يمثل التصوف واحداً من أهم المكونات الدينية والثقافية في تاريخ مدينة تطوان، فقد ارتبطت المدينة عبر قرون طويلة بالعلماء والفقهاء والزوايا والطرق الصوفية، وشكلت فضاءً روحياً خاصاً داخل الشمال المغربي. ولم يكن التصوف في تطوان مجرد ممارسة روحية فردية، بل كان جزءاً من الحياة اليومية، ومن بنية المدينة العتيقة، ومن علاقة السكان بالمساجد، والمدارس، والكتاتيب، […]
لا يمكن فهم التاريخ الديني لمدينة تطوان دون التوقف عند العلاقة العميقة التي جمعت بين المساجد والزوايا داخل المدينة العتيقة. فقد شكّل المسجد والزاوية معاً بنيتين أساسيتين في الحياة الدينية والاجتماعية للتطوانيين، حيث كان المسجد فضاءً للصلاة الجامعة، والخطبة، والتعليم، بينما كانت الزاوية مجالاً للذكر، والتربية الروحية، والتوجيه، واستقبال المريدين، وحفظ جانب من الذاكرة الصوفية […]
يُعد التصوف أحد المكونات العميقة في تاريخ مدينة تطوان، ليس فقط باعتباره ممارسة روحية مرتبطة بالذكر والزوايا، بل باعتباره جزءاً من البنية الدينية والاجتماعية والثقافية التي ساهمت في تشكيل شخصية المدينة عبر القرون. فقد عرفت تطوان، وخاصة داخل مدينتها العتيقة، حضوراً واضحاً للزوايا الصوفية، والمجالس العلمية، والأذكار، والسماع، والبيوتات الدينية التي أسهمت في حفظ الذاكرة […]