يرتبط ظهور الطباعة في مدينة تطوان بواحدة من أصعب اللحظات في تاريخها الحديث، وهي لحظة الاحتلال الإسباني الأول للمدينة سنة 1860. ففي شهر فبراير من تلك السنة، ومع دخول الجيوش الإسبانية إلى تطوان، استقدمت القيادة العامة لجيش الاحتلال مطبعة صغيرة، كانت مخصصة لخدمة حاجياتها العسكرية والإدارية.
وبذلك أصبحت تطوان أول مدينة مغربية تعرف وجود مطبعة أجنبية على أرضها، قبل وصول المطبعة الحجرية إلى المغرب سنة 1864، على يد قاضي تارودانت الذي اقتناها من المشرق.
يعود تاريخ ظهور الطباعة في تطوان إلى شهر فبراير سنة 1860، وهي السنة التي أقدمت فيها الجيوش الإسبانية على احتلال المدينة. وكان من بين الوسائل التي استقدمتها القوات الغازية مطبعة صغيرة زُوّدت بها القيادة العامة لجيش الاحتلال.
لم تكن هذه المطبعة مؤسسة ثقافية محلية في بدايتها، بل كانت أداة مرتبطة بالإدارة العسكرية الإسبانية، استُعملت لخدمة حاجيات الجيش والقيادة العامة خلال فترة الاحتلال. ومع ذلك، فإن وجودها في تطوان جعل المدينة ترتبط مبكراً بتاريخ الطباعة في المغرب.
أقيمت هذه المطبعة الصغيرة في مكان مجاور لدار عامل المدينة، داخل المشور المتصل بسوق الفدان، قريباً من الديوانة. وهذا الموقع لم يكن اعتباطياً، بل كان قريباً من مراكز السلطة والإدارة والحركة داخل المدينة.
فالمشور كان مجالاً إدارياً وسياسياً مهماً، وسوق الفدان كان من الفضاءات الحيوية في تطوان، بينما شكل قرب المطبعة من الديوانة دليلاً على ارتباطها بالوظائف الإدارية والعسكرية التي صاحبت الاحتلال الإسباني.
رغم أن هذه المطبعة كانت صغيرة، ورغم أنها دخلت تطوان في سياق الاحتلال، فإن قيمتها التاريخية كبيرة، لأنها تمثل أول حضور للطباعة الأجنبية على أرض المغرب.
ومن هنا، فإن الحديث عن ظهور الطباعة في تطوان لا ينفصل عن سياق حرب تطوان سنة 1859-1860، ولا عن دخول القوات الإسبانية إلى المدينة، ولا عن التحولات التي كشفت بداية احتكاك المغرب بوسائل تقنية حديثة دخلت أحياناً عبر بوابة الصراع والاحتلال.
بوجود هذه المطبعة في تطوان سنة 1860، تكون المدينة قد عرفت أول مطبعة أجنبية وطئت أرض المغرب. وهذا الحدث سبق وصول المطبعة الحجرية إلى البلاد سنة 1864، حين اقتناها قاضي تارودانت من المشرق.
وهذا المعطى يمنح تطوان مكانة خاصة في تاريخ الطباعة بالمغرب، لأن المدينة لم تكن فقط فضاءً للحرب والاحتلال في تلك اللحظة، بل أصبحت أيضاً محطة مبكرة في دخول تقنية الطباعة إلى المجال المغربي.
من المهم التمييز بين ظهور الطباعة في تطوان كحدث تقني، وبين سياقه السياسي والعسكري. فالمطبعة لم تدخل المدينة في إطار مشروع علمي أو ثقافي مغربي، بل جاءت مع الجيش الإسباني الغازي، وكانت تابعة للقيادة العامة لجيش الاحتلال.
ومع ذلك، فإن التاريخ يسجل أن تطوان كانت من أوائل المدن التي عرفت هذه التقنية، ولو في ظروف قاسية ومؤلمة. وهذا ما يجعل ظهور الطباعة فيها حدثاً مركباً، يجمع بين الذاكرة التقنية والذاكرة الاستعمارية.
