يُعتبر الدكتور إدريس خليفة واحداً من أبرز العلماء والباحثين الذين أنجبتهم مدينة تطوان خلال العقود الأخيرة، حيث جمع بين التكوين الشرعي العميق والبحث الأكاديمي الرصين، وأسهم بشكل كبير في توثيق تاريخ الحركة العلمية والثقافية بشمال المغرب.
وعلى امتداد مسيرة علمية طويلة، شغل عدة مناصب أكاديمية وعلمية بارزة، وظل اسمه مرتبطاً بكلية أصول الدين بتطوان وبعدد من المؤسسات العلمية الوطنية.
وُلد الدكتور إدريس خليفة بمدينة تطوان، المدينة التي عُرفت عبر تاريخها العريق بإشعاعها العلمي والثقافي.
تابع مساره الدراسي في المؤسسات التعليمية المغربية، حيث تخرج من المدرسة العليا للأساتذة بالرباط، ثم حصل على الإجازة من كلية أصول الدين بتطوان، قبل أن يواصل مسيرته العلمية في مجال الدراسات الإسلامية والفكرية.
كما يُعد من خريجي دار الحديث الحسنية، إحدى أعرق المؤسسات العلمية بالمغرب، والتي تخرج منها عدد من كبار العلماء والباحثين المغاربة.
ارتبط اسم الدكتور إدريس خليفة بكلية أصول الدين بتطوان، حيث مارس التدريس والبحث العلمي لسنوات طويلة، قبل أن يتولى منصب عميد الكلية.
وخلال فترة إشرافه الأكاديمي، ساهم في تعزيز مكانة المؤسسة العلمية وترسيخ دورها في تكوين الباحثين وطلبة العلوم الإسلامية.
من أبرز إسهامات الدكتور إدريس خليفة اشتغاله على تاريخ تطوان الحديث والحركة العلمية والثقافية بالمدينة.
وقد أنجز دراسة أكاديمية مهمة حول:
“الحركة العلمية والثقافية بتطوان من الحماية إلى الاستقلال”
وهي من الأعمال المرجعية التي وثقت جانباً مهماً من تاريخ المدينة ورجالاتها ومؤسساتها العلمية والثقافية، معتمدة على وثائق ومصادر تاريخية قيمة.
إلى جانب مساره الجامعي، شغل الدكتور إدريس خليفة عضوية المجلس العلمي الأعلى، وهو أعلى هيئة علمية دينية بالمملكة المغربية.
كما شارك في العديد من الندوات والمؤتمرات والمحاضرات العلمية داخل المغرب وخارجه، مقدماً إسهامات فكرية وعلمية في مجالات الدراسات الإسلامية والحضارية.
ترك الدكتور إدريس خليفة رصيداً مهماً من المؤلفات والأبحاث والمحاضرات التي تناولت موضوعات الفكر الإسلامي والتاريخ الثقافي والحضاري للمغرب.
وتُعد أعماله من المراجع التي يعتمد عليها الباحثون والمهتمون بتاريخ تطوان والحركة العلمية بشمال المملكة.
اعترافاً بعطائه العلمي والأكاديمي، نظمت كلية أصول الدين بتطوان والمجلس العلمي المحلي عدداً من الفعاليات التكريمية الخاصة به، تضمنت قراءات علمية في مؤلفاته وإبرازاً لإسهاماته في خدمة العلم والثقافة المغربية.
ويعكس هذا التكريم المكانة التي يحظى بها داخل الأوساط الأكاديمية والعلمية بمدينة تطوان وخارجها.
باحث وعالم مغربي من مدينة تطوان، وعميد سابق لكلية أصول الدين وعضو بالمجلس العلمي الأعلى.
من أبرز أعماله دراسته حول الحركة العلمية والثقافية بمدينة تطوان من فترة الحماية إلى الاستقلال.
شغل منصب عميد كلية أصول الدين بتطوان وعضوية المجلس العلمي الأعلى.
بفضل إسهاماته العلمية والأكاديمية ودوره في توثيق تاريخ الحركة العلمية والثقافية بالمدينة.
.