تطوان بعيون أجنبية

عندما نتحدث عن الحياة الإجتماعية بمدينة تطوان خلال القرن 19 كما صورها الرحالة البريطانيون، فيمكن القول أن تطوان كانت إحدى أكثر المدن المغربية تقدما وكانوا عادة ما يرتبونها مباشرة بعد فاس العاصمة السياسية والإقتصادية لمغرب القرن 19 .
 هكذا فحسب رحالة مجلة Frasir’s فإن تطوان كانت إحدا المدن التي يَنزح إليها ويَسقر بها الأغنياء الذين جمعوا ثروات كبيرة من شتى أنحاء المغرب نضرا للإطمئنان الذي تمنحه لهم .
فقد كان لِتطوان مُساهمات نَشيطة في إقتصاد المنطقة خلال القرن 19 ، تتجلى هذه المساهمات في الإنتاجية المُهمة للحرير الطبيعي المُستخرج من تربية دودة القز في مغارس شجر التوت غرب سور المدينة.
ولم تكن هذه الصناعة الوحيدة التي ضهرت في تطوان خلال هذه الفترة، حيث إزدهرت زراعة القطن وإسْتِنبات بذور الكَّتان لتصنيع الألبسة المختلفة، الشيء الذي جعل أهل مدينة تطوان يتوفرون على عدد كبير من الدَّراهم، التي أغنتهم عن إستيراد الثياب الخارجية ، لأن ستين بالمئة فأكثر من الثياب كانت من غِلَّتْ الأرض .
ومن الحرف التي تفوقت فيها المدينة أيضا، هي مهنة صناعة الأسلحة التقليدية مع المهارة في صناعة كور المدافع وعمارتها، وكان أهلها يتنافسون في هذه الصناعة ويتدارسون كتبها .
المراجع :
- تطوان في الرحلة البريطانية للأستاذ محمد لعميري، نشر بكتاب تطوان قبل الحماية 1860-1912 كلية الأداب والعلوم الإنسانية بتطوان، 1992 ، صفحة : 252.
اترك تعليقك
تعليق
اسم
بريد إلكتروني

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.