لم تكن الزوايا الصوفية بمدينة تطوان مجرد فضاءات للذكر والتربية الروحية، بل كانت عبر تاريخ المدينة مؤسسات تعليمية واجتماعية ساهمت في نشر المعرفة الدينية، وتحفيظ القرآن، وتكوين المريدين والطلبة، وتأطير الحياة العلمية داخل الأحياء والدروب. فقد لعبت الزوايا، إلى جانب المساجد والكتاتيب والمدارس التقليدية، دوراً مهماً في حفظ العلم الشرعي، وربط التعليم بالأخلاق والسلوك والتربية […]
لا يمكن فهم التاريخ الديني لمدينة تطوان دون التوقف عند العلاقة العميقة التي جمعت بين المساجد والزوايا داخل المدينة العتيقة. فقد شكّل المسجد والزاوية معاً بنيتين أساسيتين في الحياة الدينية والاجتماعية للتطوانيين، حيث كان المسجد فضاءً للصلاة الجامعة، والخطبة، والتعليم، بينما كانت الزاوية مجالاً للذكر، والتربية الروحية، والتوجيه، واستقبال المريدين، وحفظ جانب من الذاكرة الصوفية […]
لم تكن تطوان عبر تاريخها مدينة جميلة فقط، ولا مجرد حاضرة بيضاء بين الجبل والبحر، بل كانت أيضا مدينة علم وعلماء. فقد اشتهرت بمجالس الفقه، وحلقات الدرس، وقراءة القرآن، وتقدير العلماء، حتى أصبحت واحدة من المدن المغربية التي جمعت بين جمال المكان وسمو المعرفة. ومن خلال الصفحات التي خصصها الدكتور إدريس خليفة لوصف تطوان، تظهر […]
تُعد جوامع تطوان ومساجدها العتيقة من أبرز معالم المدينة الدينية والتاريخية، فقد شكّلت عبر قرون طويلة منارات للعلم، ومراكز لتعليم الدين والشريعة، وفضاءات لحفظ القرآن والفقه واللغة، كما كانت جزءاً أساسياً من الحياة اليومية داخل المدينة العتيقة. ولم تكن هذه المساجد أماكن للصلاة فقط، بل كانت مؤسسات علمية واجتماعية وروحية ساهمت في تكوين أجيال من […]