fbpx

تاريخ تطوان

إن أول مصدر تاريخي وردت فيه مدينة تطوان بمسماها الحالي هو كتاب ” المسالك و الممالك ” لأبي عبيد الله البكري المتوفي سنة 1094 ميلادية ، حيث ذكر وجود مدينة تطوان في عهد الأدارسة أي 200 سنة بعد الهجرة . حيث تعتبر إمتدادا للآستقرار البشري بمدينة تامودة الأمازيغية .
إن إسم “تطاون” أو “تامودة ” هي كلمات آمازيغية دالة على أن أول إستقرار بشري كان في المنطقة أساسه أمازيغي ، قبل وصول الفتوحات الإسلامية ثم إستقرار الأنداسيين فالمورسكيين في المدينة .
إلا أن فترة دخول الأنداسيين للمدينة في القرن الخامس عشر ميلادي كان لها إشعاع كبير و بصمة واضحة ، خصوصا في الثقافة و المعمار . و يعتبر اللون الأبيض الذي يميز منازل مدينة تطوان جزء لا يتجزء من موروث أندلسي حاضر و بقوة في الثقافة التطوانية حاليا

مراحل بناء مدينة تطوان

1148 : بناء حي المنجرة بالسويقة كأول حي بمدينة تطوان .
1286 : بناء القصبة المرينية .
الفترة من 1286 إلى 1493 : بناء أحياء الغرسة الكبيرة ، السوق الفوقي ، المطامر و سوق الحوت القديم . 
الفترة من 1493 إلى 1700 : بناء أحياء السويقة ، الطلعة ، الطرانكات و الوطية .
الفترة من 1700 إلى 1800 : بناء أحياء العيون ، باب النوادر ، القلعة و باب الصعيدة .
1808 : بناء حي الملاح الجديد .
الفترة من 1913 إلى 1956 : بناء الحي الإسباني “الإنسانتشي”
الفترة من 1939 إلى 1956 : بناء أحياء الباريو ملقا ؛ مولاي الحسن ؛ سيدي طلحة ؛ كاسابلوكي و ديور الباليدوس .
الفترة من 1956 إلى2019 : بناء باقي أحياء مدينة تطوان .

قصص من تاريخ تطوان

في نهاية عام 1859 قرر الحاكم العام لمدينة سبتة أن يبني لرجال حرس الحدود الإسباني مباني محصنة على الحدود عوض الأكواخ الخشبية التي كانت سابقا . فقامت قبيلة أنجرة المجاورة لسبتة بالإحتجاج على هذا الإجراء الإسباني الذي إعتبرته إهانة أخرى على السيادة المغربية .

لم يجد هذا الإحتجاج آذان صاغية من لدن الحاكم الإسباني ، فقرر رجال تلك القبيلة الوقوف ضد ذلك الإجراء التعسفي و التحرك للمقاومة ، فهدمو البيوت التي بنيت ثم كسرو العلم الإسباني الذي وضع فوق البنايات .

فعلا كان هذا هو السبب الظرفي وفق الرواية الرسمية التي تذرعت بها السلطات الإسبانية آنذاك لغزوها مدينة تطوان ، حيث إشترطت تأدية الجنود المغاربة السلام الرسمي للعلم الإسباني و أن يعدم في مدينة سبتة 12 رجلا من قادة قبيلة أنجرة الذين تزعمو أحدات الحدود ، و أن يعترف المغرب لإسبانيا بحق بناء ما يرونه مناسبا من الحصون حول مدينة سبتة المحتلة .

لاكن السلطان محمد بن عبد الرحمان فضل خوض الحرب عوض التنازل و الخضوع للشروط الإسبانية خاصة بعد فشل المفاوضات الديبلوماسية ، فأعلن البرلمان الإسباني في أكتوبر 1859 عن شن الحرب ضد المغرب بعد رفضه لشروطها بقيادة الجنرال “أودونيل” .

ليلة سوداء في تاريخ مدينة تطوان

ليلة الخامس من فبراير من عام 1860 كانت ليلة رعب أمضاها سكان مدينة تطوان ، كانت ليلة عمت فيها أعمال النهب كل أحياء المدينة ، في اليوم نفسه إستسلمت مدينة تطوان و دخلتها القوات الإسبانية الغازية .

عن معركة تطوان التي تسمى في تاريخ السجلات الإسبانية “الحرب الإفريقية” أو “الحرب الإسبانية المغربية” كتب المؤرخ المغربي أبو العباس أحمد بن خالد الناصري في كتابه الإستقصاء في أخبار المغرب الأقصى ، ” و واقعة تطوان هذه هي التي أزالت الهيبة عن بلاد المغرب و إستطال النصارى بها و إنكسر المسلمون إنكسارا لم يعهد لهم مثله و كثرت الحمايات و نشئ عن ذلك ضرر كبير ” .

يعني أن حرب تطوان هي التي جعلت الغرب يضطلع على حالة الضعف الذي كان عليها المغرب و بشكل خاص على الصعيد العسكري .