافد قبل أن تصل إلى المدينة ثم إلى المصب الساحلي بمارتيل.
رغم أهمية واد شكور من الناحية المائية، فإن غياب سد على هذا الرافد يجعله، في بعض الفترات، سببا مباشرا في حدوث فيضانات بالمدخل الغربي لمدينة تطوان، خصوصا عند تزامن التساقطات الغزيرة مع قوة الجريان القادم من أعالي بني يدر.
فالمياه التي تنحدر من الجبال بسرعة قد ترفع من منسوب الواد، خاصة في المناطق المنخفضة والقريبة من مدخل المدينة. وهذا يبرز الحاجة إلى تدبير مائي دقيق يأخذ بعين الاعتبار أهمية الواد كمورد طبيعي، وفي الوقت نفسه خطورته المحتملة أثناء الفيضانات.
يشكل واد شكور جزءا من الذاكرة الطبيعية للمجال التطواني، لأنه يربط بين الجبل والمدينة، وبين القرى والسهل، وبين بني يدر ووادراس، ثم بين الروافد الجبلية والوادي الكبير.
كما أن مروره عبر مناطق قروية مثل الصباب ودار الغابة وأمزال يمنحه قيمة محلية، باعتباره موردا مائيا وعنصرا طبيعيا حاضرا في حياة السكان، وفي تشكيل المسالك والحدود والأنشطة الفلاحية.
ولهذا، فإن واد شكور لا ينبغي النظر إليه فقط كرافد مائي صغير، بل كجزء من منظومة مائية أوسع تشمل واد الخميس، وواد المحاجرات، وواد مارتيل، والسدود والمنابع الجبلية المرتبطة بالحوض كله.
يعتبر واد شكور، أو واد شقور أو تشكور، من أهم روافد الوادي الكبير المعروف باسم واد مارتيل. ينبع من جبل الزاوية بجبال بني يدر، أعلى قمة جبلية في الجزء الغربي من إقليم تطوان، ويمر بين قبيلتي وادراس وبني يدر، عبر قرى مثل الصباب، ودار الغابة، وأمزال، قبل أن يلتقي مع واد الخميس عند سهل منكال.
وبفضل انحداره من منطقة تعرف تساقطات مطرية مهمة، يوفر واد شكور واردات مائية مهمة لواد مارتيل. غير أن غياب سد على هذا الرافد يجعل مياهه، خلال فترات الأمطار الغزيرة، سببا في فيضانات قد تمس المدخل الغربي لمدينة تطوان.
إنه واد صغير في الاسم، لكنه كبير في دوره داخل الحوض المائي لتطوان، وشاهد طبيعي على العلاقة العميقة بين جبال بني يدر، وسهل منكال، والوادي الكبير، ومدينة تطوان.