عندما نتحدث عن تاريخ الطباعة في المغرب، غالباً ما يُشار إلى المطبعة الحجرية التي وصلت سنة 1864، على يد قاضي تارودانت الذي اقتناها من المشرق. لكن قبل هذا التاريخ بأربع سنوات، كانت تطوان قد عرفت وجود مطبعة أجنبية صغيرة، دخلت مع القوات الإسبانية سنة 1860.
وهذا يجعل المدينة حاضرة في البدايات الأولى لتاريخ الطباعة بالمغرب، حتى وإن كان ذلك من خلال مطبعة أجنبية ذات استعمال عسكري وإداري.
تنبع أهمية ظهور الطباعة في تطوان من كونه يكشف جانباً آخر من تاريخ المدينة خلال القرن التاسع عشر. فإلى جانب الحديث عن الاحتلال، والنهب، والتحولات العسكرية والسياسية، تظهر الطباعة كعلامة تقنية مبكرة دخلت المدينة في سياق غير عادي.
كما أن هذا الحدث يضيف بعداً جديداً لذاكرة تطوان، المدينة التي عرفت عبر تاريخها حضور العلماء، والكتاتيب، والمساجد، والزوايا، والمخطوطات، قبل أن تلامس أول تجربة طباعية أجنبية سنة 1860.
ظهر استعمال الطباعة في تطوان خلال شهر فبراير سنة 1860، مع الاحتلال الإسباني الأول للمدينة. فقد استقدمت الجيوش الإسبانية مطبعة صغيرة زُوّدت بها القيادة العامة لجيش الاحتلال، وأقيمت في مكان مجاور لدار عامل المدينة، داخل المشور المتصل بسوق الفدان، قريباً من الديوانة.
وبذلك تكون هذه المطبعة أول مطبعة أجنبية وطئت أرض المغرب، قبل وصول المطبعة الحجرية إلى البلاد سنة 1864، على يد قاضي تارودانت الذي اقتناها من المشرق.
ورغم أن دخولها ارتبط بسياق الاحتلال، فإنها تبقى محطة مهمة في تاريخ تطوان وتاريخ الطباعة بالمغرب، لأنها تكشف كيف تداخلت التقنية الحديثة مع لحظات التحول والاحتكاك والصراع في القرن التاسع عشر.
ظهور الطباعة في تطوان
فبراير 1860
الاحتلال الإسباني الأول لمدينة تطوان
مطبعة صغيرة أجنبية زُوّدت بها القيادة العامة لجيش الاحتلال الإسباني
مكان مجاور لدار عامل المدينة، داخل المشور المتصل بسوق الفدان، قريباً من الديوانة
تُعد أول مطبعة أجنبية وطئت أرض المغرب
سبقت وصول المطبعة الحجرية إلى المغرب سنة 1864، التي اقتناها قاضي تارودانت من المشرق.
ظهرت الطباعة في تطوان في شهر فبراير سنة 1860، أثناء الاحتلال الإسباني الأول للمدينة.
أدخلت الجيوش الإسبانية أول مطبعة إلى تطوان، وكانت مطبعة صغيرة تابعة للقيادة العامة لجيش الاحتلال.
أقيمت في مكان مجاور لدار عامل المدينة، داخل المشور المتصل بسوق الفدان، قريباً من الديوانة.
تُعد أول مطبعة أجنبية وطئت أرض المغرب، وقد سبقت المطبعة الحجرية التي وصلت إلى المغرب سنة 1864.
دخلت المطبعة إلى تطوان مع الجيش الإسباني الغازي، وكانت مرتبطة بالحاجيات العسكرية والإدارية لقيادة الاحتلال.
مصادر حول تاريخ تطوان خلال الاحتلال الإسباني سنة 1860.
مصادر حول تاريخ الطباعة في المغرب.
مصادر محلية حول المشور وسوق الفدان والديوانة بتطوان.